مسؤول عسكري بتعز لـ”يمن مونيتور”: رصد تحركات الحوثيين مكّن الجيش من توجية ضربات استباقية
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن مونيتور/ عبدالله العطار

قال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، إن جبهات تعز في حالة جاهزية قتالية عالية، وإن قوات الجيش أفشلت محاولات تسلل للحوثيين، مؤكداً أن التصعيد الأخير لم يحقق، وفق تقديره، أي مكاسب عسكرية للجماعة على الأرض.

وفي حوار خاص مع “يمن مونيتور”، يتحدث البحر عن طبيعة التصعيد الحوثي، واستعدادات الجيش والمقاومة، ومستوى التنسيق بين المحاور العسكرية، والسيناريوهات المحتملة خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى رسالته للمقاتلين والمدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين ولأبناء تعز.

تفوق في المعلومة وانكشاف تحركات الحوثيين

يصف العقيد عبدالباسط البحر جبهة تعز بأنها واحدة من أكثر الجبهات العسكرية على مستوى الجمهورية، التي تشهد نشاطاً مستمراً في مواجهة تحركات الحوثيين.

ويقول إن قوات الجيش في تعز تمكنت خلال الفترة الماضية من استهداف تعزيزات وتحركات عسكرية للحوثيين، وإفشال محاولات استحداث مواقع جديدة، إلى جانب التعامل مع محاولات التسلل والهجوم.. لافت إلى توثيق جانب من تلك العمليات ونشرها.

ويشير إلى ما يميز جبهة تعز، من توفر المعلومات المتعلقة بتحركات الحوثيين ونواياهم، الأمر الذي يتيح للقوات التعامل معها قبل أن تتحول إلى تهديد فعلي.

ويرى البحر أن التصعيد الحوثي، بدلاً من تحقيق أهدافه، يؤدي إلى استنزاف قوات الجماعة وإرباك حساباتها، مؤكداً أن القوات الحكومية سترد وتتحرك عبر مختلف الجبهات في حال صدور قرار بخوض معركة وطنية شاملة.

طبيعة الهجمات الحوثية والمعارك في تعز

وعن طبيعة الهجمات الحوثية الأخيرة، يوضح البحر أنها اتخذت أشكالاً متعددة، بينها إطلاق صواريخ باليستية باتجاه المخا، واستخدام الطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية ضد عدد من الجبهات، إلى جانب محاولات التسلل والهجوم وتنفيذ الزحوفات.

ويشير إلى أن الجماعة تستخدم القصف الصاروخي والمدفعي والطائرات المسيّرة كتمهيد لمحاولاتها التقدم على الأرض، إلا أن هذه المحاولات، بحسب قوله، انتهت بالفشل.
ويضيف الحوثيين “رموا بكل ثقلهم وقوتهم وعتادهم” لتحقيق تقدم عسكري، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق أي مكسب ميداني.

ويؤكد أن الخسائر التي نجمت عن الهجمات طالت، في جانب كبير منها، الأعيان المدنية والمدنيين، دون أن تحقق الجماعة، فائدة عسكرية حقيقية،

تحولات في قدرات الجيش ووحدة قراره

وعن أستعداد وجاهزية وحدات الجيش أكد نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز العسكري أن الجيش والمقاومة الشعبية في تعز في أعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى ما يصفه بمستوى مرتفع من التدريب والخبرة والمهارة الميدانية.

وقال إن القوات تمتلك قوة بشرية ونوعية مدربة وقادرة على تنفيذ الأعمال القتالية في ظروف مختلفة، معتبراً أن القوات المسلحة أصبحت أكثر تماسكا من حيث القيادة والسيطرة ووحدة القرار والهدف والعقيدة العسكرية.

وأضاف” الجيش والمقاومة في تعز قادران على تحقيق انتصارات متسارعة، لكنه يشدد على أن التحرك الواسع مرتبط بقرار الدولة والقيادة العسكرية”.

وجدد تأكيد على جاهزية الجيش بقوله “نحن ننتظر قرار الدولة بالتحرك، وسنتحرك على كل الجبهات وعبر مختلف المحاور”.

وعن مستوى التنسيق بين جبهات تعز ومحوري البرح وطور الباحة وقوات المقاومة الوطنية، يوضح البحر أن التنسيق يتم من خلال وزارة الدفاع والمنطقة العسكرية الرابعة، عبر منظومة القيادة والسيطرة وغرف العمليات.

