بدء المفاوضات الأمريكية- الإيرانية في سويسرا باجتماع مباشر بين الطرفين لكن تهديدات ترامب لإيران وعدم حسم وقف إطلاق النار في لبنان يفسدان أجواء التفاوض.
بدأت مفاوضات الستين يوما بين الولايات المتحدة وإيران في أجواء مشحونة. فالوفد الايراني غادر الجلسة الاولى بعد 40 دقيقة على بدئها احتجاجا على تهديدات وجّهها الرئيس دونالد ترمب لإيران. لكن مصادر عدة سارعت الى تأكيد أن المفاوضات توقفت ولم تنته. وكان الوفد الإيراني طلب أن يكون مكان الاجتماع في منتجع مورجان شتوك السويسري مغلقا أمام الصحافة والكاميرات.
ورغم أن المفاوضين التقوا للمرة الأولى بشكل مباشر وبوجود الوسيطين الباكستاني والقطري، إلا أن أي صورة لم تلتقط لهذا الحدث. وقبل يومين أعلنت طهران معاودة إغلاق مضيق هرمز بسبب التصعيد الإسرائيلي للحرب في لبنان، لكن واشنطن أصرّت على أنه لم يكن هناك إغلاق للمضيق.
اقرأ أيضامفاوضات سويسرا بين إيران والولايات المتحدة: ما هي أهم الملفات المطروحة ومن يملك فيها أوراق الضغط؟
وظلت الأنباء متضاربة حتى لدى الجانب الإيراني، الى أن حسم الأمر مساء السبت بإعلان استمرار فتح المضيق والموافقة على جلسة أولى للتفاوض، لكنه واصل التهديد بمقاطعة المفاوضات إذا لم تُلزم الولايات المتحدة إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان. كما أنه أعطى لمشاركته أولويتين هما البدء بإعداد قرار إعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، وتحريك الإجراءات التنفيذية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ورغم أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس نقل عن رئيسه أنه يريد طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من أجل تغيير العلاقة بين أمريكا وإيران، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل. إلا أن ترامب نفسه أدلى بتهديدات عدة، إذ قال إن اغلاق مضيق هرمز يعني أن وفد إيران لن يتمكن من العودة الى بلاده. وقال أيضا إذا لم يتوصلوا الى اتفاق سندمّر إيران ونسيطر على مضيق هرمز إذا لزم الأمر. كذلك دعا ترامب إيران الى منع حزب الله من إثارة المشاكل في لبنان، وإلا فإن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة قوية جدا لإيران كما فعلت الأسبوع الماضي.
ورد رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف بأنه يتعين على أمريكا أن تكون حذرة في تصريحاتها. فالقوات الإيرانية مستعدة للرد بطريقة مختلفة. وتعتقد أوساط المراقبين أن أجواء التهديدات المتبادلة لن تفارق المفاوضات حتى نهايتها.
Related News