شروط طهران تربك واشنطن وتجمّد الأزمة، وطهران تشعر بأنها باتت قادرة على استخدام مضيق هرمز لانتزاع تنازلات أميركية، لكنها تستعد للتصعيد عبر وكلائها في لبنان واليمن والعراق.
أواخر الأسبوع الماضي، أنهت إيران مفاوضات مع سلطنة عمان باتفاق لم يعلن بعد على إدارة مضيق هرمز، لكنها أعلنت من جهتها أنها لن تفتح المضيق أمام الملاحة إلا بعد موافقة واشنطن على شروطها.
وعكس صمت الإدارة الأمريكية حرجا عبر عنه الرئيس دونالد ترامب بقوله، يوم الأحد، " نتعامل مع الأمر بهدوء ونجري مفاوضات محدوده النطاق"، مرجحا استمرار تشديد العقوبات وإبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية، ومشيرا إلى أن الأمر أصبح أشبه بلعبة شطرنج.
ورد عليه الناطق باسم الخارجية الإيرانية بالقول إن الإيرانيين أظهروا أنهم لاعبو شطرنج محترفون سواء في المداولات العلنية أو السرية.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، قبل أن يستقيل من منصبه، هو من أعلن شروط طهران وهي: أولا إنهاء الولايات المتحده حربها وعدوانها على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق. ثانيا رفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية العسكرية والبحرية والجوية من محيط إيران. وثالثا رفع العقوبات ودفع تعويضات والإفراج عن الأرصدة المجمدة.
وجدد الناطق باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، التأكيد أنه ما دام الحصار البحري الأمريكي مستمرا وكذلك الانتهاكات الأمريكية الأخرى، فلن تتوافر الشروط اللازمة للقول إن مضيق هرمز أصبح ممرا مائيا آمنا.
وأُعلن في طهران تعيين مستشار المرشد محسن رضائي على رأس مجلس الأمن القومي بدلا من ذو القدر. ورضائي معروف بأنه من غلاة المحافظين فهو قائد سابق للحرس الثوري ومن أبرز القريبين من المرشد مجتبى خامنئي. وكان دائما من المشككين بجدوى التفاوض مع الولايات المتحده وبمذكرة التفاهم معها.
وتعني الشروط الإيرانية أن طهران تشعر بأنها تمسك حاليا بزمام الأزمة، وتستخدم مضيق هرمز لتحدي الولايات المتحدة والضغط عليها لتقدم تنازلات. لكن طهران لن تكتفي بتجميد الحرب عند المفترق الحالي، إذ أوعزت إلى وكلائها في لبنان بالاستعداد للتصعيد ضد إسرائيل وفي اليمن والعراق ضد السعودية ودول خليجية أخرى، وفقا لمعلومات تلقتها عواصم المنطقة.
أخبار ذات صلة.