حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية من طرف الاتحاد الأوروبي ليس "خيارا". إنه التزام قانوني.
Society
1 week ago
share
Click to expand Image فلسطينيون يقفون خلف حاجز بينما تمنع القوات الإسرائيلية المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة حلحول قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. © 2025 مصعب شاور/ميدل إيست إيمدجز/وكالة فرانس برس عبر غيتي إيمدجز

التزام "الاتحاد الأوروبي" بحظر التجارة مع مستوطنات إسرائيل غير القانونية ليس موضع شك. لكن هذا شأن رغبة قيادته في الامتثال، منذ زمن بعيد.

في أعقاب ضغوط متزايدة من المجتمع المدني والنقابات العمالية، وفقهاء القانون، وبعض حكومات الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي، وقرارات الحظر الأحادية المتوالية من طرف دولأعضاء في الاتحاد، قد تقدم "المفوضية الأوروبية" أخيرا "قائمة خيارات" لتقييد هذه التجارة غير القانونية على مستوى الاتحاد قبل اجتماع وزراء خارجيته في 13 يوليو/تموز.

لكن الاستمرار في تصنيف الحظر على أنه "خيار" مُضلل: إذ أكدت أكثر من 50 مجموعة في رسالة في 22 يونيو/حزيران إلى المفوضية أن الحظر هو "الخيار" الوحيد المتوافق مع القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي.

مستوطنات إسرائيل غير قانونية. نقل المدنيين من إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة يُشكّل جريمة حرب، تُرتكب في سياق تطهير عرقي وفصل عنصري متصاعدين ضد السكان الفلسطينيين، وعقود من الاحتلال غير القانوني، كما شخصته محكمة العدل الدولية.

في رأيها الاستشاري لعام 2024، وجدت المحكمة أن جميع الدول ملزمة بـ"اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساعد على استمرار الوضع غير القانوني الذي خلقته إسرائيل في [الأرض الفلسطينية المحتلة]".

تزعم المفوضية الأوروبية أن سياستها التجارية تمتثل للالتزامات التي حددتها محكمة العدل الدولية، لأن المنافع التجارية الممنوحة لإسرائيل بموجب اتفاق الشراكة الثنائية لا تمتد إلى المستوطنات غير القانونية.

لكن هذا الادعاء تكتنفه العيوب بوضوح.

في الواقع، حتى لو طُبقت الرسوم الجمركية على السلع والخدمات الموجهة للمستوطنات بدقة (وهو ما لا يحدث)، لن يمنع ذلك التجارة مع المستوطنات. تساهم تلك التجارة في مقومات البقاء الاقتصادي لهذه المستوطنات، في انتهاك للقانون الدولي.

أحكام معاهدات الاتحاد الأوروبي واجتهاداته القضائية واضحة: يجب أن تمتثل تجارة الاتحاد الأوروبي للقانون الدولي. وهي لا تفعل ذلك حاليا.

على عاتق المفوضية واجب معالجة ذلك، عبر اقتراح حظر بموجب "السياسة التجارية المشتركة" للاتحاد، ما سيحتاج بعد ذلك إلى موافقة أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد والبرلمان الأوروبي.

على مدى عقود، أعرب الاتحاد الأوروبي عن "مخاوفه" بينما عانى الفلسطينيون جرائم وفظائع، في وقت تكثفت فيه سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية والانتهاكات ذات الصلة.

على الاتحاد الأوروبي، بالحد أدنى، الكفّ عن تمويل الاستيطان. وهذا ليس "خيارا".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows