إعلام الجيش اليمني يغيب عن لقاء “رشاد العليمي” بالمؤسسات الإعلامية
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في العاصمة السعودية “الرياض” مؤسسات الإعلام اليمنية الحكومية والخاصة، في لقاء ناقش مستجدات المعركة الوطنية ضد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.

اللقاء حضرته مؤسسات الإعلام الحكومية ممثلة بوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، وصحيفتا الثورة، و14 أكتوبر، وقنوات اليمن، وعدن، وسبأ، وحضرموت، فيما غابت صحيفة “26 سبتمبر” الناطقة باسم القوات المسلحة اليمنية عن اللقاء.

كما شارك في اللقاء عدد من القنوات المحلية غير الحكومية وهي “سهيل، الجمهورية، والجنوب اليوم”.

وخلال اللقاء، قال “العليمي” إن الدولة اليمنية باتت أكثر قدرة وتماسكًا واستعدادًا لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأوضح أن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإسقاط انقلاب جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تترك للقيادة.

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين إلى الثقة بالدولة ومؤسساتها. وقال إن موقف الدولة اليوم مختلف عن المراحل السابقة، في ظل ما وصفها بوحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، والتفاف شعبي متنامٍ، إلى جانب تحول إقليمي ودولي في فهم طبيعة التهديد الحوثي.

وأضاف: “لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد، أو ردع متكامل”، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعمل ضمن غرفة عمليات واحدة وتخضع لقيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة واللجنة العسكرية العليا.

واعتبر العليمي أن تجربة السنوات العشر الماضية أثبتت أن الهدن بالنسبة للحوثيين تمثل مراحل لإعادة بناء قدراتهم العسكرية والعودة إلى الحرب، مؤكدًا أن الحكومة باتت تدرك أن الجماعة “مشروع حرب ومشروع تدمير، وليست مشروع سلام”.

وفي الجانب العسكري، أشار إلى أن التطور الأهم يتمثل في وحدة الجبهات وتكاملها، موضحًا أن مأرب لم تعد تقف منفردة في مواجهة الحوثيين، وأن الاعتداءات الأخيرة أظهرت تفاعلًا متزامنًا من جبهات تعز وشبوة والضالع ولحج وحجة وصعدة وغيرها.

ووصف مأرب بأنها “قلعة الجمهورية”، التي وقفت منذ اليوم الأول في وجه الانقلاب، مشيرًا إلى أن استهدافها يرتبط بموقفها الوطني ومكانتها الاقتصادية والاستراتيجية.

وفي الملف الاقتصادي، قال العليمي إن إعادة تصدير النفط قرار سيادي، وإن ثروات اليمن يجب أن تعود إلى اليمنيين وتوظف في دفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية.

وأوضح أن استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية في أكتوبر/تشرين الأول 2022 أفقد الحكومة نحو 70% من مواردها، بينما تجاوزت كلفة الأضرار الناجمة عن تلك الهجمات 40 مليون دولار.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز، معربًا عن أمله في أن تتمكن بنهاية العام من الوفاء برواتب الموظفين اعتمادًا على الموارد الداخلية.

وفيما يتعلق برواتب الموظفين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام الدولة بدفع رواتب موظفي القطاع العام في تلك المناطق وفق كشوفات عام 2014، متى استؤنفت صادرات النفط وتوفرت الموارد اللازمة.

وفي السياق ذاته، قال إن مشروع بلحاف للغاز يمثل أحد الموارد الاستراتيجية القادرة على دعم التعافي الاقتصادي، وإن استعادة تشغيله وتصدير الغاز يمكن أن تشكل فرصة مهمة لتحسين الأوضاع المعيشية.

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى جهود مكافحة التهريب، مشيرًا إلى نشر قوات على امتداد خط يتجاوز 250 إلى 300 كيلومتر لقطع طرق تهريب الأسلحة والمخدرات باتجاه مناطق سيطرة الحوثيين.

كما تحدث عن ضبط عشرات الخلايا الحوثية والإرهابية في المحافظات المحررة وإحباط مخططات اغتيال، معتبرًا ذلك من نتائج إعادة بناء مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية.

وفي الملف الجنوبي، جدد العليمي التأكيد على أن القضية الجنوبية “قضية سياسية عادلة” نتجت عن مظالم واختلالات تراكمت خلال عقود، مؤكدًا أن استعادة مؤسسات الدولة لا تعني العودة إلى ما قبل الحرب أو إعادة إنتاج المركزية.

وشدد على ضرورة بناء إطار سياسي لمعالجة القضية الجنوبية عبر “الحوار الجنوبي – الجنوبي” الذي تستضيفه السعودية، مؤكدًا التزام مجلس القيادة والحكومة بما تتوافق عليه المكونات الجنوبية من مخرجات.

وفيما يتعلق بحضرموت، قال العليمي إن المحافظة “ليست بئر نفط”، وإنما تاريخ ومجتمع وثقافة وثقل اقتصادي وإنساني وموقع استراتيجي، مؤكدًا التزام الدولة بحقها في حصتها من الموارد النفطية، مع ضرورة إخضاع الموارد المحلية للحوكمة والشفافية والرقابة.

كما أقر بأن الدولة غير راضية عن مستوى الخدمات والأوضاع الاقتصادية حتى الآن، لكنه أشاد بأداء الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، داعيًا إلى دعم حكومة شائع الزنداني وتمكينها من أداء مهامها.

وعلى الصعيد الإعلامي، أكد العليمي أن مؤسسات الإعلام مطالبة بأداء دورها في المعركة الوطنية، مشيرًا إلى أن المواجهة لا تقتصر على الجبهات العسكرية، وإنما تشمل أيضًا معركة الرواية والوعي وتوضيح الحقائق.

ودعا إلى إعلام قوي ومهني لا يكتفي بالرد على الرواية الحوثية، وإنما يبادر إلى تقديم رواية واضحة للدولة، وعدم ترك الأحداث والادعاءات دون معلومات موثوقة ووثائق وأرقام وشهادات.

وشدد على أهمية التنسيق بين المنابر الإعلامية في المعسكر الجمهوري وتبادل المعلومات والمواد والخبرات، معتبرًا أن تعددها يمثل مصدر قوة إذا كانت وجهتها واحدة.

وفي ختام اللقاء، وجه العليمي رسالة إلى الحوثيين، مؤكدًا أن الفرصة ما تزال متاحة أمامهم لإلقاء السلاح والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن اليمن “يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون”.

وقال إن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين الدولة والميليشيات، مؤكدًا أن الدولة وحدها يجب أن تحتكر السيادة والقوة.

ظهرت المقالة إعلام الجيش اليمني يغيب عن لقاء “رشاد العليمي” بالمؤسسات الإعلامية أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية