دراسة اقتصادية: مزادات البنك المركزي اليمني للعملة الأجنبية محدودة الأثر على سعر الصرف
أهلي
منذ 59 دقيقة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن مزادات العملة الأجنبية التي نفذها البنك المركزي اليمني للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بين نوفمبر/تشرين الثاني 2021 ويوليو/تموز 2025، كان تأثيرها محدودًا على سعر الصرف، رغم ضخ مليارات الدولارات في السوق.

وقالت الدراسة التي أعدها الباحث والخبير الاقتصادي اليمني وحيد الفودعي ونشرتها مجلة الدراسات الاجتماعية بجامعة العلوم والتكنولوجيا، إن المزادات لم تحقق أثرًا إحصائيًا واضحًا ومستدامًا في سعر الصرف خلال فترة الدراسة.

وتناولت الدراسة، المنشورة في المجلد 32، العدد الثامن لعام 2026، تجربة المزادات بوصفها إحدى أبرز أدوات التدخل النقدي التي استخدمها البنك المركزي خلال سنوات الحرب والانقسام النقدي.

واعتمد الباحث على قاعدة بيانات شملت 128 مزادًا، إلى جانب سلسلة زمنية شهرية من 45 مشاهدة، لقياس العلاقة بين المزادات وسعر الصرف وتحليل نتائج التدخل النقدي.

وبحسب الدراسة، عرض البنك المركزي نحو 3.735 مليار دولار عبر المزادات، فيما بلغت قيمة العطاءات المقدمة نحو 2.432 مليار دولار، قُبل منها قرابة 2.297 مليار دولار، بنسبة قبول بلغت 94.44 بالمئة.

وأظهرت النتائج استمرار فجوة بين أسعار المزادات وأسعار السوق الموازية، بلغ متوسطها نحو 38.35 ريالًا للدولار، فيما قدر الفارق السعري التراكمي بنحو 81.87 مليار ريال.

واعتبرت الدراسة أن استمرار الفجوة السعرية يشير إلى ارتفاع كلفة التدخل مقارنة بالأثر المحدود للمزادات على استقرار سعر الصرف.

وقالت إن أسعار المزادات تحركت بدرجة كبيرة في اتجاه السوق الموازية، بدلًا من أن تشكل مرساة مستقلة تقود السوق، مشيرة إلى أن بيانات المزادات أصبحت من المؤشرات التي يستند إليها المتعاملون في توقع حركة سعر الصرف.

وأظهرت الاختبارات القياسية التي أجرتها الدراسة عدم وجود أثر ذي دلالة إحصائية لتغير قيمة المزادات على تغير سعر الصرف عند مستويي الدلالة 5 و10 بالمئة، إذ بلغت القيمة الاحتمالية 0.106.

كما لم يفسر النموذج المستخدم سوى نحو 6.1 بالمئة من التغيرات في سعر الصرف، ما يشير إلى أن المزادات لم تكن العامل الرئيسي المحدد لحركة العملة المحلية خلال فترة الدراسة.

وأرجعت الدراسة ذلك إلى تعدد العوامل المؤثرة في سعر الصرف، ومنها التطورات السياسية والاقتصادية والمؤسسية وتدفقات النقد الأجنبي وتوقعات المتعاملين، ما حد من قدرة المزادات منفردة على إحداث أثر مستدام.

وفي المقابل، رصدت الدراسة للمزادات مكاسب تشغيلية ومؤسسية، بينها تعزيز شفافية تخصيص النقد الأجنبي، واستخدام منصة إلكترونية دولية، وتوفير أداة للبنك المركزي لسحب جزء من السيولة المحلية والتدخل في سوق الصرف.

وأشارت إلى أن السياسة النقدية انتقلت خلال 2025 من المزادات إلى تنظيم وتمويل الواردات وربط الحصول على النقد الأجنبي بالطلب التجاري الفعلي، معتبرة ذلك تحولًا نحو إدارة مصادر الطلب على العملة الأجنبية وتحسين كفاءة تخصيصها.

وأوصت الدراسة بعدم الاعتماد على مزادات العملة الأجنبية كأداة رئيسية لاستهداف سعر الصرف، وإعطاء الأولوية لتنظيم الطلب الحقيقي على النقد الأجنبي وربطه بتمويل الواردات ذات الأولوية، إلى جانب تقليص الفجوات بين أسعار التدخل الرسمية وأسعار السوق وتعزيز الرقابة على تخصيص العملات الأجنبية.

ظهرت المقالة دراسة اقتصادية: مزادات البنك المركزي اليمني للعملة الأجنبية محدودة الأثر على سعر الصرف أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية