ليست السطور وحدها تكشف كل ما يراد، و قديما قالوا: و الحليم بالإشارة يفهم.
و مع ذلك لا بد من خواطر سريعة فيما ورد بالبيان الذي ألقاه الرئيس رشاد العليمي.
لقد أكد الرئيس أن ما أوصل اليمن و اليمنيين إلى هذا الوضع البائس؛ إنما هو انقلاب الحوثي يوم 21 سبتمبر 2014 الذي مثل كارثة الكوارث.
و بيّن أن السلالة الحوثية انجرت بتبعية مطلقة للارتهان بالمشروع الإيراني كذراع لخدمة المصالح الإيرانية، مشيرا إلى أن مليشيا الحوثي و معها إيران لم يقدما أدنى مصلحة تنموية للمناطق التي ابتليت بالمشروع الحوثي الإيراني.
و لقد أوضح البيان الرئاسي كيف أن مؤسسات الدولة تحولت في المناطق الخاضعة للمليشيا إلى أدوات قمع و إرهاب، و إذلال و نهب للمواطن، و هو الأمر الذي اكتوت به القبيلة اليمنية التي تعيش تحت هيمنة المليشيا، و كيف نال القبيلة الاستهداف، و تعرضت للبطش و التنكيل و الإهانة،و الاحتقار.
و لكي تخرج اليمن بشرائحها و فئاتها، و منها القبيلة اليمنية من هذا الحال التعيس الذي أنزلته المليشيا في مجتمع سيطرتها، فقد دعا اليمنيين كافة، على امتداد التراب اليمني أن يلتفوا خلف القوات المسلحة و أن تتوحد جهود كافة القوى السياسية و الاجتماعية لمواجهة المشروع الحوثي التدميري.
كما أشار الرئيس الدكتور رشاد العليمي مبشرا بتوظيف مردود النفط لتأمين المرتبات، و بالتالي تحسين الوضع المعيشي، منوها فخامته للدعم السخي المقدم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
إن على اليمنيين اليوم أن يعنلوا جميعا بكل أطيافهم السياسية، و الاجتماعية، و من مواقعهم على توحيد الجهود و الاصطفاف؛ و هو الهدف الذي تحول إلى لمز بسبب عوائق الحسابات الضيقة التي يجب أن يخلعها الجميع. و على كل اليمنيين أن يعوا الواقع السيء الذي لن ينجلي ـ بعد عون الله ـ إلا باتحاد اليمنيين.