ادعاءات وسيم السيسي المتعلقة بجينات المصريين غير مثبتة علمياً
Facts
11 hours ago
share


خلال ظهوره في برنامج “المصري أفندي” على قناة الشمس بتاريخ 22 حزيران/يونيو 2026، قال وسيم السيسي في الحلقة التي استضيف فيها تحت عنوان “أسرار الحضارة المصرية القديمة ومعارك سرقة التاريخ”:
“إن الجينات المصرية عمرها 200 ألف سنة وإن 86.6% من المصريين يحملون جينات توت عنخ آمون”.



وبالتحقق، تبيّن أن هذه الادعاءات غير مدعومة بأدلة علمية. إذ لم تذكر نتائج مشروع الجينوم المصري -الذي أشرفت عليه مؤسسات حكومية مصرية ونُشرت نتائجه عام 2026 في موقع bioRxiv، والتي لم تحكم علمياً بعد- أي صلة بين المصريين المعاصرين وجينات توت عنخ آمون أو غيره من ملوك مصر القديمة.

وأوضحت الدراسة أنها اعتمدت على التسلسل الجيني الكامل لـ1024 مواطناً من 21 محافظة، ورصدت نحو 17 مليون تباين جيني، بهدف إنشاء مرجعية وطنية للجينوم المصري، وتعزيز تطبيقات الطب الدقيق، من دون أن تتناول نسب الانحدار من شخصيات تاريخية بعينها.

كما أن ملف توت عنخ أمون الحمضي ما زال محل جدال علمي وغير مكتمل، ولا توجد دراسات محكمة حتى اللحظة تربط بين نسبة المصريين الذين يحملون جينات عنخ أمون، لم نعثر أيضاً على أي دراسة محكمة تثبت أن “الجينات المصرية” يعود عمرها إلى 200 ألف سنة.

في المقابل، تشير الأدلة الأحفورية المكتشفة في موقع جبل إيغود بالمغرب إلى وجود أفراد ينتمون إلى المراحل المبكرة من سلالة الإنسان العاقل قبل نحو 315 ألف سنة، وهو ما يدعم فرضية نشأة النوع في إفريقيا قبل ما لا يقل عن 300 ألف سنة، وفق دراسة منشورة في مجلة Nature عام 2017 عن حفريات جبل إيغود في المغرب.

وذكرت دراسة نشرت في العام نفسه عن المومياوات المصرية، أن المصريين القدماء كانوا يشتركون في أصول أكثر مع سكان الشرق الأدنى مقارنة بالمصريين الحاليين، الذين تلقوا اختلاطاً إضافياً من جنوب الصحراء الكبرى في فترات لاحقة.



ويُلاحظ أن وسيم السيسي كرّر الادعاء نفسه في مناسبات سابقة بأرقام مختلفة؛ ففي كانون الأول/ديسمبر 2024 قال إن 88% من المصريين يحملون جينات توت عنخ آمون، في حين صرح في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 بأن 87.6% من جينات توت عنخ آمون موجودة لدى المصريين؛ ما يعكس غياب أي رقم علمي ثابت أو دراسة منشورة تدعم هذه النسب.


Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows