“المشاهد الموثقة”.. تحول في قدرات الجيش اليمني يُربك حسابات الحوثيين
أهلي
منذ يوم
مشاركة

يمن مونيتور/ مأرب/ خاص

نشر الجيش اليمني خلال الأيام الماضية عشرات المشاهد التي توثق استهداف الطيران المسير تجمعات ومواقع الحوثيين في امتداد الجبهات، ضمن ما أطلقت عليها القوات المسلحة عملية الردع، والرد على قصف الجماعة المسلحة قوات الحكومة اليمنية في حضرموت ومأرب والمخا بمئات الصواريخ البالستية والمسيرات، وهي الأسلحة التي تعتبرها نقطة تفوق لها.

الرد المكثف والنوعي من القوات الحكومية، كما في المشاهد الموثقة، عكس تطوراً في قدراتها الاستخباراتية والهجومية والدفاعية، في التصعيد العسكري الذي بدأه الحوثيون وكسر جمود هدنة هشة امتدت لأكثر من أربع سنوات منذ 2022م.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن الهجمات الحوثية “لن تكون بلا ثمن”، في إشارة إلى تطور القوات الحكومية وامتلاكها قدرات قتالية متطورة للرد على هذا التصعيد. وأكد المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي في أول بيان على الهجمات الحوثية أن القوات المسلحة سترد في الزمان والمكان المناسبين، مؤكداً أن الاستجابة الميدانية عبر وحدة قيادة وسيطرة موحدة لكافة التشكيلات العسكرية.

ويرى محللون سياسيون أن التصعيد الميداني الأخير سلط الضوء على التحول في التكتيكات العسكرية للقوات الحكومية، وقال رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام حسين الصوفي “إن المشاهد التي يبثها الجيش الوطني بمختلف الوحدات في مختلف الجبهات تكشف عن جاهزية قتالية عالية المستوى فاجأت الجميع سواء العدو أو حتى الشعب اليمني الذي يعلق الأمل على هؤلاء الأبطال لتحرير البلاد”.

وأضاف “إن التحول في القدرات برز في القدرة الاستخباراتية والمعلوماتية ورصد دقيق وطويل المدى لتحركات وأنشطة وأماكن المليشيات الحيوية والنوعية من مراكز تدريب إلى مخازن إلى مراكز قيادة وسيطرة إلى تفاصيل دقيقة عن كمية ونوعية السلاح والخبراء الأجانب الإيرانيين واللبنانيين وغيرهم”.

وأشار الصوفي إلى أن المشاهد الموثقة لاستهداف قوات الحوثيين تكشف الجاهزية العالية والرصد والمعلومات وترجمتها في العمليات التي يمكن أن نعتبرها دفاعية، لافتاً إلى ما حملته من دقة الاستهداف ونوعية الأهداف من مراكز قيادة وسيطرة إلى مخازن إلى استهداف عناصر إرهابية خطيرة.

وتحدث رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام عن كثافة الخطاب الإعلامي للحوثيين باعتباره يعكس محاولة لتعويض الخسائر الميدانية، مشيراً إلى أن الجماعة تعتمد على “التضليل والتهويل الإعلامي للتغطية على مخاوفها من المواجهات البرية والاضطراب الداخلي” والارتباك الواضح في خطابها، في حين تركز القوات الحكومية على الضربات الدفاعية والهجومية ذات الهدف المحدد حد وصفه.

وبدأت الهجمات الصاروخية لجماعة الحوثي على القوات الحكومية، صباح الخميس (6 أغسطس/آب) بعشرات الصواريخ البالستية والمسيرات الانتحارية، استهدفت معسكرات الفرقتين الأولى والثالثة التابعتين لقوات الطوارئ الحكومية في حضرموت والمناطق المحاذية أقصى شرقي مأرب، وخلفت عشرات القتلى والجرحى.

وامتد القصف الجمعة (7 أغسطس/آب) بمحافظة مأرب بنحو 20 صاروخاً وعشرات الطائرات المسيرة، وفق مصادر عسكرية، في هجوم استمر حتى ساعات الليل، قبل أن تعلن القوات الحكومية إسقاط نحو 11 طائرة مسيرة خلال الأيام التالية، ليكشف ذلك عن تطور في القدرات الدفاعية.

واستمر الحوثيون بشن قصف صاروخي وعشرات المسيرات على مدينة وميناء المخا يوم الأحد، واستهدف المقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح، عقب مواجهات عنيفة وقصف مدفعي شهدته جبهات الساحل الغربي.

وأمس الإثنين (10 أغسطس/ آب) جدد الحوثيون هجماتهم الصاروخية على القوات الحكومية؛ فقد أكدت مصادر عسكرية أن الجماعة قصفت بصاروخين بالستيين مدينة مأرب، وخمسة صواريخ على مدينة المخا غربي اليمن، كما كانت قد استهدفت قوات دفاع شبوة، ظهر ذات اليوم، بطائرة مسيرة أسفرت عن قتيلين وعدد من الإصابات.

في المقابل، أعلن الجيش اليمني، خلال التصعيد الحوثي تنفيذ عمليات عسكرية مضادة استهدفت مواقع وقدرات الجماعة المسلحة في عدة محاور. ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة، الإثنين، ثمانية مقاطع مصورة توثق استهداف المسيرات التابعة للقوات الحكومية مواقع الحوثيين، في جبهات العلم، وشرق الجوف، وأخرى في جبهات الكسارة، والعكد وصرواح الواقعة جنوب وغرب مأرب.

وأظهرت المقاطع قدرات عالية في الرصد الدقيق والاستهداف المركز، وخلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة في قوات الحوثيين.

وبثت القوات المشتركة في الساحل والضالع، – وهي تشكيلات عسكرية تابعة للحكومية -مشاهد توثق استهداف قدرات ومواقع عسكرية، وقبلها نشر محور الرزامات مقاطع مصورة لقصف عناصر وأسلحة في خطوط التماس بمحافظة صعدة شمال البلاد.

وقبل أن تشن جماعة الحوثي قصفها على المخا، كانت قوات المقاومة الوطنية قد بثت مشاهد قصف مدفعي وبالكاتيوشا استهدفت تجمعات للحوثيين جنوبي الحديدة، أسفرت -بحسب مصادر محلية- عن سقوط عشرات القتلى والجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات الحديدة.

ويرى مراقبون أن الجاهزية العسكرية للقوات الحكومية اليمنية ظهرت في التصعيد الحوثي الأخير في مستويات متقدمة، مشيرين إلى أن ذلك لم تواكبه جاهزية في الملف السياسي، والملف الاقتصادي، والإعلامي.

The post “المشاهد الموثقة”.. تحول في قدرات الجيش اليمني يُربك حسابات الحوثيين appeared first on يمن مونيتور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية