الحكومة اليمنية تقول إنها لن تتعامل مع التصعيد الحوثي باعتباره أمراً واقعاً
أهلي
منذ ساعة
مشاركة

يمن ديلي نيوز: قال مجلس الوزراء اليمني، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس/آب إن الحكومة لن تتعامل مع تصعيد جماعة الحوثي المصنفة إرهابية “باعتباره أمراً واقعاً”، مشددًا على أن ما وصفها بـ”محاولات فرض معادلات جديدة بالقوة، لن تنتج سوى مزيد من عدم الاستقرار”.

وشدد المجلس على أن الحكومة اليمنية “ستتعامل مع التطورات بكل حزم وقوة، بما تقتضيه مسؤولياتها الدستورية والوطنية”، وأنها ستواصل القيام بمسؤولياتها في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية.

مجلس الوزراء خصص اجتماعه الدوري – وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” لمناقشة التصعيد الحوثي وتقييم تداعياته الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وما تفرضه التطورات المتسارعة من مسؤوليات على مؤسسات الدولة.

وناقش المجلس مسار تصعيد الحوثيين خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك الهجمات المتكررة على ميناء المخا، والاعتداءات التي طالت المنشآت والمؤسسات والأعيان المدنية ومخيمات النازحين في حضرموت ومأرب وتعز والضالع، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية والتصعيد في الجبهات، والهجمات التي استهدفت أعياناً مدنية في المملكة العربية السعودية.

وقال مجلس الوزراء إن تزامن هذه الهجمات يعكس قراراً ممنهجاً لدى جماعة الحوثي لتوسيع دائرة التوتر واختبار قدرة الحكومة والمجتمع الدولي على التعامل مع ما وصفه بالسلوك “المنفلت”.

واعتبر أن هذه الهجمات تؤكد أن جماعة الحوثي تحولت إلى أداة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، الأمر الذي قال إنه يستوجب التعامل معها على هذا الأساس.

وشدد مجلس الوزراء اليمني على أن الحكومة ستواصل مسؤولياتها في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين مؤسسات الدولة للتعامل مع تداعيات التصعيد، بما يحفظ مصالح المواطنين ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته لتصعيد الحوثيين، وعدم الاكتفاء بإدارة نتائجه أو احتوائه بصورة مؤقتة “كل مرة”، محذراً من أن التعامل مع الهجمات باعتبارها أزمة أمنية عابرة يمنح الجماعة فرصة لإعادة إنتاج التصعيد وتوسيع نطاقه.

وقال إن المعالجة الحقيقية تبدأ من التعامل مع مصادر القوة التي تمكن الحوثيين من مواصلة أعمالهم العدائية، وفي مقدمتها الدعم الإيراني الذي يوفر للجماعة وسائل وقدرات تهدد بها اليمن ودول المنطقة والممرات البحرية الدولية.

وشدد على أن أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة لا يمكن أن يبقيا رهينة لـ”مشروع مليشياوي مرتبط بأجندة خارجية”.

وقال إن استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثلان الأساس لأي سلام مستدام في اليمن، مؤكداً التزام الحكومة اليمنية “بالعمل مع الأشقاء والأصدقاء والشركاء الدوليين لبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني”.

ووفق “سبأ”، استعرض المجلس تقارير حول الموقف العسكري والأمني والخدمي والإنساني، ومستوى الجاهزية للتعامل مع التداعيات المحتملة للتصعيد، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لتأمين المنشآت الحيوية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية سلاسل الإمداد وحركة المواطنين والسلع.

وشدد على “أهمية أن تظل الحكومة في حالة متابعة وتقييم مستمر للتطورات، وأن تتعامل معها بمسؤولية وحزم بما يحفظ مصالح المواطنين ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات”.

ووجه المجلس الوزارات والجهات المعنية بمواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات، وتعزيز التنسيق والاستعداد، ورفع مستوى الجاهزية في القطاعات العسكرية والأمنية والخدمية والاقتصادية، بما يضمن قدرة مؤسسات الدولة على أداء وظائفها وحماية المواطنين ومصالحهم.

وفي الجانب السياسي، قدمت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، تقريراً حول تطورات الموقف السياسي والتحركات والاتصالات الجارية إقليمياً ودولياً، والمواقف الدولية من التصعيد الحوثي.

وتضمن تقرير وزيرة الخارجية – وفق سبأ – إحاطة حول الجهود المبذولة لحشد موقف دولي أكثر فاعلية لمواجهة تهديدات الجماعة وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية والملاحة الدولية ودعم الحكومة اليمنية.

وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة حدة هجمات الحوثيين الصاروخية على الموانئ والملاحة والمنشآت الحيوية، بالتزامن مع تحذيرات حكومية من اتساع نطاق التهديد الحوثي من الداخل اليمني إلى الإقليم والممرات البحرية الدولية.

وترى الحكومة اليمنية أن هذا التصعيد لا يمثل تحركات منفصلة، بل يأتي ضمن مسار يسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة وابتزاز المجتمع الدولي عبر تهديد الأمن الإقليمي والدولي.

ظهرت المقالة الحكومة اليمنية تقول إنها لن تتعامل مع التصعيد الحوثي باعتباره أمراً واقعاً أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية