دراسة قانونية: هل يتيح القانون الدولي عودة اليمن إلى ما قبل عام 1990؟
أهلي
منذ أسبوع
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قالت دراسة قانونية إن استدعاء الشخصيتين الدوليتين لليمن قبل إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، تصطدم بعوائق قانونية، وأنه لا يمكن إحياء الدولتين بمجرد استدعاء الاسم أو الحدود أو الرموز التي كانت مرتبطة بأي منهما.

وخلصت الدراسة التي أعدها الباحث اليمني الدكتور فيصل علي، إلى أن المطالب المتعلقة بالعودة إلى ماقبل عام 1990 تواجه عوائق في القانون الدولي، من أبرزها انقضاء الشخصية القانونية الدولية للدولة عقب قيام الوحدة اليمنية عام 1990.

الدراسة التي وصلت “يمن ديلي نيوز” نسخة منها، حملت عنوان “تقرير المصير والانفصال وفك الارتباط في القانون الدولي العام: الاندماج الطوعي وإشكالية إحياء الشخصية القانونية الدولية المنقضية في اليمن”.

ونشرت الدراسة باللغة الإنجليزية في “المجلة الدولية متعددة التخصصات للأبحاث”، الصادرة عن دار لندن للنشر الأكاديمي في المملكة المتحدة البريطانية، في 12 أغسطس/آب الجاري، وتقع في 23 صفحة.

وبحثت الدراسة في مفاهيم تقرير المصير والانفصال وفك الارتباط واستعادة الدولة، وتقول إن التشابه في الخطاب السياسي لا يعني أنها تحمل النتائج القانونية ذاتها في القانون الدولي.

وركزت الدراسة على المطالب التي يحملها المجلس الانتقالي الجنوبي “المعلن حله” باستعادة دولة الجنوب.

واعتبرت أن توصيف قضية استعادة دولة الجنوب باعتبارها محاولة لإحياء شخصية قانونية دولية، انقضت مع الوحدة، وفرضت قيودًا قانونية، لكنها في المقابل تفتح النقاش حول حلول سياسية ودستورية داخل إطار الدولة اليمنية القائمة.

ويتمثل السؤال الرئيسي للدراسة فيما إذا كانت مطالب المجلس الانتقالي تتعلق بانفصال إقليم من دولة قائمة، أم بمحاولة إحياء شخصية قانونية دولية سابقة انتهت مع اندماج الدولتين السابقتين في الجمهورية اليمنية في 22 مايو/أيار 1990.

وترى الدراسة أن الوحدة اليمنية أدت، من منظور القانون الدولي، إلى قيام دولة واحدة هي الجمهورية اليمنية، التي أصبحت الشخصية القانونية الدولية المعترف بها بدلًا من الدولتين السابقتين.

وبناءً على ذلك، ترى الدراسة أيضًا أن الشخصيتين القانونيتين الدوليتين السابقتين لم تعودا قائمتين بصورة مستقلة، ولا يمكن إحياؤهما بمجرد استدعاء الاسم أو الحدود أو الرموز التي كانت مرتبطة بالدولة الجنوبية السابقة.

وتصف الدراسة هذا الوضع بأنه “حاجز قانوني مضاعف”، إذ تواجه المطالب باستعادة دولة لما قبل 90، مبدأ سلامة أراضي الدولة القائمة، إضافة إلى الأثر القانوني لانقضاء الشخصية الدولية السابقة نتيجة الاندماج.

وتفرق الدراسة بين تقرير المصير الداخلي والخارجي، مشيرةً إلى أن الأول يمثل الإطار الأوسع داخل الدول المستقلة، من خلال المشاركة السياسية والتمثيل وعدم التمييز والضمانات الدستورية واللامركزية والحكم المحلي الفعال.

أما تقرير المصير الخارجي تقول الدراسة إنه ارتبط أساسًا بسياقات الاستعمار والاحتلال الأجنبي، بينما تظل فكرة “الانفصال العلاجي” في حالات الحرمان الجسيم والممنهج من تقرير المصير الداخلي محل خلاف ولم تتحول إلى قاعدة عامة مستقرة في القانون الدولي.

وتقارن الدراسة الحالة اليمنية بعدد من التجارب الدولية، بينها كيبيك وكوسوفو وإريتريا وجنوب السودان وتفكك الاتحاد السوفيتي، إضافة إلى نماذج اتحادات طوعية سابقة مثل الجمهورية العربية المتحدة واتحاد مالي والسنغامبيا.

وأشارت إلى أن الحالة اليمنية لا تتطابق مع تلك النماذج، بسبب “خصوصية الاندماج الطوعي الكامل عام 1990، واستمرار الاعتراف الدولي بالجمهورية اليمنية، وغياب ترتيب قانوني يُبقي الشخصية الدولية السابقة قابلة للعودة بصورة منفردة.”

وفي الوقت ذاته، تقر الدراسة بوجود مظالم سياسية وإدارية واقتصادية مرتبطة بالقضية الجنوبية، خصوصًا منذ حرب عام 1994، لكنها تميز بين الاعتراف بهذه المظالم وبين اعتبارها أساسًا قانونيًا مباشرًا للانفصال.

وترى الدراسة أن معالجة القضية الجنوبية يمكن أن تتم عبر تقرير المصير الداخلي، والعدالة الانتقالية، وجبر الضرر، والضمانات الدستورية، والتوزيع العادل للسلطة والثروة، مع الاستفادة من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتعلقة بالحل العادل للقضية الجنوبية.

وشددت الدراسة على أن السيطرة الفعلية على أراضٍ، أو إصدار إعلانات سياسية أو دستورية من جهات غير معترف بها دوليًا، لا يكفي بمفرده لاكتساب صفة الدولة أو الحكومة أو حركة التحرر الوطني، كما أن الدعم الخارجي لا ينشئ بذاته مركزًا قانونيًا دوليًا أو تفويضًا سياديًا.

ظهرت المقالة دراسة قانونية: هل يتيح القانون الدولي عودة اليمن إلى ما قبل عام 1990؟ أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية