رئيس "بريتيش بتروليوم" المقال يردّ بعنف: أكاذيب تُروى عني
Arab
1 hour ago
share
في تصعيد جديد للأزمة القيادية داخل واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم، شنّ الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة بريتيش بتروليوم (BP Plc) البريطانية، الأيرلندي ألبرت مانيفولد، هجوماً حاداً على ما وصفها بـ"الأكاذيب" التي رافقت قرار إقالته المفاجئ، في وقت تتمسك فيه الشركة باتهامات "سوء الحوكمة والسلوك" التي دفعت إلى إنهاء خدمته بعد ثمانية أشهر فقط في المنصب. وكانت "بريتيش بتروليوم" قد أعلنت، أول أمس الثلاثاء، إقالة مانيفولد، مشيرة إلى "مخاوف جدية تتعلق بمعايير الحوكمة والإشراف والسلوك"، دون تقديم تفاصيل إضافية. لكن مصادر مطلعة على الشركة تحدثت عن شكاوى داخلية تتعلق بسلوك عدواني تجاه الموظفين، إضافة إلى مزاعم حول سوء التعامل مع معلومات حساسة ومحاولات لتجاوز صلاحيات مجلس الإدارة. في المقابل، رفض مانيفولد هذه الاتهامات بشكل قاطع، قائلاً في بيان، اليوم الخميس: "لم يُثر أحد طوال فترة رئاستي لمجلس الإدارة أي مسألة تتعلق بسلوكي أو بعلاقتي مع زملائي"، مضيفاً: "أرفض بالكامل هذا التصوير لما يُقال عني". تتمسك الشركة باتهامات وجهتها إلى رئيسها السابق بـ"سوء الحوكمة والسلوك" التي دفعت إلى إنهاء خدمته والأزمة داخل "بريتيش بتروليوم" تأتي في سياق مرحلة اضطراب إداري ممتدة، إذ شهدت الشركة تغييرات متتالية في القيادة شملت ثلاثة رؤساء تنفيذيين خلال ثلاث سنوات، ما يثير تساؤلات متزايدة حول آليات الحوكمة الداخلية في وقت تحاول فيه المجموعة إعادة بناء أدائها المالي والتشغيلي. وفي بيان لاحق، أكدت الشركة تمسّكها بموقفها قائلة: "نقف وراء ما صدر عنّا. لدينا واجب رعاية تجاه جميع موظفينا، خصوصاً المتأثرين بسلوك مانيفولد". واعترف مانيفولد، في بيان المطوّل الذي وزّع عبر شركة علاقات عامة، بأنه كان يضغط بقوة لتسريع الإصلاحات داخل الشركة، قائلاً إنه ربما "كان صارماً في دفع التغيير"، لكنه شدد على أن "الفارق كبير بين قيادة التغيير بصرامة وبين السلوك الذي يُنسب إليه حالياً". وأضاف أنه اتخذ نمط حياة متقشف داخل الشركة، مشيراً إلى أنه كان يعمل من مكتب صغير ويتجنب الامتيازات التقليدية، في محاولة لتقديم "قدوة في خفض التكاليف". ويأتي رحيل مانيفولد ليعزز سلطة الرئيسة التنفيذية الجديدة لـ"بريتيش بتروليوم" ميغ أونيل، التي بدأت بالفعل بإعادة هيكلة الشركة، بعد أن تولت منصبها أخبراً عقب عملية اختيار قادها مانيفولد نفسه خلال فترة رئاسته. كما تعكس القضية استمرار حالة الاضطراب في قمة هرم الشركة، خصوصاً بعد الإطاحة بالرئيس التنفيذي السابق لـ"بريتيش بتروليوم" برنارد لوني على خلفية عدم الإفصاح عن علاقات شخصية مع زملاء في العمل، وهو ما عمّق أزمة الثقة داخل المؤسسة. رحيل مانيفولد يعزز سلطة الرئيسة التنفيذية الجديدة لـ"بريتيش بتروليوم" ميغ أونيل التي بدأت بالفعل بإعادة هيكلة الشركة وتواصل "بريتيش بتروليوم" تنفيذ استراتيجية التحول التي دفعتها نحو تعزيز الاستثمار في النفط والغاز والتخارج من بعض الأصول، وهي السياسة التي كان مانيفولد من أبرز داعميها، مستلهماً تجربته السابقة في شركة "سي آر إتش" الأيرلندية (CRH Plc)، بينما تشير تقارير إلى أن تعيين الرئيسة التنفيذية جاء بعد مفاضلة بين قيادات من "إكسون موبيل" الأميركية و"وودسايد إنرجي غروب" الأسترالية (Woodside Energy Group Ltd). وفي تطور لافت، استعان مانيفولد بمكتب المحاماة البريطاني "ميشكون دي ريا" (Mishcon de Reya) للدفاع عن موقفه القانوني، وفق ما أفاد مصدر مطلع لوكالة بلومبيرغ. ورغم الهزة القيادية، أغلقت أسهم "بي بي" تداولات اليوم الخميس بشكل مستقر نسبياً بعد خسائر قاربت 7% خلال جلستين، في إشارة إلى أن الأسواق تراقب الأزمة أكثر مما تندفع للتفاعل الفوري معها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows