لا معادن ثقيلة في لقاحات كوفيد-19، ولا أدلة علمية تثبت أن شاي الصنوبر يزيلها من الجسم
Facts
8 hours ago
share


في 5 تموز/يوليو 2026، نشرت صفحة “دواك عشبة” مقطع فيديو يظهر فيه شخص يُدعى شربل فريفر، زعم خلاله أن غلي أوراق الصنوبر يساعد على تنظيف الجسم من المعادن التي قال إنها دخلت إليه عبر لقاحات كوفيد-19. وحقق المقطع ملايين المشاهدات وآلاف التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي.

وبفحص الصفحة، تبيّن أن شربل فريفر هو من يديرها، ويقدّم نفسه عبرها، وكذلك في عدد من المنصات الإعلامية اللبنانية التي تستضيفه، بصفته “بروفيسوراً” ومعالجاً وخبيراً في الأعشاب. إلا أن البحث لم يُظهر معلومات أكاديمية موثقة أو بيانات رسمية تدعم حصوله على شهادات جامعية معتمدة أو رتبة أكاديمية بدرجة “بروفيسور” في تخصصات طبية أو نباتية.

للتحقق من الادعاء الذي يزعمه فريفر في المقطع، لم نجد في المصادر العلمية الموثوقة أو في قوائم المكوّنات المعلنة أي ذكر لمعادِن ثقيلة أو جزيئات معدنية مثل الحديد والنيكل والكوبالت ضمن مكوّنات لقاحات كوفيد-19؛ فايزر وموديرنا وأسترازينيكا.

وقد نشرت وكالة الصحة العامة الكندية قوائم تفصيلية لمكونات اللقاحات الثلاثة، وشملت المادة الفعالة والدهون والسكريات والأحماض والأملاح والمواد المثبتة المستخدمة في تركيبها، من دون أن تدرج أي معادن ثقيلة ضمن مكوناتها.

وتحتوي بعض اللقاحات على مركبات مثل كلوريد الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم وكلوريد المغنيسيوم. إلا أن هذه المركبات هي أملاح كيميائية تُستخدم، من بين أغراض أخرى، لضبط درجة الحموضة ومكونات اللقاح، ولا يعني وجودها احتواء اللقاحات على قطع أو جزيئات معدنية، كما لا يُعد دليلًا على وجود معادن ثقيلة سامة.

كما أوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحد (CDC)، أن لقاحات كوفيد-19 لا تحتوي على معادن مثل الحديد والنيكل والكوبالت والتيتانيوم أو سبائك العناصر الأرضية النادرة، وصنّفت هذا النوع من الادعاءات ضمن “الخرافات”.

أما الادعاء بأن شاي أوراق الصنوبر يزيل المعادن الثقيلة من الجسم، فلم نعثر على دراسات لتجارب سريرية محكمة تثبت ذلك. وتناولت دراساتمحدودة مستخلصات من أنواع مختلفة من إبر الصنوبر، وأظهرت خصائص مضادة للأكسدة أو الالتهاب في تجارب مخبرية أو حيوانية، لكنها لم تختبر علاج تسمم المعادن الثقيلة لدى البشر أو إخراجها من الجسم.

وفي المقابل، تشير أوراق علمية إلى أن معظم وصفات وحميات “التخلص من السموم” تفتقر إلى أدلة علمية قوية تثبت فعاليتها. كما تصنّف مصادر علمية موثوقة مصطلح “التخلص من السموم” ضمن “العلوم الزائفة“، وهو ما يضع الادعاء محل التحقق ضمن نمط المزاعم الصحية غير المثبتة علمياً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows