يمن ديلي نيوز: قال مصدر في الشركة اليمنية للهاتف النقال “سبأفون”، اليوم الخميس 13 أغسطس/آب، إن الشركة، وهي إحدى شركات مجموعة الأحمر التجارية، تعمل بشكل مكثف للعودة بكامل نطاقها في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.
وبحسب عبدالله الأحمر، نجل رجل الأعمال اليمني حميد بن عبدالله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأحمر للتجارة والصناعة، فإن الشركة تعمل حاليًا على رفع الجاهزية وإصلاح أوجه القصور وإعادة تشغيل القدرات التي تعطلت أو تقلصت خلال السنوات الماضية.
وقال “الأحمر”، في منشور على صفحته في “فيسبوك”، إن عودة الخدمة ليست مجرد قرار يصدر اليوم فتعود الشبكة بكامل طاقتها غداً.
وأوضح أن إعادة تشغيل الشبكة تتطلب استعادة روابط وتجهيزات وصيانة أنظمة وتوفير رأس مال، بعد سنوات من الاستنزاف، مؤكداً أن الإدارة تعمل حالياً على معالجة هذه المتطلبات.
وتطرق الأحمر إلى وضع الشركة حالياً. مشيراً إلى أنها كانت منذ تأسيسها من أكبر شركات الاتصالات في اليمن من حيث عدد المستخدمين والتغطية، وظلت كذلك رغم الخلافات التي رافقت إنشاء شركة “يمن موبايل”، والتي قال إنها جرت “بأساليب مخلة بالمنافسة الحرة”.
وبحسب الأحمر، فقد استولى الحوثيون عملياً على الشركة في صنعاء، عقب سيطرتهم عليها، وأداروها واستفادوا من إيراداتها، قبل أن يُنقل المركز الرئيسي للشركة إلى مناطق الحكومة اليمنية، وتصبح إدارتها مستقلة عن الجماعة إدارياً وتقنياً.
وأوضح الأحمر أن إدارة الشركة تواصلت مراراً مع الجهات الحكومية للحصول على الروابط والتصاريح اللازمة لتقديم خدمة متكاملة، باعتبار أنه “من غير المنطقي أمنياً أو اقتصادياً” أن تبقى اتصالات المناطق الحكومية معتمدة بدرجة كبيرة على بنية تمر عبر صنعاء أو تخضع لتأثير الحوثيين، رغم وجود شركة يمنية وبنية تحتية قادرة على تقديم الخدمة.
وقال إن هذا الأمر ظل معطلاً لسنوات، ما أدى إلى استمرار تدفق إيرادات كبيرة من قطاع الاتصالات إلى مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب بقاء ما وصفها بـ”ثغرات أمنية خطيرة” في المنظومة، مع إدخال أطراف وشركات خارجية بدلاً من تمكين الشركات اليمنية القائمة.
وعزا “الأحمر” استمرار التعطيل إلى ما وصفها بـ”مصالح وصفقات استفاد منها أفراد”، إلى جانب حسابات سياسية قال إنها عطلت إنشاء قطاع اتصالات أكثر استقلالاً عن صنعاء، مشيراً إلى أن عرض “سبأفون” تخصيص جزء كبير من أرباحها لصندوق رعاية حكومي لم يكن كافياً، بحسب قوله، لتغيير القرار.
ولفت إلى أن كلفة التعطيل لم تقع على المساهمين وحدهم، موضحاً أن “سبأفون”، كشركة منفردة لا كمجموعة تجارية، كانت من أكبر جهات التوظيف في اليمن، وأن رواتب موظفيها تعيل عدداً كبيراً من الأسر، فضلاً عن الكوادر والخبرات اليمنية التي راكمتها في قطاع الاتصالات.
وقال إن إدارة الشركة واصلت لسنوات تحمل الخسائر وتقليص بعض القدرات مرتفعة الكلفة، حفاظاً على بقاء الشركة وموظفيها وخبراتها.
وأوضح “الأحمر” أن خطورة بقاء قطاع الاتصالات مرتهناً لسيطرة الحوثيين أصبحت اليوم أكثر وضوحاً.
وبالتزامن مع اتخاذ الحكومة اليمنية إجراءات قال إنها “متأخرة” لمعالجة الوضع، أشار إلى أن إدارة “سبأفون” تعمل بصورة مكثفة على رفع الجاهزية وإصلاح أوجه القصور وإعادة تشغيل القدرات التي تعطلت أو تقلصت خلال السنوات الماضية.
