الاقتصاد الموازي كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل   القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب
Reports and Analysis
7 hours ago
share
  • ملخّص تنفيذي

تتناول هذه الدراسة التحولات التي شهدها القطاع الخاص في مناطق سيطرة جماعة الحوثي خلال الفترة (2014–2025)، مع التركيز على الكيفية التي سخرت بها الجماعة الأسواق والتجارة والقطاع الخاص لبناء مصادر تمويل مستدامة دعمت اقتصاد الحرب ورسخت نفوذها السياسي والعسكري والأمني ، وشمل التحليل ما يقارب (68 ألف سجل تجاري) جرى جمعها وتصنيفها من مناطق سيطرة الجماعة، إلى جانب بيانات الأسماء التجارية والمنشآت الاقتصادية، بما وفر قاعدة معلومات واسعة لتتبع تأسيس الشركات، ورصد صعود شبكات تجارية جديدة، ومتابعة انتقال النفوذ داخل الأسواق خلال سنوات الحرب.

واكتمل التحليل بالاستفادة من التقارير الدولية والوثائق الرسمية الخاصة بقطاعات النفط والطاقة، والصرافة والتحويلات المالية والأدوية والمستلزمات الطبية والتجارة العامة والاستيراد والشحن والخدمات اللوجستية ومواد البناء والمقاولات، وأبرز الجمع بين بيانات السجلات التجارية وهذه التقارير تركز نمو الشركات الجديدة في القطاعات الأعلى ربحية، بالتزامن مع توسع نفوذ شركات وتجار ورجال أعمال ارتبطت مصالحهم الاقتصادية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بجماعة الحوثي، مقابل تراجع عدد من بيوت التجارة التقليدية التي كانت تهيمن على الأسواق قبل عام 2014.

   وأظهرت البيانات أن جماعة الحوثي أخضعت القطاع الخاص لمنظومة مالية وتجارية هدفت إلى تعظيم الإيرادات وتوسيع مصادر التمويل، وشملت هذه المنظومة السجلات التجارية والتراخيص والضرائب والرسوم والجبايات، والعقود والامتيازات التجارية إلى جانب السيطرة على الاستيراد وسلاسل التوريد، وامتدت عمليات التحصيل من تسجيل الشركات ومنح التراخيص إلى الاستيراد والنقل والتخزين والتوزيع والبيع، فتحولت كل مرحلة من مراحل النشاط التجاري إلى مورد مالي يغذي اقتصاد الحرب، ويوفر موارد استخدم جزء منها في تمويل الأنشطة العسكرية والأمنية.

ويظهر توزيع الشركات الجديدة تركزها في قطاعات النفط والطاقة والتجارة العامة والاستيراد والصرافة والتحويلات المالية والشحن والخدمات اللوجستية والأدوية والمستلزمات الطبية وهي القطاعات الأعلى قدرة على توليد الإيرادات واستحوذت الشركات المرتبطة بالجماعة على جانب مهم من هذه الأنشطة بفضل الامتيازات والاحتكارات التي حصلت عليها، بينما حصلت الجماعة على تدفقات مالية متواصلة عبر الضرائب والرسوم والجبايات وأرباح التجارة والاستيراد والخدمات اللوجستية، فتحولت الأسواق إلى أحد أهم مصادر تمويل اقتصاد الحرب.

وتربط التقارير الدولية بين عدد من الشركات وشبكات الأعمال وبين إدارة الاستيراد، والتحويلات المالية، والسيطرة على تجارة المشتقات النفطية، وتشغيل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شراء ونقل مواد وتقنيات ذات استخدام مزدوج دخل جزء منها في برامج التصنيع العسكري وتطوير القدرات القتالية، ويبرز ذلك الترابط المباشر بين النشاط التجاري، وشبكات التمويل، والاحتياجات اللوجستية والعسكرية التي اعتمدت عليها الجماعة خلال سنوات الحرب.

وتؤكد النتائج أن القطاع الخاص تحول إلى أحد أهم الأعمدة المالية التي استند إليها اقتصاد الحرب في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، فقد وفرت الأسواق والشركات والتجار موارد مالية مستمرة عبر الضرائب، والرسوم والجبايات والاحتكارات والامتيازات التجارية وأسهمت هذه الموارد في تمويل النفقات العسكرية والأمنية وتوسيع شبكات النفوذ وإعادة توجيه الثروة داخل الأسواق لصالح الشركات ورجال الأعمال المرتبطين بالجماعة مع تراجع قدرة التجار المستقلين على المنافسة.

وتقود هذه النتائج إلى أن جماعة الحوثي نجحت في بناء شبكة اقتصادية ارتبطت بقياداتها السياسية والعسكرية واستندت إلى السيطرة على التجارة واحتكار القطاعات الاستراتيجية والاستحواذ على الموارد المالية، وتحويل القطاع الخاص إلى أحد أهم مصادر تمويل الحرب، 


المصادر

 المؤشرات الاقتصادية – كتاب الإحصاء السنوي 2013  .

 https://www.yemen-nic.info/sectors/economics/indicators/index.php?SHOWALL_1=1&utm_source

 وزارة المالية. الموازنة العامة للدولة والحسابات الختامية لعام 2012. صنعاء: 

https://www.yemen-nic.info/news/detail.php?ID=43278&utm_source

 صندوق النقد الدولي، مشاورات المادة الرابعة لعام 2014 (Yemen: 2014 Article IV Consultation). تقرير صندوق النقد الدولي رقم (14/268)، صندوق النقد الدولي 2014.

 البنك الدولي. مرصد الاقتصاد اليمني، 2024.

https://openknowledge.worldbank.org/entities/publication/b644cf40-8b14-4031-ac20

f419cd65e58a?utm_source


 

ظهرت المقالة الاقتصاد الموازي كيف تعيد جماعة الحوثي تشكيل القطاع الخاص وتحويله إلى رافد لاقتصاد الحرب أولاً على المخا للدراسات الاستراتيجية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows