قتل مواطن ونجله، السبت، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي الإرهابية، في منطقة حريب بمديرية نهم شرقي صنعاء.
وذكرت منظمة شهود لحقوق الإنسان أن المواطن إسماعيل عطية (50 عاما)، ونجله محمد إسماعيل عطية، 17 عاماً، لقيا حتفهما إثر انفجار لغم بهما في منطقة وادي عيلا – قرن الذياب، أثناء رعيها للأغنام، بالمنطقة.
مشيرة أن الأسرة لم يتضح لها مصيرهما إلا بعد تأخرهما في العودة إلى المنزل، حيث أبلغت الزوجة وبناتها عدداً من الأهالي الذين خرجوا للبحث عنهما باتجاه الموقع الذي سُمع منه دوي الانفجار، وعثروا على الأب ونجله وقد فارقا الحياة متأثرين بالانفجار.
وأكدت أن فريقها وثق الواقعة والأدلة المرتبطة بها، مشيرة إلى أن إفادات متطابقة لأهالي المنطقة تؤكد أن مليشيا الحوثي زرعت ألغاماً في حريب ومحيطها خلال سنوات المواجهات، ولا تزال ألغام منها تشكل خطراً على المدنيين، خصوصاً المزارعين والرعاة والأطفال.
وبحسب إفادات الأهالي التي نقلتها المنظمة، لا تزال ألغام زُرعت خلال فترة المواجهات موجودة في عدد من المواقع، ما يشكل خطراً مستمراً على السكان، ولا سيما المزارعين والرعاة والأطفال.
وأوضحت المنظمة أن إسماعيل عطية ينحدر من مديرية الحيمة الخارجية، وكان يقيم مع أسرته في وادي حريب ويعمل في الزراعة ورعي الأغنام، وكان العائل الوحيد لأسرته، ما يضاعف التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحادثة على أسرته بعد فقدان الأب وأحد أبنائه في وقت واحد.
وأدانت منظمة شهود لحقوق الإنسان استمرار سقوط المدنيين جراء الألغام ومخلفات الحرب في المناطق التي شهدت مواجهات مسلحة، محذرة من أن بقاء هذه المخاطر في المراعي والأراضي الزراعية ومسارات حركة السكان يهدد حياة المدنيين وسلامتهم وسبل عيشهم حتى بعد سنوات من توقف المعارك.
وطالبت المنظمة مليشيا الحوثي بالكشف عن مواقع الألغام التي زرعتها في مديرية نهم وغيرها من المناطق، وتسليم الخرائط والسجلات المتعلقة بها، والتعاون في إزالتها وتأمين المناطق الملوثة.
كما طالبت بجبر الضرر لأسرة الضحيتين، وتوفير الدعم الإنساني والاجتماعي والاقتصادي اللازم لها، وتعزيز برامج التوعية بمخاطر الألغام بين سكان المناطق المتضررة.