Arab
حثّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية دول العالم، الاثنين، على تجنب تكديس إمدادات الطاقة وفرض قيود على الصادرات، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تفاقم ما وصفته بأكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي على الإطلاق.
وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عقب اجتماع مع قادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بأن "عدة دول تحتفظ بمخزونات الطاقة وتفرض قيودا على الصادرات"، داعيا إلى السماح بتدفق الإمدادات إلى الأسواق، من دون أن يسمّي هذه الدول. وقال إن "شهر إبريل/نيسان قد يكون أصعب من شهر مارس/آذار بالنسبة لأسواق الطاقة والاقتصاد"، وأوضح أن "شحنات مارس كانت قد حُمّلت قبل اندلاع الأزمة بوقت طويل، بينما لم تُحمّل أي شحنات من المنطقة خلال إبريل/نيسان حتى الآن". وأضاف أن "استمرار الاضطراب سيزيد الوضع تعقيدا كلما طال أمده".
وأكد بيرول أن "العالم يواجه تحديا كبيرا في أمن الطاقة"، مشيرا إلى أن "لا يوجد بلد بمنأى عن هذه المشكلة". وأضاف أن "الوكالة تراقب منشآت الطاقة في المنطقة، وأن أكثر من 80 منشأة تضررت، فيما تعرض أكثر من ثلثها لأضرار بالغة".
من جهتها، أشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، في حديثها للصحافيين إلى أنها تجتمع مع دول متضررة بشدة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء وبعض جزر جنوب المحيط الهادئ التي تشعر بقلق بالغ إزاء الإمدادات. وأضافت أن "هناك حاجة لفهم نطاق تأثير الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب".
أما رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، فقال إن "المؤسسات الدولية تستعد لسيناريوهات مختلفة مرتبطة بمسار الحرب، تبعا لمدة الصراع وحدّته". وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في وقت سابق أن التمويل المتاح يصل إلى 50 مليار دولار، فيما أبدى البنك الدولي استعداده لتقديم ما يصل إلى 25 مليار دولار. وأضاف بانغا إنه "إذا استمرت الأعمال العدائية، فقد يوفر البنك ما يصل إلى 60 مليار دولار إجمالا خلال الأشهر الستة المقبلة.
وجاءت هذه التحذيرات في وقت تتصاعد تداعيات الحرب في المنطقة على أسواق الطاقة، بعدما أدت الضربات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت إيران إلى رد من طهران تمثل في إغلاق مضيق هرمز فعليا، وهو ممر مائي حيوي لشحنات الطاقة والتجارة العالمية. قبل أن تعلن واشنطن مساء الاثنين بدء حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنع أي ناقلة أو سفينة شحن من الخروج. بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع في إسلام أباد، رغم اتفاق الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء الماضي على هدنة لمدة أسبوعين لإفساح المجال لهذه المفاوضات.

Related News
غاب بلا شريعة
alaraby ALjadeed
27 minutes ago
تعثّر السلام في إسلام أباد
alaraby ALjadeed
27 minutes ago
في فقد بيروت وانقسامها تحت التغطية
alaraby ALjadeed
28 minutes ago