عربي
حطت طائرة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي صباح اليوم الأحد في تل أبيب، دون أن يحظى استقباله بتغطية إعلامية بناء على طلبه، قبل أن يتوجه إلى حائط البراق، مرتديا "كيباه" (قلنسوة) على رأسه حيك عليها اسمه باللغة العبرية؛ حيث ألقى صلاة لـ"سلام إسرائيل والأرجنتين" واستمرار الحلف بين الجانبين، قبل أن يتلو مع حاخام الحائط فصلاً من التوراة، قائلاً إن "هذا المكان هو الأهم بالنسبة إلي"، بحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
وخلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام، سيفتتح ميلي سفارة بلاده في القدس، وكذلك ميداناً سيطلق عليه اسم بلده تقديراً لصداقته ووقوفه مع تل أبيب، خصوصاً خلال حرب الإبادة على غزة؛ فضلاً عن ذلك سيشارك في مراسم "إيقاد المشاعل" احتفالاً بـ"استقلال إسرائيل" (النكبة الفلسطينية). وفي وقتٍ لاحق من اليوم، سيلتقي ميلي مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مكتب الأخير، ليعقب ذلك حفل توقيع على مذكرات تفاهم بين الجانبين، حسبما أكدته صحيفة "يسرائيل هيوم"، مشيرةً إلى أن هذه المذكرات تتعلق بتعزيز العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين. وفي مقدمة ذلك مبادرة سياسية جديدة طرحها ميلي تحت اسم "اتفاقيات إسحاق"، تهدف إلى تعزيز تعاون إقليمي واسع بين تل أبيب ودول أميركا الجنوبية، على غرار نموذج "اتفاقيات أبراهام"، بين الأولى ودول عربية وإسلامية.
إلى جانب ما سبق، سيُفتتح في وقتٍ لاحق من اليوم خط طيران مباشر لشركة الخطوط الجوية الإسرائيلية "إلعال" بين تل أبيب وبوينس آيريس، وذلك خلال حدث سيلقي نتنياهو ووزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة المواصلات، ميري ريغيف، والرئيس الأرجنتيني، كلماتهم فيه.
ويرافق الرئيس ميلي في زيارته وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو، الذي سيلتقي بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، وسيوقع معه على مذكرة تفاهم للتعاون في "مكافحة الإرهاب"، وكذلك مذكرة تفاهم للتعاون بين هيئة الذكاء الاصطناعي في إسرائيل والأمانة الوطنية للابتكار والعلوم والتكنولوجيا في الأرجنتين. وفي ساعات المساء اللاحقة، سيشارك ميلي في البروفة العامة لمراسم "إيقاد مشاعل الاستقلال". أمّا غداً فسيشارك في حفلٍ يُقام بجامعة "بار إيلان" لمنحه درجة دكتوراه فخرية. وبعد ذلك، سيلتقي مع عائلات أسرى إسرائيليين سابقين، قبل أن يجتمع لاحقاً مع نظيره الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ.
إلى ذلك، سيزور ميلي كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة، يوم الثلاثاء، ليشارك عقب ذلك في مراسم "الاستقلال" ويوقد الشعلة بنفسه، قبل أن تنتهي زيارته، ويقلع في مساء اليوم ذاته مغادراً تل أبيب.
يُذكر أن الوزيرة ريغيف، المسؤولة عن مراسم "إيقاد المشاعل"، أعلنت أن الرئيس ميلي، الذي يقود الأرجنتين خلال العامين والنصف الماضيين، اختير لإيقاد الشعلة بسبب دعمه لإسرائيل من خلال سلسلة من الخطوات، بدءاً من تصنيف الحرس الثوري وحزب الله وحماس "منظمات إرهابية"، مروراً بجهوده لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وقراره تغيير اسم شارع "فلسطين" إلى شارع "عائلة بيباس" (عائلة إسرائيلية أُسر أفرادها في غزة وقتلت الأم وطفليها بسبب غارات الاحتلال على مكان احتجازهم، فيما أطلق سراح الأب لاحقاً خلال صفقة التبادل)، وصولاً إلى "نضاله النشط" في المحافل الدولية ضد "معاداة السامية"، ومن أجل "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، كما قالت ريغيف.
