يمن ديلي نيوز: كشف جواز سفر لقيادي في تنظيم حركة الشباب الصومالية، قتل في المهرة خلال فبراير الماضي عن مستوى متقدم من التعاون اللوجستي والعسكري بين جماعة الحوثي المصنفة إرهابية وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
يبرز هذا التعاون من خلال تسهيلات استخراج وثائق ثبوتية رسمية لقيادات مصنفة إرهابية، وتبادل الخبرات الميدانية، وتدريب العناصر على أسلحة متطورة.
ويعزز اكتشاف قيام الحوثيين بتوفير وثائق ثبوتية لعناصر إرهابية تقارير دولية واستخباراتية بين عامي 2025 و2026، بتجاوز الحوثيين والشباب المجاهدين للتناقضات الأيديولوجية إلى مصالح جيوسياسية متبادلة.
انكشاف الغطاء
مثّل استهداف القيادي في حركة الشباب الصومالية في محافظة المهرة (شرقي اليمن) نقطة تحول في فهم طبيعة العلاقة بين سلطات صنعاء (الحوثيين) والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة.
ففي فبراير من عام 2026، استهدفت طائرة مسيرة أمريكية سيارة من نوع “تويوتا كورولا” في مدينة الغيضة القريبة من الحدود العمانية.
أسفرت العملية عن مقتل “عبد الشكور باهي علي” وهو قيادي بارز في حركة الشباب الصومالية.
كشفت الحادثة أن القيادي الصومالي “عبدالشكور باهي علي” كان يحمل جواز سفر صادر عن مصلحة الهجرة والجوازات في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، باسم مستعار هو “عبد القادر يحيى علي أحمد الزبيدي”.
وخلال العامين الماضيين أصبح التعاون بين جماعة الحوثي والشباب الصومالية مدرجاً ضمن أجندة التهديدات الأمنية العالمية بناءً على تقارير استراتيجية:
فقد أدرج البيت الأبيض في مايو/أيار الماضي التعاون بين حركة الشباب والحوثيين كأحد “التهديدات الإرهابية الناشئة”، مما يعكس قلقاً دولياً من تطور هذا التحالف.
كما وثق تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تحركات فعلية لمقاتلي حركة الشباب عبر البحر باتجاه اليمن، وتحديداً من المكلا وصولاً إلى الحديدة، لتلقي تدريبات تخصصية.
آليات التعاون
يتخذ التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب شكلاً عملياتياً منظماً يشمل تبادل الأفراد والخبرات التقنية.
ففي الجانب التدريبي أرسلت حركة الشباب أربع مجموعات من مقاتليها عبر البحر لتلقي تدريبات مكثفة في المناطق الخاضعة للحوثيين، شملت، استخدام الأسلحة المضادة للطائرات، وتقنيات تصنيع واستخدام العبوات الناسفة.
ولم يقتصر التعاون على التدريب داخل اليمن، بل امتد لإرسال خبراء ومدربين إلى عمق الأراضي الصومالية، شمل وصول المدربين مناطق في شمال القرن الإفريقي (صومالي لاند) ومعاقل الحركة في جنوب الصومال مثل “كيسمايو” و”جليب”.
تذكر المصادر أن جماعة الحوثي ترسل المدربين عادة في مجموعات صغيرة تضم مدربين أو ثلاثة لكل مجموعة لتقديم الدعم الفني والميداني.
الدوافع والمصالح
يستند هذا التقارب – وفق تقارير – إلى تبادل صريح للمصالح الاستراتيجية التي تخدم أجندة الحوثيين والقاعدة.
فجماعة الحوثي تريد بسط النفوذ على الضفة الإفريقية للبحر الأحمر تحت مزاعم مواجهة التحركات الإسرائيلية والإماراتية، خاصة بعد اعتراف “إسرائيل” بـ “صومالي لاند” أواخر عام 2025.
في المقابل تسعى “حركة الشباب” في الصومال للحصول على تقنيات الطائرات المسيرة (المسيرات) لتعزيز قدراتها العملياتية في مواجهة الحكومة الصومالية.
تؤكد المعطيات الواردة أن العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب قد انتقلت من مرحلة التنسيق غير المباشر إلى مرحلة التحالف العملياتي الممنهج.
تمثل ذلك في توفير جماعة الحوثي وثائق سفر رسمية لقيادات ملاحقة دولياً، وتبادل المجموعات القتالية للتدريب على أسلحة نوعية.
وفق مراقبين فإن المصالح الجيوسياسية والعداء المشترك للأطراف الإقليمية والدولية قد دفعا الحوثيين وحركة الشباب وبتنسيق إيراني لتجاوز الخلافات الفكرية.
هذا التجاوز للخلافات الفكرية قد يخلق واقعاً أمنياً معقداً يهدد أمن الملاحة الدولية والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وجنوب شبه الجزيرة العربية.
ظهرت المقالة جواز سفر يكشف الغطاء الذي يوفره الحوثيون للقيادات المرتبطة بـ “القاعدة” أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.