سوريا والوكالة الذرية تتقدمان في معالجة ملف الأنشطة النووية السابقة
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور/ وكالات

أعلنت سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية إحراز تقدم في التعاون في مجال الأنشطة النووية مع بدء تفتيش مواد نووية أعلنت دمشق عنها مؤخرا، في إطار مساعي تسوية مسائل عالقة مرتبطة بأنشطة غير معلنة تعود إلى عهد النظام السابق، وفق بيان مشترك صادر مساء الثلاثاء عن الطرفين.

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في مؤتمر صحفي، في دمشق اليوم الثلاثاء، مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، إن التعاون بين الطرفين وصل إلى مراحل متقدمة.

وشدد الشيباني على حق سوريا في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته، مؤكدا التزام بلاده بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات. وذكّر بأن سوريا بادرت من تلقاء نفسها إلى إطلاع الوكالة على مسائل تتعلق بالأنشطة النووية السابقة.

وقال “نتعامل مع إرث النظام البائد فيما يخص الأنشطة النووية”، مؤكدا أن سوريا الجديدة تتطلع إلى التعاون مع المجتمع ‏‏الدولي في مجال الأنشطة النووية السلمية.‏ وذكّر الشيباني بأن سوريا أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاما، بمبادرة ذاتية.

ووفقا لشهادات قدمها منشقون عن الحرس الثوري الإيراني، فإن طهران -وبالتعاون مع كوريا الشمالية– أشرفت على تأسيس موقع نووي ضمن منطقة الكبر في دير الزور، وهو الموقع ذاته الذي قصفته إسرائيل بالتنسيق مع واشنطن عام 2007، واعترفت بذلك بعد مرور أكثر من 10 سنوات.

وأعلن البيان المشترك الصادر الثلاثاء إجراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيشا أوليا للمواد النووية التي أعلنت عنها سوريا، على أن يستمر التفتيش لاستكماله، بما يمهد لإخضاع تلك المواد لضمانات الوكالة.

وقد أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بتقدم مستوى التعاون مع سوريا في مجال تفتيش المواد النووية ومعاينة بعض المواقع على غرار دير الزور.

وأجرى غروسي زيارة إلى سوريا يومي 17 و18 أغسطس/آب الجاري، شملت موقعا في دير الزور وموقعا ثانيا مرتبطا بمواد نووية اكتشفتها سوريا مؤخرا.

وخلال الزيارة، اطلع غروسي على أعمال الحفر التي تنفذها سوريا في محافظة دير الزور، وعاين معالم في الموقع ذات صلة بتقييم الوكالة لأنشطة نووية كانت تجري فيه سابقا، على أن تستمر أعمال الحفر وفق الخطوات العملية والجدول الزمني المتفق عليهما بين الجانبين.

وأضاف غروسي أن التكنولوجيا النووية في سوريا “ستكون مرتبطة بالطاقة والصحة وإدارة المياه”، مشيرا إلى أن الوكالة “بدأت العمل مع الحكومة السورية الجديدة منذ 18 شهرا”، كاشفا أن الحكومة “فتحت أمامنا موقعا سريا في دير الزور من عهد ‏‏النظام السابق، ونعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقا قلق المجتمع الدولي”.

‏‏وقال مدير الوكالة الدولية إن التعاون مع الوكالة الدولية يمهد لسوريا “إقامة علاقات وشراكات دولية جديدة ومفيدة في مجال الطاقة النووية”.‏ ‏‏

وأفاد مراسل (سوريا الآن) أن زيارة غروسي إلى دمشق ومحادثاته مع وزير الخارجية السوري “تكتسب أهمية خاصة في توقيت تسعى فيه دمشق إلى فتح علاقات جديدة مع المؤسسات الدولية، وتقديم صورة مختلفة عن الملف النووي السوري”.

وكشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون في 10 أغسطس/آب الجاري أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعمل قريبا على إزالة مواد نووية مخزنة في مكان سري داخل سوريا يُعرف بـ”الموقع 99″، وذلك بعد تفاهمات توصلت إليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع سوريا وإسرائيل، وفق موقع أكسيوس.

وبحسب الموقع نفسه، فقد جاءت مساعي التوصل إلى اتفاق لتأمين المواد النووية في إطار جهود احتواء أزمة كادت تتطور إلى تصعيد يشمل إسرائيل وسوريا -وربما تركيا– بسبب حساسية الموقع.

The post سوريا والوكالة الذرية تتقدمان في معالجة ملف الأنشطة النووية السابقة appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية