Arab
دعا برلمان تونس يوم الخميس كافة البرلمانات والمجالس البرلمانية الإقليمية والدولية إلى إدانة ورفض القرار الذي صوت عليه الكنيست الإسرائيلي ويجيز فرض عقوبة الإعدام وتطبيقها على الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مشدداً على ضرورة تكثيف التحركات والممارسات وأشكال الضغط من أجل توفير حماية حقيقية للأسرى وضمان سلامتهم الجسدية. وعبر مكتب مجلس البرلمان خلال اجتماعه الدوري عن إدانته الشديدة ورفضه القانون، محذراً من أنه تصعيد خطير يستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وجدد البرلمان، في بيان، تضامنه مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل استعادة حقوقه الوطنية التي لا تسقط بالتقادم، ولا سيما حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. وتابع أن هذا القانون الجائر جريمة حرب موصوفة تضاف إلى السجل المظلم للكيان وما يقترفه من انتهاكات ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وفي حق الأسرى الفلسطينيين وما يتعرضون له يومياً من تعذيب وتنكيل وإهمال طبي، في خرق لوضعهم القانوني والحقوقي الخاص الذي يضبطه القانون الدولي الإنساني. وشدد على أن الحق في الحرية والحياة يظل أساسياً للإنسان ويتطلب وقفة حازمة من المجتمع الدولي لحمايته، مع تكثيف المساعي لوضع حد لمثل هذه الإجراءات الإجرامية غير المسبوقة.
وأكد النائب بالبرلمان عن كتلة الخط السيادي، وأحد المشاركين السابقين في أسطول الصمود، محمد علي، في تصريح لـ"العربي الجديد" أن سن قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين كارثة تضاف إلى الجرائم الصهيونية في فلسطين، موضحا أنه منذ إقرار هذا القانون سارعوا إلى التوقيع على بيان رافض له، واليوم عبر مجلس نواب الشعب في جلسته المنعقدة الخميس عن إدانته لهذا القانون.
وتابع أن هذا القانون يستهدف الوجود الفلسطيني ويعمل على اجتثاث الفلسطينيين في تتمة لمشروع الإبادة، مبينا أن مجلس النواب يدافع عن سيادة القانون ويدعو إلى الالتزام بالمواثيق الدولية وهو ضد التمييز العنصري. وأكد علي أن مجلس نواب الشعب بتونس دعا بقية برلمانات العالم العربية والدولية إلى التحرك لتشكيل قوة ضغط عالمية، مشيراً إلى أن جل شعوب العالم وقفت اليوم على الوجود الفلسطيني والحق في الحرية لفلسطين.
وأشار علي إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي مهم للضغط ولإيقاف تنفيذ هذا القانون، مضيفاً أن هذا القانون سابقة في تاريخ الإنسانية وينتهك الاتفاقيات الدولية بخصوص الأسرى. وتطرق إلى أن جل التقديرات تفيد بوجود ما بين 9 و10 آلاف أسير فلسطيني لدى الاحتلال من بينهم أطفال، وبالتالي هذا القانون جريمة في حق الإنسانية. وأكد أن "الكيان الصهيوني يغتال ويعدم ويقتل بطريقة غير معلنة وأحياناً بطريقة معلنة، خاصة وأنه لا توجد أي ضوابط أو خطوط حمراء لديه".
وأضاف علي أنه كان هو ورفاقه من أسطول الصمود في السجون الإسرائيلية عند أسرهم ويدركون مدى بشاعة الاحتلال إلى جانب قصفه للمدارس والمستشفيات وتنفيذه لعدة إعدامات، لكن الخطير أن يتطور الأمر ليصبح هناك قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين وهذا يعد منتهى الإجرام. ولفت إلى أن أغلب المنظمات الدولية والمواقف الرسمية العالمية صامتة وعاجزة عن التعبير عن إدانتها لهذا القانون رغم حجم الانتهاكات الصهيونية في فلسطين، ورغم دعوات فك الحصار إلا أن الاستهداف والقتل لا يزال متواصلا في غزة.

Related News
الجزائر عندما تودّع زروال
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
وجوه الأمومة المظلمة
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
القوة أولاً والحرب الدائمة
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
ترامب بين الكذب المَرَضي ومنطق العصابات
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
اتحاد الشغل في تونس... إدارة التراجع
alaraby ALjadeed
10 minutes ago