المتحف البريطاني يؤجّل محاضرة حول "إسرائيل ويهودا"
Arab
44 minutes ago
share
أجّل المتحف البريطاني في لندن محاضرةً أكاديمية كانت مقرّرة ضمن فعاليات "شهر الثقافة اليهودية" في المملكة المتحدة، وذلك في اليوم نفسه الذي كان من المنتظر أن تُعقد فيه، وسط مخاوف تتعلق بإمكانية تعطيلها من طرف محتجين. وكان من المقرر أن تُنظم المحاضرة، اليوم الخميس في المتحف، تحت عنوان "إسرائيل ويهودا القديمتان في المتحف البريطاني"، ضمن برنامج أنشطة "شهر الثقافة اليهودية". غير أن إدارة المتحف قررت، قبل ساعات قليلة من موعد الانعقاد، تأجيل الفعالية إلى تاريخ لاحق لم يُحدَّد بعد. وتندرج هذه المحاضرة ضمن برنامجٍ ثقافي ينظمه المتحف البريطاني، بمشاركة عددٍ من المؤسسات الثقافية في المملكة المتحدة، في إطار فعاليات "شهر الثقافة اليهودية" الذي يضم أكثر من مئة فعاليةٍ موزعة على مجالات الفنون والآداب والتاريخ والنقاشات الفكرية. وبحسب بيانٍ صادر عن المتحف، فإن "عدداً كبيراً من المسجلين في الحدث يُشتبه في نيتهم تعطيل المحاضرة بشكل متعمد، ما من شأنه أن يعيق سير النقاش ويؤثر على مشاركة الحضور في أجواء آمنة". وأضاف البيان أنه جرى اتخاذ قرار التأجيل بعد مشاوراتٍ داخلية مع منظمي الفعالية وشركاء الأمن، باعتبار "أن الأولوية هي ضمان سلامة المشاركين وسير النشاط دون تهديدٍ أو احتكاك". المحاضرة، وفق تقديمها، قراءة أثرية وتاريخية لمملكتي إسرائيل ويهودا القديمتين كما أكد المتحف، في البيان نفسه، أن "هذا القرار لا يهدف إلى التقليل من شأن الفعالية أو مضمونها العلمي، وإنما إلى حمايتها وتمكينها من الانعقاد في ظروف مناسبة لاحقاً"، مشدداً في الوقت نفسه على التزامه بمبادئ حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي، إلى جانب مسؤوليته عن توفير بيئة آمنة داخل مؤسساته للباحثين والجمهور والعاملين. وتتناول المحاضرة، وفق تعريفها العلمي، على قراءةٍ أثرية وتاريخية لمملكتي إسرائيل ويهودا القديمتين، بالاستناد إلى مجموعات المتحف من النقوش والكتابات واللقى الأثرية الخاصة بالشرق الأدنى القديم. كما تتناول التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها المنطقة بين نحو 900 و50 قبل الميلاد، من انهيار المدن الدول الكنعانية، إلى صعود الإمبراطوريات الآشورية والبابلية والفارسية والسلوقية، وصولاً إلى أحداث مفصلية مثل حصار لاخيش وتدمير القدس في الحقبة البابلية، ثم ثورة المكابيين وبروز مملكة الحشمونيين. وأثار قرار التأجيل ردات فعلٍ متباينة في الأوساط السياسية والثقافية البريطانية، إذ اعتبره منتقدون مؤشراً على هشاشة قدرة المؤسسات الثقافية على احتضان نقاشاتٍ حساسة في ظل ضغوط محتملة مرتبطة بالاحتجاجات. في المقابل، تمسّكت إدارة المتحف ومنظمو البرنامج بأن القرار إجراء احترازي ظرفي يهدف إلى حماية الفعالية وضمان إعادة تنظيمها في سياق أكثر استقراراً. ويأتي هذا التطور في سياق أوسع يتسم بتصاعد الحساسية حول الفعاليات الثقافية المرتبطة بالتاريخ والهوية في الفضاء العام البريطاني، حيث تتداخل الاعتبارات الأكاديمية مع رهانات السياسة والذاكرة وحرية التعبير.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows