اتفاق السعودية وتركيا وباكستان يرسم محورا جديدا في الشرق الأوسط ويثير حسابات إسرائيل وإيران
دولي
منذ يوم
مشاركة

الاتفاق الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان أصبح محوراً جديداً في الشرق الأوسط ويثير حساسيات إسرائيل وإيران، لأن الدول الثلاث ضغطت للحصول على "اتفاق غزة" وتوسّطت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الاتفاق الدفاعي الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان لا يزال يستقطب الاهتمام السياسي والإعلامي، رغم زحمة التطورات المثيرة التي تشهدها المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في شأن مضيق هرمز، أو تلك التي تتعلق بضغوط أمريكية على إسرائيل لتنفيذ ما اتفق عليه بالنسبة إلى غزة ولبنان.

ومعلوم أن الدول الثلاث التي باتت تشكل محورا جديدا في الشرق الأوسط، ترتبط جميعا بعلاقات جيدة وعميقة مع الولايات المتحدة، وينظر إلى اتفاقها باعتباره تم بمباركتها. فهي تدعم عموما سياسات واشنطن، لكنها قلقه من احتمال إخفاقها في إنهاء الحرب على إيران أو من احتمال إنهائها، لكن لمصلحة إيران، علما بأن الدول الثلاث مع مصر وقطر تولت مرات عديدة الوساطات لوقف إطلاق النار، أو لعدم الذهاب إلى تصعيد خطير تصعب معالجته نتائجه لاحقا.

ومنذ لحظة توقيع الاتفاق يوم الجمعة الماضي، اجتهد المحللون في توضيح أبعاده، ولا شك أن هدفه يكمن في وظيفة ردعية، أي أن أي مفاعيل عسكرية له لن تكون تلقائية أو وشيكة.

لكن من الواضح أن المقصود به حماية السعودية وثروتها النفطية ومكانتها الدينية. والملاحظ في ردود الفعل الإسرائيلية وحتى الإيرانية أنها ركزت على أن السعوديه لديها أسلحة وأموال لكن من دون فاعلية عسكرية.

وفيما لوحت إسرائيل بتشكيل محور إقليمي آخر مضاد مع الهند، فإن إيران استعادت شعار وحدة المسلمين التي دأبت على الدعوه اليها. لكن سياساتها لعبت دورا رئيسيا في استحاله تحقق هذه الوحدة.

وبطبيعة الحال كان هناك تساؤل عن غياب مصر عن هذا الاتفاق، وهي شاركت في الحوارات التي مهدت له وشرحت معوقات انضمامها. وكان هناك تفهم لموقفها خصوصا أن اتفاقات ثنائية بينها وبين الإمارات والسعودية سمحت بنشر قوات لها في البلدين.

ويذكر أن السعودية بادرت الأسبوع الماضي إلى طرح فكرة تحالف بحري دفاعي لحماية الملاحة في البحر الأحمر، لئلا تتكرر اعتداءات جماعة الحوثيين على السفن التجارية، وهو تحالف يتبلور بسرعه بعد استجابة 12 دوله للمشاركة فيه.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية