في سياق الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان منذ 2 آذار/مارس 2026، تداولت صفحات إخبارية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال يومي 31 أيار/مايو و1 حزيران/يونيو 2026 مقطع فيديو زعمت أنه يوثق مواجهة مسلحة مباشرة بين جنود إسرائيليين وعناصر من “حزب الله” داخل منزل في جنوب لبنان، مع الادعاء بأن المسلح قُتل خلال المواجهة من دون تسجيل أي إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وحصد المقطع الذي شاركته حسابات عربية مثل سكاي نيوز وإسرائيلية آلاف المشاهدات والتفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي (مثل هنا وهنا).
وبالتحقق من المقطع، أظهر البحث العكسي أن المقطع مجتزأ من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي عبر قناته الرسمية على يوتيوب بتاريخ 24 آذار/مارس 2024، ويوثق اشتباكاً داخل مبنى في منطقة مستشفى الشفاء بقطاع غزة مع عناصر من حركة حماس بحسب ادعاء الجيش الإسرائيلي، ويظهر المقطع المتداول ضمن الفيديو الأصلي عند الدقيقة 1:14.

ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي آنذاك، فإن “المسلح ألقى قنابل يدوية على القوات أثناء نزوله الدرج، قبل أن تطلق النار عليه وتقتله”. كما أوضح البيان أن القوة المشاركة في العملية تتبع كتيبة “شاكيد”.
ويأتي تداول المقطع بالتزامن مع تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية. ففي 1 حزيران/يونيو 2026 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر للجيش بتنفيذ ضربات في الضاحية الجنوبية لبيروت. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي في اليوم نفسه، مقتل النقيب الطبيب أوري يوسف سيلفستر من كتيبة “شاكيد” التابعة للواء جفعاتي خلال معارك في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة سبعة ضباط وجنود آخرين.
Related News