إيران تسوق نفسها بأنها محور مقاومة،و قد خدمتها عوامل عدة لدعم هذا التسويق،و راحت تمشي به في الناس،أنها محور مقاومة، و أغمض بعض هؤلاء الناس عينا، و فتحوا أُذُنا ؛ ألقموها إعلام الملالي، و عينا لا يرون منها إلا عمائمهم ! وعطلوا عمل العين الأخرى و الأُذُن الثانية.
و عجبت و تعجبون كيف أن الأُذُن الأخرى لم تكن تسمع براميل الدمار التي كانت تحرق المدن السورية، و لا تسمع هتافات مهرجي، و مساطيل من يطلب ـ اليوم ـ ثارات الحسين !! و الأعجب أنهم ما رأوا فعائلهم بالعراق، أو لبنان، و لا يبالون ـ للأسف الشديد ـ بما تمارسه عصابة إيران الحوثية في اليمن !
ناهيك عن عمى البصر و البصيرة، و الوقوف على السطحية المتعمدة، دون الغوص في عمق أحقاد الملالي الكسروية التي مابرحت تعيش أجواء القادسية، ما جعلها ترتب مستويات أعداءها؛ ف فهي تعادي الكيان اللقيط،و لكن ليس كعدائها للبحرين أو الكويت ، و تعمى عن سفن و أساطيل أمريكا فتكتفي بالتناوش مع واشنطن رغم تلقي الضربات منها و تتنمر على دول الخليج، و تطال الأردن،و لا تتجاوزه ..!!
فليسمها من شاء من هؤلاء محور مقاومة، و ليتغاضى مَن سُكن بحبها عن جرائمها و جرائم عصاباتها التي تدمر بلدانا عربية، و ليبقوا في عشقها كما يشاؤون، لكن لا يطلب أحد من هؤلاء ـ المسكونين بالوهم ـ من يمني أو سوري أو عراقي حر ، أن ينعق لإيران نعيق المهووسين بها.
كما انه ليس من حق أحد أن يُعلّم يمنيا أو سوريا أو عراقيا الموقف من أعظم قضية عربية عند الامة العربية كلها؛ قضية بلاد الأقصى، فهي راسخة في أعماق عقيدة العربي، و هويته و تاريخه، و ثقافته، و ليست مجرد قضية فرصة أطلت لتُستغل و توظف إلى حين.
إيران و عصاباتها في كل هذه الجرائم الإرهابية؛ محور مقاومة غارقة إلى الأذقان في طلب الثأر للحسين؛ كغطاء للتوسع على حساب البلاد العربية و من خلال عصاباتهم الإرهابية، كما أنه ـ الثأر للحسين ـ لا يخفى على أحد أنه مجرد شعار لأغراضهم الخرافية الخفية.
(بينما حقيقتهم أنهم لا يرون في هذا الشعار السفيه أكثر من ترويج للتكفف من جهة، و للتغطية لخذلانهم له و قد استدعوه ، و غدرهم به حين اصطفوا مع ابن زياد لحربه و قتله.)
لقد صرح خامنئي ـ قبل مصرعه بشهور ـ أنه و عصاباته ليس لهم من خصوم و أعداء إلا الجبهة اليزيدية، و كان هذا التصريح الذي احتفى به إعلام ملالي طهران، و عصاباته تزلفا مقصودا لعل واشنطن ترضى، فتقصف واشنطن خامنئي و رفاقا له؛ فيعلن القادة الجدد للملالي الصرخة المدوية أن بني أمية هم من قتلوا خامنئي !!
القوم ليسوا في وادي الكيان اللقيط، و لا في وادي أسياد الكيان، و إن ما يشغل القوم هو الحقد الفارسي الذي يحمله الملالي ضد العرب.
يا لخيبتهم، كانوا ينتظرون أن يطل عليهم إمامهم المنتظر من السرداب، فجاء لهم بنو أمية، وظل منتظرهم في السرداب، بل و يبدو أنه سحب معه مرشدهم الجديد.
إيران اليوم يصدق فيها المثل الشعبي، القائل: مقدرش على الحمار، قدر على البردعة ! تُقصَف من الكيان اللقيط، جهارا، أو تضرب من واشنطن نهارا مع إصرار و ترصد فتقوم باعتداءات سافرة فاجرة مجرمة ضد الدول العربية في الخليج.
الشيء الذي كان يليق برأس محور المقاومة( إيران) أنها و هي تمتلك صواريخ، و مُسيّرات، و في هرمز سفن أمريكية، و حاملات طائرات، و زوارق؛ ألا تترك من يصفعها و تبحث عمن أحسنوا إليها لتكيل لهم السوء. فكان الأصل أن توجه صواريخها لمن يصفعونها،و يسومونها العذاب.
لا شك ـ ابدا ـ أن إيران تقدم امتصاص وقع الضربات الأمريكية، بل أدمنت غض الطرف عن صفعات أمريكا تحاشيا لردة الفعل الأمريكي التي قد تكون أعنف، ثم تمضي باستعراض بطولي متدسس لضرب دول الخليج.
يجد ملالي إيران حرجا شديدا أمام الشعب الإيراني لصمتهم أمام ما تتعرض له من ضربات صهيوأمريكية، فيرون في عدوانهم على دول الخليج ما يرون أنه سيبيض وجوههم عند شعبهم؛ ولذا يعلنون بتبجح في قصفهم لدول عربية أنهم قصفوا مصالح و قواعد أمريكية.
ليس هذا أكثر من قول للاستهلاك الإعلامي و دغدغة عواطف الشعب الإيراني المغيب.
على إيران و هي كما تقول محور مقاومة أن تثبت ذلك، و تظهر قوتها في من يسومها القصف الشديد، فتضرب السفن الحربية الأمريكية أو الكيان اللقيط،أما أن توهم إيران الشعب الإيراني فتذهب للاعتداء على منشآت مدنية كويتية،أو بحرينية،أو قطرية... الخ. فإن ذلك يدل على عجز واضح،و سذاجة فاضحة.