قيزان لـ"الصحوة نت": الإعلام الوطني جبهة مهمة لإسناد معركة استعادة الدولة
حزبي
منذ ساعتين
مشاركة
 


كشف محمد قيزان وكيل وزارة الإعلام أن مليشيات الحوثي تصعّد حربها الإعلامية عبر الشائعات والمعلومات المضللة بهدف إرباك المجتمع وزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة والقوات المسلحة وإضعاف المعنويات، خصوصًا مع التطورات العسكرية الأخيرة.

وقال قيزان في حوار مع "الصحوة نت" إن مواجهة هذه الحرب تتطلب إعلامًا حاضرًا بالمعلومة الصحيحة والسريعة، مشيرا بأن الاعلاميين أمام مسؤولية مهنية ووطنية تفرض التحقق من المعلومات، خصوصًا أثناء والتطورات الميدانية.

وأضاف "للإعلام جبهة ودورًا في توضيح الحقيقة ورفع المعنويات وكشف جرائم المليشيات وإسناد المقاتلين".

مشيرًا إلى "أن المرحلة المقبلة تحتاج خطابًا إعلاميًا وطنيًا مسؤولًا يعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها والقوات المسلحة، ويمارس النقد بصورة مهنية تساعد على إصلاح الأخطاء"

وشدد على أهمية تكامل أدوار المسؤول والصحفي والإعلامي والمواطن في مواجهة الشائعات والحفاظ على تماسك المجتمع ودعم معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

نص الحوار

- تشهد الساحة اليمنية تصاعدًا في الشائعات والمعلومات المضللة التي تستهدف المجتمع ومعنوياته وثقته بالمؤسسات الوطنية، بالتزامن مع تصعيد حوثي في الميدان وتطورات عسكرية متسارعة. كيف تقرأون هذا التزامن؟ وما الأهداف التي تسعى مليشيات الحوثي إلى تحقيقها من خلال هذه الحرب الإعلامية؟

 الشائعات والحرب الإعلامية قديمة وليست جديدة، لكن مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي اتسع استخدامها، خصوصًا مع التصعيد الحوثي في الميدان والتطورات العسكرية الأخيرة. 
هذا التزامن يعكس طبيعة المعركة التي تخوضها مليشيات الحوثي، فهي تستخدم أكثر من مسار في الوقت نفسه للتأثير في المجتمع وإرباك الرأي العام.
هذا التصعيد الإعلامي منظم ومخطط له، ويستهدف زعزعة الثقة بمؤسسات الدولة والقوات المسلحة، وإضعاف المعنويات، وإشاعة اليأس، والانقسام. مليشيات الحوثي تدرك أن المعركة لا تدور في الميدان وحده، لذلك تستخدم الإعلام ومنصات التواصل كسلاح للتأثير في وعي الناس.

وهنا تأتي أهمية الإعلام الوطني، الرسمي والحزبي والمستقل، في تقديم المعلومة الصحيحة والسريعة ومواجهة التضليل. ترك الفراغ الإعلامي يوفر بيئة مناسبة لانتشار الشائعات، لذلك نحتاج إلى إعلام يطمئن الناس بالحقيقة ويعزز وعيهم خلال هذه المرحلة.

- في مواجهة هذه الشائعات، ما المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسات الرسمية؟ وهل يكفي أن تتحرك بعد انتشار الشائعة؟

المطلوب أن تكون المؤسسات الرسمية المختلفة حاضرة بالمعلومة الصحيحة والسريعة وأن يكون لديها إعلام يعمل بحرفية ومهنية عالية يرصد الشائعات ويواجهها قبل أن تتحول إلى رأي عام، فلا يكفي أن ننتظر حتى تنتشر الشائعة ثم نرد عليها.

المواطن عندما لا يجد المعلومة من مصدرها الرسمي سيبحث عنها في مصادر أخرى وهنا تبدأ المشكلة ولذلك سرعة المعلومة ودقتها ووضوحها أصبحت جزء من مسؤولية المؤسسات الرسمية وليست مجرد عمل إعلامي.

- ماذا عن مسؤولية الصحفي والإعلامي نفسه؟

الإعلامي او الصحفي مسؤول عن كل معلومة ينشرها خصوصا في أوقات الأزمات والتطورات العسكرية، وصحيح ان السبق الصحفي مهم لكن مصداقية الصحفي ومهنيته أهم، ليس مطلوب من الصحفي أن يكون السباق في نشر الاخبار وإنما أن يكون من أكثر الناس حرصا على صحة ما ينشر، وفي الظروف الحساسة وايام المعارك نشر معلومة غير مؤكدة قد يخدم العدو أكثر مما يخدم الحقيقة وتؤثر على الطرف الاخر.

