عربي
أعلنت قوى الأمن الداخلي "أسايش" التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، في بيان اليوم الأحد، القبض على حسين الحسو، على خلفية اعتداء على العلم الكردي في مدينة القامشلي، في حادثة أدت إلى توتر في المدينة. وأكد البيان أن الحسو تورط في أعمال اعتداء طاولت الرموز الكردية الوطنية في مدينة القامشلي. وأشار البيان إلى أن القبض عليه جاء عقب تنسيق مع قوى الأمن التابعة للحكومة السورية، حيث داهمت مكان وجوده في الساعة الثالثة فجراً، ليتبين أن الدافع الرئيسي للاعتداء هو "محاولة زعزعة الأمن والاستقرار وخلق حالة من البلبلة بين فئات المجتمع المختلفة"، مؤكداً إحالته في وقت لاحق إلى القضاء وفق القانون.
وأثار تسجيل مصور للحسو وهو يطلق النار على العلم الكردي المرفوع عند دوار زوري بمدخل مدينة القامشلي الجنوبي حالة من الاستياء والتوتر في المدينة، واعتبره السكان، وفق ما رصد "العربي الجديد"، مساساً بالرموز المعنوية لمكونات المنطقة، ما أدى إلى حالة من الاحتقان الشعبي، ترجمت بخروج تجمعات واحتجاجات في مدينتي القامشلي والحسكة، وسط مطالبات بمحاسبته ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
بالتوازي، أكد العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في الحسكة، توجهه إلى قرية العامرية جنوب مطار القامشلي، للعمل على احتواء التوتر ومنع أي تصعيد محتمل. من جهته، دعا مدير المركز الإعلامي لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، فرهاد شامي، الجهات الأمنية إلى التحرك الفوري لملاحقة الحسو، متهماً إياه بالسعي لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة، ومشدداً على ضرورة محاسبته وفق القانون.
بدوره، أكد محمد سعيد الحسو، شيخ عشيرة "الراشد" في ريف القامشلي، رفضه لأي مظاهر استفزازية أو إطلاق نار عشوائي، مشدداً على أهمية التمسك بالسلم الأهلي ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار، بما في ذلك مسار دمج "قسد" مع الحكومة السورية الانتقالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وأمنية مرتبطة بملف إعادة ترتيب العلاقة بين "قوات سوريا الديمقراطية" والحكومة السورية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الحوادث قد تعرقل جهود التهدئة وتؤثر بمسار التفاهمات الجارية.
