ما صحة الفيديوهات التي تُظهر اشتباكات وغنائم في جبهة حيس بالساحل الغربي؟
Facts
2 days ago
share
ما صحة الفيديوهات التي تُظهر اشتباكات وغنائم في جبهة حيس بالساحل الغربي؟

تداولت حسابات على منصة “فيسبوك”، موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية ومن أبرزها حسابات عمرو سالم باوزير (رابط مؤرشفمبخوت بارشيد (رابط مؤرشف)، و”يونس إبراهيم أبوبل“، ثلاثة مقاطع فيديو زعموا بأنَّها تُوثِّق اشتباكات ليلية واغتنام أسلحة وآليات عسكرية في مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، إثر معارك دارت بين ألوية العمالقة الجنوبية واللواء الثاني زرانيق من جهة، وجماعة الحوثي من جهة أخرى مطلع يوليو/تمّوز 2026.

الحقيقة

هذه المقاطع المتداولة لا علاقة لها بالاشتباكات الأخيرة في جبهة حيس، جنوبي الحديدة.

  • الفيديو الأول نشره المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، في 13 أغسطس/آب 2018، مع الحديث عن تطويق ألوية العمالقة لمدينة الحديدة وهروب الحوثيين، واغتنام آليات عسكرية كبيرة ومتوسطة ومعدات حربية في مديرية الدريهمي. تزامن نشر الفيديو- حينها- مع تقارير عن عملية عسكرية للحكومة اليمنية، بهدف السيطرة على مركز مديرية الدريهمي جنوبي الحديدة. وتأتي تلك العملية ضمن عملية عسكرية أكبر أعلنت عنها الحكومة اليمنية في يونيو/حزيران 2018، وبإسناد التحالف العربي بقيادة السعودية، وتهدف للسيطرة على مدينة الحديدة غربي اليمن، قبل أن يعلن التحالف وقف العملية في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
  • الفيديو الثاني نشره- أيضًا- المركز الإعلامي لألوية العمالقة الجنوبية، في 9 سبتمبر/أيلول 2018، مع الحديث عن غنائم ألوية العمالقة من الحوثيين في العملية العسكرية التي شنتها ألوية العمالقة باتجاه كيلو 16″.
  • الفيديو الثالث للقطات تم تجميعها من مقطعي فيديو نشرهما المركز الإعلامي لألوية العمالقة وموقع الساحل الغربي، في 19 و 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، مع الحديث عن أنّها من توثيقات لعمليات عسكرية للقوات المشتركة للسيطرة على مناطق في جنوب مديرية حيس وغرب تعز. تزامن نشر مقاطع الفيديو- حينها- مع تقارير إخبارية عن مواجهات بين القوات المشتركة والحوثيين في حيس.

أكَّدت مصادر حكومية وإعلام رسمي حدوث مواجهات حديثة في جبهة حيس، لكن لم تنشر توثيقات لتلك الاشتباكات، أو لاغتنام أسلحة بعد تلك المواجهات.

السياق

يأتي تداول هذا الادعاء عقب اندلاع اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهة حيس، جنوب محافظة الحديدة، مساء الجمعة 4 يوليو/تمُّوز 2026. جاءت تلك الاشتباكات عقب هجوم شنّته جماعة الحوثي على مواقع اللواء 14 مشاة (الثاني زرانيق) في منطقة جبل دبّاس في حيس٬ وأسفرت المواجهات عن مقتل 15 جنديًا من القوات الحكومية ونحو 50 من مقاتلي الحوثيين، وفقًا لتصريح وزير الدولة اليمني وليد القديمي.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية صغير حمود بن عزيز، وأركان حرب الفرقة الأولى مشاة، وقيادة وضباط وأفراد اللواء الأول زرانيق، قدّموا التعازي بارتقاء أفراد من اللواء 14 مشاه. فيما لم يصدر عن الحوثيين،حتى لحظة نشر هذا التحقيق، أيّ بيانات أو تصريحات حول المواجهات والاشتباكات الأخيرة في حيس٬ وما نتج عنها.

من جهته؛ أجرى رئيس مجلس القيادة “رشاد العليمي” اتصالًا بعضو المجلس طارق صالح، للاطلاع على الوضع العسكري في الساحل الغربي، عقب تلك المواجهات.

كيف تحقق الفريق؟

وتفكيكاً لآلية التضليل، تولى فريق صدق اليمنية ملاحقة المادة المرئية رقميًا، مقتفيًا سلاسل النشر التاريخي لمقاطع الفيديو المتداولة وإعادتها إلى نطاقها الزمني، ودحض الروايات المزيفة عبر الخطوات التالية:

  • قام الفريق بعمل بحث عكسي عن لقطات مأخوذة من تلك المقاطع المتداولة، حيث قاد البحث إلى نسخ أقدم منها نُشرت عامي 2018 و 2021.
  • راجع الفريق سياق نشر المقاطع الأصلية بتاريخ نشرها، وتطابق نشرها مع أحداث فعلية حصلت على الأرض حينها.
  • أجرى الفريق بحثًا مفتوح المصدر عن سياق تداول الادعاءات، والذي جاء بعد اشتباكات فعلية في حيس مؤخرًا، إلا أنّ الفريق لم يعثر على توثيقات لتلك الاشتباكات من مصادر رسمية أو موثوقة.
  • فتّش الفريق في المصادر الرسمية الحكومية ومصادر الحوثيين، للاطلاع أكثر عن الاشتباكات الأخيرة في حيس وما نتج عنها، وعثر على العديد من بيانات النعي الحكومية لسقوط أفراد من القوات المسلحة في مواجهات مع الحوثيين في جبهة حيس، فيما لم يُعثر على أيّ بيانات نعي رسمية من جانب الحوثيين، أو تصريحات رسمية حول تلك المواجهات ونتائجها.

The post ما صحة الفيديوهات التي تُظهر اشتباكات وغنائم في جبهة حيس بالساحل الغربي؟ appeared first on sidqyem.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows