الأمين العام للرابطة الوطنية للجرحى لـ”سبتمبر نت”: نبارك إنشاء هيئة عامة لجرحى الحرب ونطالب بتوفير الرعاية الكاملة بما يليق بتضحياتهم
official
1 week ago
share

 

سبتمبر نت:

أكد الأمين العام للرابطة الوطنية للجرحى والمعاقين، المقدم دكتور محمد راجح جعدان، أن صدور القرار الجمهوري بإنشاء الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب يمثل تحولاً استراتيجياً طال انتظاره في مسار رعاية الجرحى، وينقل الملف من مرحلة الحلول المؤقتة والمبادرات المتفرقة إلى إطار مؤسسي وقانوني يكفل حقوق الجرحى الأبطال ويصون تضحياتهم.

وقال جعدان، في تصريح لـ”سبتمبر نت”، إن القرار يؤكد تقدير القيادة السياسية والعسكرية لتضحيات جرحى القوات المسلحة الأبطال، ويؤكد أن رعايتهم مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدولة، مشيراً إلى أن إنشاء الهيئة يهدف إلى توحيد جهود الرعاية الطبية والمعيشية والتأهيلية تحت مظلة واحدة، ويجسد ثمرة سنوات من الصبر والنضال الحقوقي الذي خاضه أبطالنا الجرحى.

وأوضح أن نجاح الهيئة في تنفيذ مهامها يتطلب الإسراع في استكمال قاعدة بيانات رقمية موحدة تشمل جميع الجرحى، وتصنيفهم وفقاً لدرجات الإصابة والاحتياجات الطبية، بما يضمن الشفافية ويضع حداً للعشوائية في إدارة الملف.

وأضاف أن من أولويات المرحلة المقبلة توفير موازنة مستقرة للهيئة، وربطها مباشرة بوزارة المالية والبنك المركزي لضمان اعتمادات العلاج والرعاية الطبية، إلى جانب استحداث مسار طبي سريع يختصر إجراءات العلاج في الداخل والخارج ويخفف معاناة الجرحى من التعقيدات الإدارية.

وأشار إلى أهمية إطلاق برنامج وطني متكامل للرعاية والتأهيل يضمن دمج الجرحى في المجتمع والاستفادة من قدراتهم، بالتوازي مع توطين العلاج من خلال إنشاء وتفعيل مراكز متخصصة للأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي في المحافظات المحررة، بما يسهم في توفير رعاية مستدامة وتقليل تكاليف العلاج في الخارج.

ولفت جعدان إلى أن غياب النص على إنشاء صندوق مستقل ومصادر تمويل ثابتة للهيئة يمثل تحدياً رئيسياً قد يحد من قدرة الهيئة على أداء مهامها، مؤكداً أن القرارات الإدارية، مهما كانت أهميتها، تحتاج إلى دعم مالي يضمن ترجمتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف أن استمرار اعتماد الهيئة على الموازنة العامة سيجعل ملف الجرحى عرضة لتقلبات الوضع الاقتصادي والإجراءات الروتينية، وهو ما قد ينعكس سلباً على سرعة توفير العلاج والرعاية، مؤكداً أن استدامة الخدمات تتطلب موارد مالية مستقلة ومنتظمة.

ودعا جعدان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى استكمال المنظومة التشريعية بقرار يحدد مصادر تمويل سيادية ومستقلة للهيئة، إلى جانب فتح قنوات تعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية والصناديق الإقليمية لإنشاء محفظة مالية مخصصة لدعم الجرحى.

وفيما يتعلق بتوحيد ملفات الجرحى، أوضح جعدان أن تعدد الجهات المشرفة على الملف وتباين قواعد البيانات والأنظمة الإدارية يمثل أحد أكبر التحديات التي ستواجه الهيئة، مؤكداً أن نجاحها مرهون بقدرتها على إنهاء حالة التشتت المؤسسي.

وأشار إلى ضرورة دمج اللجان الطبية التابعة لوزارات الدفاع والداخلية والصحة في لجنة عليا موحدة تتبع الهيئة، وإنشاء نظام رقمي متكامل يتضمن بطاقة موحدة لكل جريح مرتبطة بالرقم الوطني، بما يضمن توحيد البيانات ووصول الحقوق إلى مستحقيها، مع الاستفادة من الكوادر والخبرات المتخصصة العاملة في هذا الملف.

واختتم جعدان حديثه لـ”سبتمبر نت” بالتأكيد على ثقته وثقة الجرحى الأبطال في القيادة السياسية والعسكرية لإنجاح الهيئة، معرباً عن تطلعه إلى أن تنعكس مهامها سريعاً على واقع الجرحى، وأن يكون معيار نجاحها الحقيقي هو إنهاء معاناتهم وتوفير الرعاية الكاملة التي تليق بتضحياتهم، وبما يضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة.

وكان رئيس الجمهورية اصدر يوم الاربعاء 25يونيو قرارا جمهوريا رقم(43) لسنة 2026، بشأن انشاء الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب.

واشتمل القرار على (29) مادة موزعة على خمسة فصول، تضمن الفصلان الاول والثاني التسمية والتعاريف، والانشاء والاهداف والمهام والاختصاصات، بينما تضمن الفصلان الثالث، والرابع ادارة الهيئة ومواردها ونظامها المالي، وتضمن الفصل الخامس احكاما ختامية.

وبموجب أحكام هذا القرار تخضع الهيئة لإشراف رئيس مجلس الوزراء، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتكون لها ذمة مالية مستقلة.

كما نص القرار على ان يكون المقر الرئيسي للهيئة العاصمة المؤقتة عدن، ويجوز إنشاء فروع أو مكاتب لها في أي من محافظات الجمهورية، في حال اقتضت الضرورة.

وتعمل الهيئة بموجب القرار على ضمان توفير الرعاية اللازمة والمتكاملة للجرحى ومتابعة شؤونهم، وفقاً للسياسات الصحية العامة للدولة، بالتنسيق مع وزارات الصحة العامة والسكان، و الدفاع، و الداخلية والجهات الأخرى ذات العلاقة.

كما ستعمل الهيئة على ​إنهاء الآثار السلبية الناتجة عن تأخير علاج الجرحى، و​ترتيب أوضاعهم وفقاً للضوابط والمعايير المعتمدة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows