يمن مونيتور/ رصد خاص
اتسعت رقعة التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي المسلحة، السبت، لتشمل عدة جبهات يمنية، مع تجدد المواجهات في تعز، وقصف متبادل في الساحل الغربي، وهجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مأرب، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات في أجواء عدن، ومناوشات في جبهة الضالع.
وفي تعز، تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من الجبهات، بالتزامن مع قصف مدفعي نفذته قوات الجيش على مواقع للجماعة، وفقًا للمركز الإعلامي لمحور تعز.
وقال المركز إن مدفعية الجيش استهدفت مواقع للحوثيين في جبهتي الضباب وغراب غربي مدينة تعز، وجبهة الصلو جنوبي المحافظة، إضافة إلى جبهة مقبنة في الريف الغربي، فيما تصدت الدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة حوثية في مقبنة.
وأضاف أن فرق الاستطلاع رصدت إطلاق صواريخ من جبل أومان في منطقة الحوبان شرقي تعز باتجاه البحر الأحمر، في تطور يعكس استمرار النشاط العسكري الحوثي على أكثر من محور.
مأرب.. هجمات صاروخية ومسيرة
وفي مأرب، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة تعرض المحافظة لهجوم جديد من الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفادت قناة “سبأ” الحكومية بتجدد قصف الجماعة على مدينة مأرب المكتظة بالسكان والنازحين.
ويأتي التصعيد في مأرب بعد الهجوم الحوثي الأخير الذي استهدف مواقع للقوات المسلحة في مأرب وحضرموت، وأعلنت قيادة العمليات المشتركة على إثره مقتل 17 جنديًا وضابطًا وإصابة آخرين، بينما توعدت القيادة السياسية والعسكرية باتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار الهجمات.
الحديدة.. إحباط تحرك حوثي وقصف مواقع وتحصينات
وفي الساحل الغربي، شهدت جبهة الحديدة تصعيدًا متزامنًا، مع إحباط تحرك عسكري للحوثيين جنوب المحافظة، وفق رواية للقوات الموالية للحكومة.
وقال الصحفي بسيم الجناني إن الحوثيين حشدوا عشرات المقاتلين في محاولة لتنفيذ هجوم باتجاه مواقع المقاومة شمال منطقة الحيمة بمديرية التحيتا، إلا أن التحركات رُصدت مبكرًا، قبل أن تستهدف قوات اللواء الأول تهامة التجمع بقصف صاروخي، ما أدى إلى إفشال الهجوم قبل انطلاقه، بحسب روايته.
وأضاف أن ذلك تبعه قصف مدفعي متبادل، مع استهداف مواقع وتجمعات للحوثيين في الجبلية والحيمة الشمالية، فضلًا عن استهداف طقم عسكري يحمل تعزيزات للحوثيين في منطقة الغويرق.
وأشار إلى أن الحوثيين ردوا بالمدفعية والدبابات وأطلقوا طائرة مسيرة من مواقعهم في الحيمة، قبل أن تتمكن قوات المقاومة من إسقاطها بواسطة منظومة تشويش إلكتروني، وفق ما أورده.
وفي السياق ذاته، أعلنت المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، استهداف مراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات للحوثيين جنوب الحديدة.
وقالت في بيان إن القصف جاء ردًا على تصعيد الجماعة في جبهات مأرب وحضرموت وتحركاتها في المياه الإقليمية اليمنية قبالة سواحل المخا، مشيرة إلى أن قواتها رصدت تحركات وأهدافًا ذات قيمة عسكرية قرب خطوط التماس، قبل استهدافها بالمدفعية.
وبحسب البيان، أسفرت الضربات عن إصابات مباشرة وخسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين، دون أن يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حجم الخسائر.
عدن.. رفع الجاهزية بعد تحليق مسيرات
وفي عدن، أعلنت قوات العمالقة التصدي لتحليق مكثف لطائرات مسيرة حوثية في الأجواء الشمالية والغربية للمدينة.
وقالت القوات إن مضادات الطيران والأسلحة الدفاعية تعاملت مع المسيّرات فور رصدها وتمكنت من تحييد خطرها قبل وصولها إلى أهدافها، دون تسجيل خسائر، مؤكدة استمرار رفع الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديدات تستهدف المدينة.
الجيش: عملية عسكرية رداً على التصعيد
ويأتي هذا التصعيد المتزامن بعد إعلان وزارة الدفاع اليمنية تنفيذ عمل عسكري ضد الحوثيين وعتادهم، في أعقاب الهجمات الأخيرة.
وقال الناطق باسم الجيش، العقيد ماجد النزيلي، إن العملية جاءت ردًا على “الاعتداءات الحوثية الغادرة”، مؤكدًا أنها عكست وحدة المحاور والقيادة والسيطرة للقوات المسلحة.
واتهمت وزارة الدفاع الحوثيين بإقحام اليمن في صراعات إقليمية لصالح أجندات خارجية، وحملتهم ومن يقف خلفهم المسؤولية عن استمرار التصعيد.
وكان مجلس الدفاع الوطني قد عقد، الجمعة، اجتماعًا طارئًا برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وقرر إبقاء اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية، مع توجيه برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة.
تزامن التصعيد الميداني مع تحرك في مجلس الأمن الدولي، حيث أعرب المجلس عن قلقه إزاء تصاعد التوتر في اليمن، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب الأعمال التي من شأنها تقويض جهود تحقيق السلام.
وأدان مجلس الأمن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضد السعودية والسفن التجارية، في إشارة إلى اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالتصعيد الحوثي من الجبهات الداخلية إلى أمن دول الجوار والملاحة البحرية.
كما أدان المجلس هبوط طائرات وصفها بغير المصرح لها من قبل الحكومة اليمنية في مطاري صنعاء والحديدة خلال يوليو الماضي، في تطور يضيف بُعدًا آخر إلى التوتر المتصاعد بشأن حركة الطيران والاتصالات بين مناطق سيطرة الحوثيين والحكومة اليمنية.
The post التصعيد الحوثي يتوسع على أربع جبهات.. الجيش يرد في تعز والحديدة ومأرب وعدن ترفع الجاهزية appeared first on يمن مونيتور.