وقال إن المطلوب، ليس منح “سبأفون” امتيازاً أو معاملة خاصة، وإنما توفير بيئة مهنية عادلة تعمل فيها الشركات اليمنية، وبناء منظومة اتصالات لا تكون خاضعة للحوثيين أو لأي طرف خارجي غير صديق.
وتوقع أن تعود الخدمة بالمستوى الذي يحتاجه المواطنون، وأن تُحل كثير من المشكلات القائمة “خلال أيام”.
وتأسست شركة سبأفون في فبراير/ شباط 2001، كأول مزود لخدمة الهاتف النقال بنظام (GSM) في اليمن، ووسعت خلال السنوات اللاحقة نطاق خدماتها لتشمل الاتصالات والإنترنت الخلوي، مع تغطية واسعة للمناطق اليمنية.
وتعود ملكية الشركة إلى مجموعة من الشركاء والمستثمرين المحليين والإقليميين، وتعد مجموعة الأحمر للتجارة والصناعة والوكالات العامة المساهم الأكبر فيها، فيما يتولى الشيخ همدان عبدالله حسين الأحمر رئاسة مجلس إدارتها، وفق المعلومات التعريفية المتداولة عن الشركة.
وشهدت سبأفون تحولاً إدارياً وتشغيلياً كبيراً عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، إذ أعلنت الشركة نقل مركزها الرئيسي وأنظمتها وإدارتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، قبل تدشين أعمالها من هناك بصورة رسمية في 21 سبتمبر/أيلول 2020.
وجاء نقل الشركة بعد اقتحام جماعة الحوثي مقرها الرئيسي في صنعاء خلال أغسطس/آب 2019، وفرض إدارات تابعة لها، وفق ما أعلنته الشركة في حينه، لتبدأ بعدها إجراءات فصل الإدارة والأنظمة وبناء بنية تحتية مستقلة في مناطق الحكومة اليمنية.
وفي 7 أغسطس/ آب الجاري، أعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية، توجيه الوزير شادي باصرة، بتفعيل شبكة سبأفون المستقلة بصورة استثنائية في جميع مناطق الحكومة، إلى جانب خدمات ستارلينك وسنترالات الهاتف الثابت، مع استكمال ربط الكابلات الاحتياطية تحسباً لأي محاولات لقطع خدمات الاتصالات.
توجيهات بتفعيل شركة “سبأفون” في جميع مناطق الحكومة اليمنية
وقالت الوزارة إن الإجراءات جاءت بناءً على توجيهات مجلس القيادة الرئاسي ومتابعة رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني، مشيرة إلى توجيه جميع قطاعات الوزارة والجهات التابعة لها برفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي محاولات تستهدف قطع خدمات الاتصالات في المناطق الحكومية.
كما وجه وزير الاتصالات بتسخير الإمكانات الفنية والكوادر المتخصصة لتعزيز جاهزية الشبكات البديلة، وفي مقدمتها شبكة عدن نت، وتطوير بدائل فنية تضمن استدامة خدمات الاتصالات والإنترنت.
وجاءت التوجيهات الحكومية بعد انقطاع خدمات الاتصالات التابعة لشركتي يمن موبايل و”YOU” عن أجزاء واسعة من محافظة مأرب في 6 أغسطس/آب، وسط تصعيد عسكري متزايد بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
انقطاع الاتصالات في مأرب.. السكان يتهمون الحوثيين ويمن موبايل تقول إنها إجراءات داخل المحافظة
وتسيطر جماعة الحوثي منذ اجتياحها لصنعاء عام 2014 على جانب واسع من قطاع الاتصالات في المناطق الخاضعة لها، بما في ذلك شركات الهاتف النقال وشبكات الإنترنت، فيما تتهمها الحكومة اليمنية باستخدام قطاع الاتصالات وإيراداته لأغراض مالية وأمنية وعسكرية.
وتشير بيانات تعريفية سابقة للشركة إلى أنها كانت تغطي نحو 95% من جغرافية اليمن، ما جعل استعادة قدرتها التشغيلية في مناطق الحكومة جزءاً من مساعي السلطات لتقليل الاعتماد على شبكات الاتصالات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وتعزيز البدائل المحلية المستقلة.
ظهرت المقالة توضيح من شركة سبأفون حول جهود رفع كفاءتها في مناطق الحكومة اليمنية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.