ويؤكد أن القوات في المحاور المختلفة تنفذ التوجيهات الصادرة من المستويات القيادية الأعلى، وفق التراتبية العسكرية المعتمدة.

ويرى أن هذا المستوى من التنسيق يتيح التعامل مع أي تصعيد حوثي وفق رؤية عسكرية موحدة، ويضمن توحيد الجهود والقرارات بين مختلف القوات.

جاهزية عالية في مواجهة التهديدات

ولا يستبعد البحر أن تكون قوات الجيش قد اتخذت ترتيبات جديدة لمواجهة أي هجمات محتملة، مؤكداً وجود خطط وتدابير عسكرية تتناسب مع طبيعة التطورات الميدانية.

ويشرح أن القوات تعتمد على دراسة تحركات الحوثيين ونواياهم، إلى جانب وجود وحدات رصد متقدمة توفر معلومات عن إمكانات الجماعة ومعنويات مقاتليها وتحركاتها.

ويشير إلى أن الموقف العسكري يخضع لتقييم مستمر، وأن الخطط يتم تحديثها بصورة دورية لمعالجة نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة.

وبحسب البحر، فإن هذه الإجراءات لا تقتصر على جبهة واحدة، وإنما تشمل مختلف الجبهات، وفقاً لطبيعة الموقف العسكري وتقديرات القيادات الميدانية.

تحذير للقوات الحكومية

حذر القائد العسكري في الجيش اليمني من الاستهانة بقدرات مليشيا الحوثي العسكرية، مشيراً إلى امتلاكها كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد، فضلاً  عن الدعم الإقليمي الإيراني.

وأكد إن الحوثيين ورثوا مخازن أسلحة ومعدات كانت تابعة للدولة، ما منحهم قدرات عسكرية لا يمكن تجاهلها. لكنه في المقابل يرى أن الجماعة تعرضت لاستنزاف كبير، خصوصاً على مستوى العناصر المدربة، وأن معنويات مقاتليها تراجعت.

ويشير إلى أن قناعة بدأت تترسخ لدى كثير من المواطنين والمقاتلين في مناطق سيطرة الحوثيين بأن الجماعة تتجه نحو الزوال، معتبراً أن الحسم، بات أقرب من أي وقت مضى.

مؤشرات المعركة القادمة

ويرجح البحر استمرار التصعيد الحوثي خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن الجماعة قد تحاول استخدام الهجوم كوسيلة للدفاع واستباق أي تحرك عسكري محتمل ضدها.

ويعتقد أن الحوثيين يتوقعون انتقال القوات الحكومية إلى مرحلة الهجوم، ولذلك قد يسعون إلى المبادرة بتنفيذ عمليات عسكرية قبل حدوث ذلك.

لكنه يرى أن هذه المحاولات لن تغير من المعادلة العسكرية، مشيراً إلى أن القوات الحكومية قادرة على مواجهتها.

ويعتبر أن السيناريو الأقرب للمرحلة المقبلة يتمثل في تحرك عسكري من عدة جبهات ومحاور، معتبراً أن مثل هذا التحرك قد يقود إلى تحقيق انتصارات ميدانية واسعة وإنهاء سيطرة الحوثيين.

رسالة أخيرة

دعا “البحر” عناصر الحوثيين إلى حقن الدماء، والعودة إلى المنازل، معتبرا أن مشروع الجماعة لن يستمر، مشيرا إلى إن القوات الحكومية، لا تحمل مشروعاً انتقاميا أو مشروعا يقوم على الإقصاء، وإنما مشروع دولة تستوعب جميع اليمنيين.

وتوجه في برسالة شكر وتقدير لما وصفه بصمود الجيش والمقاومة ومساندة أبناء تعز للمعركة، مشيرا إلى ماتمثله تعز من حاضنة شعبية للقوات الحكومية، وأن دورهم لا يقتصر على القتال، بل يشمل الموقف والكلمة والدعم والإسناد.

ويقول إن الجيش الوطني اعتمد بدرجة كبيرة على هذه الحاضنة، التي يرى أنها أسهمت في إفشال مشاريع الحوثيين في المحافظة.

 

The post مسؤول عسكري بتعز لـ”يمن مونيتور”: رصد تحركات الحوثيين مكّن الجيش من توجية ضربات استباقية appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية