الخشابة...موروث فني بصري يكسر صخب حياة النهار بأمسيات الصفگة والكاسور
Arab
53 minutes ago
share

تشتهر مدينة البصرة جنوب العراق بموروث شعبي فني يدعى فن الخشابة الذي يتميز بموسيقى الطبول وصوت آلة ( الخشبة أو الكاسور) التي جاءت تسمية هذا الفن منها، تعالوا معنا في رحلة الى مدينة البصرة لنتعرف على فن الخشابة.
 

بعيدا عن صخب العمل ومشاغل الحياة وحرارة أجواء مدينة البصرة اللاهبة، هناك أجواء مميزة عندما يحلّ المساء على المدينة تحييها فرق الخشابة.

يعد فن الخشابة أحد الفنون التي ارتبطت بالتاريخ الفني والموسيقي لمحافظة البصرة جنوب العراق، وصار هذا الفن جزءاً من موروثها الشعبي ومحط اهتمام لزائري المدينة من العراقيين والعرب والأجانب. الباحث والموثق في التراث الشعبي البصري كريم العيسى متحدثا الى مونت كارلو الدولية.

كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

"كانت تقدّمه فرق شعبية يطلق عليها اسم الشدات ومفردها شدة ، شدة الخشابة تتكون من رئيس الشدة وهو الأكبر سنا وقارئ المقام واحيانا اكثر من قارئ ومغني البستات والراقص واللوازيم وهم الطبالة الذين يعزفون على وزن ايقاعي واحد ، والعازف الأول في الشدة وهو الكاسور ويكاد يكون الأهم في شدات الخشابة، الكاسور يعزف على طبلة تسمى الخشبة وسميت بهذا الاسم لانها مصنوعة من الخشب".

لايعتمد فن الخشابة على نوتة موسيقية ، ويؤدي فيه المغنون مقامات مختلفة إضافة الى اغان عراقية وعربية لكن بأسلوب فرق الخشابة والصفگة البصراوية.

كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

"أكثر المقامات المغناة بجلسات الخشابة هي المقامات التي تقرأ مع الإيقاع مثل البهرزاوي والحكيمي والحديدي والشرقي ريست والرقي أصفهان والمخاف والمدمي ، كل هذه المقامات غنوها شدات الخشابة".

ذكر المؤرخون أن فن الخشابة نشأ بالفطرة على يد بسطاء الناس، ولم تدون أي معلومات عن نشأته، لكن العيسى يذهب مع الرأي الذي أعاد فن الخشابة الى ثورة الزنج ضد الدولة العباسية جنوب العراق عام 869 للميلاد.

كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

"أذهب مع الرأي الأرجح والأكثر ثبات وهو بعائدية هذا اللون من الغناء الى ثورة الزنج، عندما استولى صاحب الزنج على البصرة، كانت تقام له حفلات ترفيهية وكان يطلب من المغنين الزنوج أن يغنوا له ، مثلما كانوا يغنون في قصور العباسيين".

ورغم الحداثة والتنوع والانفتاح على الثقافات الفنية في العالم، الا أن فن الخشابة مازال حاضرا وله جمهوره في البصرة وبقية مدن العراق، كما أضيفت له آلات موسيقية أخرى مثل العود والكمان ، دون المساس بجوهر الإيقاع الموسيقي للخشابة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows