Arab
حذرت المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، من أن سوق وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي قد تواجه شحاً متزايداً في المعروض خلال الأسابيع المقبلة إذا لم يتحسن الوضع في مضيق هرمز، وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وقالت مديرية الطاقة التابعة للمفوضية، في بيان عقب اجتماعات مجموعتي تنسيق الغاز والنفط، إن "الاتحاد الأوروبي لا يواجه حالياً انقطاعات فعلية في إمدادات النفط أو المنتجات البترولية على مستوى المستهلك، لكنه بدأ يشعر بتداعيات الأزمة من خلال ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق".
وأوضحت مجموعة تنسيق النفط أن إغلاق مضيق هرمز يؤثر على النفط الخام وجميع المنتجات البترولية الرئيسية، وأن كل دول الاتحاد الأوروبي تتأثر بهذه التطورات. ورغم أن الإمدادات المادية لا تزال متوفرة، فإن المفوضية حذرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع الأسواق إلى مزيد من الضيق، خاصة في سوق وقود الطائرات.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن النقاشات جرت في ظل حالة متزايدة من عدم اليقين وتقلب الأسعار، مع تداعيات اقتصادية واسعة. وشددت، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي، على أهمية استمرار التنسيق والاستعداد لمواجهة أي تطورات جديدة في أسواق الغاز والنفط.
وفي ما يتعلق بالغاز، أكدت مجموعة تنسيق الغاز أنه لا توجد حالياً مخاوف فورية بشأن أمن الإمدادات في الاتحاد الأوروبي لفصل الشتاء المقبل، مشيرة إلى أن مستويات التخزين قد تصل إلى 80% بنهاية الصيف، ما يساعد على تأمين احتياجات موسم شتاء 2026-2027.
ويُعد وقود الطائرات من أكثر المنتجات البترولية حساسية لأي اضطراب في الإمدادات، نظراً إلى اعتماد قطاع الطيران عليه بشكل مباشر، وصعوبة تعويض النقص بسرعة إذا تراجعت الكميات المتاحة في السوق. وأي شح في المعروض قد ينعكس على تكاليف شركات الطيران، وعلى أسعار التذاكر والشحن الجوي.
وفي هذا الصدد، حذّر الاتحاد الألماني للمطارات في وقت سابق من أن أزمة إمدادات وقود الطائرات قد تنعكس بقوة على حركة السفر الجوي، عبر إلغاء رحلات وارتفاع أسعار التذاكر، في حال تفاقمت الفجوات المتوقعة في توافر الكيروسين خلال الفترة المقبلة.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد رالف بايزل، في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية في 7 مايو/أيار، إن القلق يتركز خصوصاً على الرحلات التي تشغلها شركات الطيران منخفضة التكلفة، إضافة إلى الوجهات الأقل جذباً للسياح، والتي قد تكون أول المتضررين في حال اضطرت الشركات إلى تقليص برامجها التشغيلية.
وأوضح أن السيناريو الأقل سوءاً في عام 2026 يتمثل في ركود أعداد المسافرين، بينما قد يصل السيناريو الأسوأ إلى خفض القدرة التشغيلية في بعض المطارات بنسبة 10%. وإذا طُبقت هذه التقديرات على مجمل المطارات، فقد يطاول التأثير نحو 20 مليون مسافر. وأشار إلى أن بعض الوجهات قد تُحذف كلياً من جداول الرحلات، بينما قد تشهد وجهات أخرى تراجعاً في عدد الرحلات وارتفاعاً في أسعار التذاكر.

Related News
بروس: تتويج صن داونز حافز لنا في المونديال
aawsat
7 minutes ago
أدفوكات: كوراساو لديها فرصة في المونديال... بالتأكيد
aawsat
25 minutes ago