الأمم المتحدة: درجات الحرارة ستبقى قياسية حتى 2030
Arab
59 minutes ago
share
أفاد تقرير عن توقعات المناخ في العالم أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بأن معدلات درجات الحرارة العالمية "ستبقى قياسية أو شبه قياسية حتى عام 2030، ويُرجح بنسبة 75% أن يتجاوز متوسط الحرارة خلال السنوات الخمس مستويات ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1.5 درجة مئوية". وأورد التقرير أنّ "الفترة بين عامي 2015 و2025 كانت الأكثر حرّاً على الإطلاق، ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى عام 2030، مع احتمال بنسبة 86% أن تسجل إحدى سنوات هذه الفترة رقم قياسياً للسنة الأكثر حراً على الإطلاق، وهو ما حصل عام 2024". وقال ليون هيرمانسون، المعدّ الرئيسي للتقرير الذي جمع توقعات من 13 معهداً: "قد تحدث ظاهرة إل نينيو نهاية العام الحالي، ما يزيد احتمال أن يسجّل العام التالي، أي 2027، الرقم القياسي المقبل". وتتميز ظاهرة "إل نينيو" بارتفاع درجات حرارة المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، وتتكرر عادة خلال فترة تراوح بين سنتين وسبع سنوات، وتستمر بين تسعة أشهر و12 شهراً. وشهد عاما 2023 و2024 آخر موجة "نينيو"، ما جعلهما الأكثر حرّاً على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية في المناخ العالمي لأشهر. وبحسب التقرير الذي نُشر بالتزامن مع موجة حرّ استثنائية في أوروبا في مايو/ أيار الجاري، ستتجاوز معدلات درجات حرارة سطح الأرض العالمية السنوية بين عامي 2026 و2030، مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بما يراوح بين 1.3 و1.9 درجة مئوية، ويُرجح بنسبة 91% أن تتجاوز معدلات درجات حرارة سطح الأرض العالمية مؤقتاً معدلات الفترة بين عامي 1850 و1900 بأكثر من 1.5 درجة مئوية لمدة عام واحد على الأقل بين عامي 2026 و2030. وسبق أن تجاوزت الحرارة هذا الحد موقتاً عام 2024 حين كان متوسط درجات حرارة سطح الأرض العالمية أعلى بنحو 1.55 درجة مئوية من مستويات ما قبل الثورة الصناعية. ورغم ذلك، يستبعد التقرير في شكل كبير أن يتجاوز معدل درجة حرارة سطح الأرض العالمية معدل الفترة بين عامي 1850 و1900 بأكثر من درجتين مئويتين خلال أيّ من السنوات الخمس المقبلة. وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن مستويي 1.5 درجة مئوية و2.0 درجة مئوية المذكورتين في اتفاق باريس للمناخ عام 2015 يشيران إلى "احترار طويل الأمد يستمر فترة ممتدة، ويُقاس عادة خلال 20 سنة". وأشارت إلى أن "تجاوز معدل درجة الحرارة العالمية السنوية لهذين المستويين في بعض السنوات لا يعني استحالة تحقيق أهداف اتفاق باريس الخاصة بالحرارة على المدى البعيد. ويُتوقع حدوث تجاوزات مؤقتة بوتيرة متزايدة مع اقتراب اتجاه الاحترار العالمي من هذين المستويين". وتظهر التوقعات أيضاً استمرار تجاوز الاحترار في القطب الشمالي الاتجاه العالمي بشكل ملحوظ، و"خلال فصول الشتاء الخمسة المقبلة قد ترتفع درجات الحرارة في القطب الشمالي نحو 2.8 درجة مئوية عن معدل الفترة بين عامي 1991 و2020. وبحسب توقعات الفترة من مارس/ آذار 2026 إلى مارس 2035، ستنخفض كثافة الجليد البحري في القطب الشمالي في بحار بارنتس وبيرينغ وأوخوتسك. إلى ذلك، يُتوقع أن تتجاوز معدلات تساقط الأمطار المعدلات في المناطق الواقعة عند خطوط العرض العليا من النصف الشمالي للكرة الأرضية خلال فصول الشتاء الخمسة المقبلة. وعلّقت الباحثة في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، ميليسا سيبروك، بأن "هناك أدلة واضحة جداً على أن المناخ يزداد سخونة وأن متوسط درجات الحرارة في أنحاء العالم يرتفع". وذكرت أن "تجاوز درجة 1.5 مئوية مؤقتاً لا يعني أن اتفاق باريس فشل لأنه يشير إلى متوسط طويل الأجل على مدى 20 سنة وليس تجاوزاً لمدة عام واحد. لكن كلما اقترب العالم من هذا المستوى، يزداد احتمال تكرار تجاوزه. وتشير الدراسات العلمية بوضوح إلى أن فرصة الحفاظ على متوسط درجات الحرارة العالمية عند 1.5 درجة مئوية تتضاءل في شكل سريع". أضافت: "ارتفاع درجة الحرارة في القطب الشمالي قد يؤدي أيضاً إلى اضطراب الأنظمة الجوية ويتسبب في ظواهر جوية أكثر حدّة، خصوصاً في المناطق الشمالية من العالم". (فرانس برس، رويترز)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows