Arab
قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن مكتب الأمين العام أنطونيو غوتيريس سيظل منفتحاً على التواصل مع الجانب الإسرائيلي، رغم إعلان إسرائيل تجميد علاقاتها معه ومع مكتبه. ويأتي تصريح دوجاريك عقب إعلان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، عبر منصة "إكس"، أن حكومته قررت تجميد العلاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة ومكتبه حتى انتهاء ولايته أواخر العام الجاري.
ويأتي القرار الإسرائيلي احتجاجاً على إدراج إسرائيل في "القائمة السوداء" ضمن تقرير أعدّه مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات. ولم يُنشر التقرير رسمياً بعد، ومن المتوقع تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي ونشره يوم الجمعة. ووصف دانون إدراج إسرائيل في "القائمة السوداء"، واتهامها باستخدام العنف الجنسي سلاحاً في الحرب، بأنهما "فضيحة"، كما اتهم غوتيريس بالمساواة بين إسرائيل وحركة حماس، التي يبدو أنها مدرجة أيضاً في القائمة نفسها، وفق ما جاء في تغريدته. وعادة ما تُمنح الدول والجهات المعنية نسخة من التقرير قبل توزيعه رسمياً على الدول الأعضاء، لإتاحة الفرصة لها للرد على ما ورد فيه.
وفي تعليقه على تصريحات دانون، قال دوجاريك: "اطلعنا على ما نشره السفير داني دانون على منصة إكس، والذي أشار فيه إلى نية بلاده قطع جميع الاتصالات مع المكتب التنفيذي للأمين العام. ويمكنني التأكيد أن باب الأمين العام سيبقى مفتوحاً أمام الممثلين الإسرائيليين، كما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 192 دولة، إضافة إلى الدولتين المراقبتين". وحول دلالات القرار الإسرائيلي بتجميد العلاقات مع مكتب الأمين العام، اعتبر دوجاريك أن "على الدول الأعضاء الاستمرار في الانخراط والتعاون، ليس فقط مع مكتب الأمين العام، بل مع مختلف أجهزة الأمم المتحدة وآلياتها؛ فالعمل المشترك يظل الخيار الأفضل دائماً مقارنة بفك الارتباط أو تجميد العلاقات".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الأمم المتحدة تخشى اتخاذ إسرائيل إجراءات انتقامية ضد منظماتها العاملة على الأرض بسبب إدراجها في "القائمة السوداء"، قال دوجاريك: "نأمل ألا يحدث ذلك. فالحوار بين مكتب رامز الأكبروف، ممثل الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية وإسرائيل، ومختلف وكالات الأمم المتحدة التي لديها مكاتب في القدس، لا يزال قائماً، ونأمل أن يستمر، لما له من أهمية بالغة في تنفيذ المهام الموكلة إلينا، بما في ذلك إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو أمر شدد عليه مجلس الأمن مؤخراً، وكذلك الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب".
يُذكر أن مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في النزاعات باميلا باتن كان قد حذّر في تقرير، صدر في آب/أغسطس الماضي، من احتمال إدراج إسرائيل في "القائمة السوداء" في التقرير السنوي بصفتها طرفاً مشتبهاً به أو مسؤولاً عن ارتكاب أعمال عنف جنسي بحق أسرى فلسطينيين. كما أشار التقرير إلى منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إلى السجون ومراكز الاحتجاز المعنية. وسبق ذلك إعلان إسرائيل غوتيريس شخصاً "غير مرغوب فيه" عام 2024، على خلفية مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب على غزة، وانتقاداته للعمليات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى قوله إن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول "لم تأتِ من فراغ"، رغم إدانته الواضحة لها.

Related News
ألفاريز يشعل حسابات برشلونة
aawsat
3 minutes ago
«وديّات المونديال»: مصر تهزم روسيا بهدف «زيكو»
aawsat
20 minutes ago