- هناك من يقول للإعلامي: «لا نريد كلامًا.. احمل بندقك وانزل الجبهة». كيف تنظرون إلى هذا الطرح؟

هذا القول يجانب الصواب واختزال للواجب الوطني في جانب واحد، الجبهة العسكرية مهمة لكن هناك أيضا جبهة إعلامية وجبهات أخرى لا تقل أهمية عن العمل العسكري، المقاتل يحمل سلاحه في الميدان والإعلامي يحمل قلمه وكاميرته وصوته ومنصته وكلاهما يؤدي دوره في المعركة، وظيفة الإعلام ليست مجرد كلام أو نشر على الفاضي كما يردده البعض، بل توضيح الحقيقة ورفع المعنويات وكشف جرائم المليشيات ومواجهة دعايته وإسناد المقاتل في الميدان.

- المقاتل في الجبهة يحتاج إلى ظهير سياسي، وإعلامي، ومادي، ومعنوي. كيف يمكن تحقيق التكامل بين هذه الأدوار؟

الجميع يعرف أن أي معركة تتطلب توافر عوامل عديدة ولا يمكن لطرف واحد أن يخوض المعركة وينتصر وحده، المقاتل يحتاج إلى قرار سياسي واضح وإلى إعلام يسانده وإلى مجتمع يثق به ويدعمه ويرفع من معنوياته.

المطلوب أن تعمل هذه الأطراف كمنظومة واحدة السياسي يتخذ القرار والعسكري ينفذ والإعلامي يوضح الحقيقة والمجتمع بمكوناته الأخرى يوفر الإسناد، وعندما تتكامل هذه الأدوار تصبح المعركة أقوى وأكثر تأثير.

- في ظل التطورات الأخيرة، ما ملامح الخطاب الإعلامي الذي تحتاجه المرحلة القادمة؟

نحتاج إلى خطاب إعلامي وطني مسؤول وواقعي يعزز ثقة الناس بالدولة وقياداتها ومؤسساتها والقوات المسلحة ويقدم الحقائق كما هي بعيدا عن التهويل أو التثبيط أو التطبيل.

القوات المسلحة هي المؤسسة الوطنية المعنية بحماية المواطنين والدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة ومن الطبيعي أن يركز الإعلام على دورها وتضحيات منتسبيها وأن يعزز الثقة بها لا أن يتحول الى عامل تشكيك فيها ومثبط لإبطالها.

وفي الوقت نفسه الإعلام الوطني وأقصد بالوطني كل الإعلام المساند للشرعية يجب أن يكون صادقا مع الناس لأن الثقة لا تبنى بالمبالغة وإنما بالحقيقة، نريد خطاب اعلامي يتبنى هموم المواطن وقضاياه ويكون صوته المعبر عنه وأيضا رقيبا على مؤسسات الدولة ومساندا لها ومحاربا لأي فساد.

- كيف ينبغي للإعلامي أن يمارس النقد والمعارضة دون أن يتحول إلى مصدر للإحباط أو أداة يستفيد منها الخصم؟
النقد البناء مطلوب بل هو جزء أساسي من العمل الإعلامي لكن هناك فرق بين النقد الذي يكشف الخلل ويساعد على إصلاحه وبين خطاب يتحول إلى جلد مستمر للقيادات والمؤسسات وإشاعة الإحباط، فالمواطن البسيط عندما يسمع النقد السلبي المستمر عن القيادة ومؤسساتها يفقد الثقة فيها وتتساوى لديه تصرفاتها مع المليشيات ولذا لن يكون داعما لها في أي معركة قادمة.

 نحن بحاجة إلى نقد مسؤول يقول أين الخطأ وكيف يمكن إصلاحه وليس مجرد التشكيك في كل شيء، وفي ظروف المعركة يجب أن ندرك أن الكلمة أكثر مسؤولية من اي وقت مضى، فالعدو أو الخصم قد يستفيد من أي خطاب يضرب ثقة الناس بقيادتهم أو مؤسساتهم.

- ما المطلوب من المسؤول والصحفي والإعلامي والمواطن في المرحلة المقبلة؟
المطلوب من الجميع أن يستشعروا خطورة المرحلة التي نعيشها ويدركوا أن المعركة ليست سهلة وليست مسؤولية طرف واحد، فالمسؤول مطالب بالوضوح وان يكون قريبا من الناس والإعلامي والصحفي مطالبين بالمهنية والتثبت والمواطن مطالب بألا يكون أداة لنشر الشائعات وان يثق في قياداته ومؤسساته الشرعية.

ورسالتي للجميع نختلف في الآراء وننتقد الأخطاء ونصبر على بعضنا لكن يجب أن نتفق على هدف رئيسي وهو الحفاظ على الدولة ومؤسساتها والجمهورية والوحدة وتماسك النسيج الاجتماعي ومواجهة مشروع المليشيات الحوثية حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، فالدولة هي الضامن للجميع ولا استقرار ولا تنمية في ظل حكم المليشيات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية