المخا والبرح ومأرب تتصدر مشهد التصعيد والمواجهات مع مليشيا الحوثي (حصاد اليوم)
حزبي
منذ ساعة
مشاركة

أحبطت القوات الحكومية، الجمعة، هجمات حوثية واسعة في جبهة البرح غربي تعز، فيما تكبدت المليشيا خسائر في الأرواح والعتاد بمأرب، بالتزامن مع تصعيد صاروخي ومسيّر استهدف مدينة المخا وميناءها، وسط تحركات عسكرية وأمنية لإفشال الهجمات والتعامل مع تداعياتها.

 وشملت الهجمات الحوثية على المخا إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب زوارق مفخخة، فيما تمكنت القوات الحكومية من إسقاط عدد من المسيّرات وتدمير زوارق، بينما تسبب قصف جديد للميناء في اندلاع حريق وسقوط خسائر بشرية.

 وفي مناطق سيطرة المليشيا، تصاعدت إجراءات القمع والتجنيد القسري في الحديدة، فيما أصيب مدني برصاص قناص حوثي في لحج، وبالتزامن باشرت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان توثيق أضرار الهجمات التي طالت المخا وميناءها.

 التطورات الميدانية

 نجحت القوات المسلحة في التصدي لهجوم حوثي واسع على مواقعها في جبهة البرح غربي محافظة تعز، بعد أن دفعت المليشيا بأعداد كبيرة من عناصرها واستخدمت المدفعية وقذائف الهاون والطيران المسيّر، قبل أن تتمكن القوات من رصد التحركات والتعامل معها وإجبار المهاجمين على التراجع.

 وأسفرت المواجهات في جبهة البرح عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر مليشيا الحوثي، إلى جانب تدمير وإحراق عدد من الأطقم والثكنات والمدافع والآليات العسكرية التابعة لها، في وقت واصلت فيه القوات الحكومية التصدي لمحاولات المليشيا تحقيق تقدم ميداني في الجبهة.

 وفي محافظة مأرب، قتل ثلاثة قادة ميدانيين في مليشيا الحوثي خلال المواجهات التي شهدتها عدد من الجبهات، بالتزامن مع محاولات هجومية متكررة على جبهة الأعيرف جنوبي المحافظة، والقتلى هم العميد البحري عبدالواحد الديلمي والعقيدان محمد علي الجرموزي ومحمد صالح الوشلي.

 وفي مدينة المخا غربي تعز، قالت القوات الحكومية إن مليشيا الحوثي أطلقت 36 صاروخًا باليستيًا ودفعت بـ42 طائرة مسيّرة، بالتزامن مع هجمات بزوارق مفخخة، وتمكنت القوات من إسقاط 11 مسيّرة وتدمير زورقين مفخخين وإحباط محاولات الهجوم والتسلل.

 وتجدد القصف الحوثي على ميناء المخا مساء الجمعة، حيث أطلقت المليشيا ستة صواريخ باليستية أدت إلى اندلاع حريق في الميناء، فيما تحدثت وكالة سبأ الحكومية عن استشهاد 4 مدنيين، مؤكدة أن الاستهداف طال منشأة مدنية ومقدرات وطنية.

 الانتهاكات الحوثية

 صعّدت مليشيا الحوثي حملتها ضد عقال الحارات والمشرفين في محافظة الحديدة، عبر اختطاف وإقالة عدد منهم، على خلفية تراجع قدرتها على تجنيد السكان ورفد جبهاتها بالمقاتلين، بالتزامن مع تصاعد حالات الفرار من صفوفها وتراجع الاستجابة لعمليات التجنيد.

 ووجّه جهاز المليشيا الأمني والاستخباراتي تهديدات مباشرة إلى عدد من عقال الحارات والمشرفين، متوعدًا إياهم بالسجن بدعوى التقصير في تنفيذ عمليات التجنيد القسري وجمع الأموال والبيانات المتعلقة بالسكان، في إطار إجراءات تستهدف تشديد قبضتها على الأحياء.

 وحمّلت مليشيا الحوثي مشرفي المناطق مسؤولية عدم بلوغ الأرقام الشهرية التي تفرضها من المجندين، إلى جانب عجزهم عن تحصيل الأموال التي تنتزعها من المواطنين تحت مسمى «المجهود الحربي»، فيما أبلغت عددًا من عقال الحارات بإنهاء مهامهم واستبدالهم بعناصر أكثر ولاءً.

 وفي محافظة لحج، أصيب المواطن أسلم عبدالسلام القحطاني، البالغ 25 عامًا، برصاص قناص حوثي أثناء قيادته دراجته النارية في مديرية القبيطة، حيث أصابته رصاصة في ساقه أثناء توجهه إلى السوق لشراء مادة الغاز، قبل نقله إلى أحد المرافق الصحية لتلقي العلاج.

 في السياق ذاته، نفذ فريق اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولًا ميدانيًا إلى مدينة وميناء المخا، للتحقيق في وقائع الاستهداف الصاروخي الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي وطال أعيانًا مدنية وخدمية ومنشآت حيوية في المدينة والميناء.

 واطلع فريق اللجنة، خلال الزيارة، على آثار الدمار والأضرار التي خلفتها الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، والتي تسببت في تضرر عدد من المنشآت الحيوية والآلات التشغيلية، كما عاينت الفرق المواقع التي تعرضت للاستهداف.

 وفحص الفريق بقايا الصواريخ والطائرات المسيّرة التي سقطت في المواقع المستهدفة، وأخذ عينات منها تمهيدًا لإخضاعها للفحص من قبل خبراء عسكريين متعاونين مع اللجنة، بهدف استكمال التحقيق والتحقق من طبيعة الأسلحة المستخدمة في الهجمات الحوثية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية