انتحار مهاجرين محتجزين لدى "آيس" بمعدّل مقلق منذ عودة ترامب
Arab
4 hours ago
share
لحظت وكالة أسوشييتد برس للأنباء أنّ عشرة مهاجرين على أقلّ تقدير، محتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية المعروفة اختصاراً باسم "آيس"، قضوا انتحاراً منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025، علماً أنّ جميعهم من الذكور. أضافت "أسوشييتد برس"، في تحقيق أجرته أخيراً، أنّ ما سُجّل يتجاوز نموّ عدد المحتجزين، وفقاً لمراجعة بيانات سلطات الهجرة وتقارير الطب الشرعي وسجّلات الشرطة. ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، صُنّفت سبع وفيات في حجز سلطات الهجرة بالولايات المتحدة الأميركية بأنّها انتحار، وهو عدد أعلى بالفعل من أيّ سنة مالية في تاريخ وكالة. وعادة ما تسجّل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية وفاةً واحدةً من هذا النوع سنوياً أو لا تسجّل حالات مشابهة مطلقاً. وقال المتخصّص في علم الأوبئة من "جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو" سانجاي باسو إنّ "ثمّة أمراً مقلقاً جداً يحدث، انطلاقاً من أيّ منظور يتعلق بالصحة العامة، أو الصحة النفسية (التي هي من ضمنها إلى جانب تلك الجسدية)". أضاف باسو، الذي شارك في دراسة توثّق الزيادة في الوفيات ومعدّلات الانتحار بين المحتجزين لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، أنّ "هذه إحدى الزيادات المقلقة والمفاجئة". ووجدت وكالة أسوشييتد برس، في تحقيقها نفسه، أنّ تسعاً من الوفيات تعود لرجال من أصول لاتينية كانوا قد وصلوا إلى الولايات المتحدة الأميركية من أربع دول، إلى جانب وفاة واحدة تعود لرجل صيني. وبلغ متوسط أعمار هؤلاء 32 عاماً. وفي حين وصف ترامب الأشخاص الذين يواجهون الترحيل بأنّهم "أسوأ الأسوأ"، لم يكن لدى سبعة من الأشخاص العشرة الذين أقدموا على الانتحار أيّ سجلّ لجرائم عنيفة في الولايات المتحدة الأميركية. ويمثّل الانتحار نحو خُمس الوفيات البالغ عددها 51 وفاة، التي وقعت في أماكن الاحتجاز التابعة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك منذ يناير 2025. لكنّ القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي لورين بيس أشارت إلى أنّ حالات الانتحار بين المحتجزين لدى "آيس" ما زالت "نادرة جداً". ويلفت المحتجزون لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وفقاً لتحقيق "أسوشييتد برس"، إلى توتّر شديد بعد الاحتجاز خوفاً من إعادتهم إلى مواطنهم الأصلية حيث سلامتهم معرّضة للخطر، إلى جانب أنّهم مهدّدون بالإحباط والوحدة جرّاء عدم القدرة على التواصل بسبب حاجز اللغة. إضراب عن الطعام في أحد مراكز احتجاز إدارة ترامب في سياق متصل، ينفّذ مئات الأشخاص إضراباً عن الطعام في مركز احتجاز "ديلاني هول" التابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية بمدينة نيوارك في ولاية نيوجيرسي، في حين تُنظَّم في خارجه تحركات لدعم هؤلاء في مواجهة العنف الذي يمارسه عناصر الأمن الفيدرالية، وسط سياسة ترامب المتشدّدة تجاه الهجرة والمهاجرين. يأتي ذلك بعدما كان 300 محتجز قد وجّهوا رسالة مفتوحة، في وقت سابق من شهر مايو/ أيار الجاري، يُفصّلون فيها سوء المعاملة التي يتعرّضون لها. وكتب هؤلاء: "نشعر بالضعف، وكأنّنا مُختطَفون، مُحتجَزون من دون مُبرّر، بالإضافة إلى أنّنا نتعرض للتعذيب الجسدي كما النفسي بسبب سوء جودة الطعام المقدَّم في مراكز الاحتجاز هذه". ويفيد المحتجزون في مركز "ديلاني هول" وذووهم بأنّ الطعام الذي يُقدَّم لهم "فاسد" و"مليء بالديدان"، إلى جانب حرمانهم من حقّهم في الإجراءات القانونية الواجبة، وإيقاظهم عند الساعة السادسة صباحاً وإجبارهم على تنظيف المركز من دون أجر. Eventually ICE told me they are going to move the armed agents out. I told them they cannot just plow through a crowd of civilians. I asked if we could try and broker an arrangement that would keep people safe. Before I could secure agreement, ICE said they are moving out now. I… — Andy Kim (@AndyKimNJ) May 26, 2026 وكان مئات المحتجّين قد راحوا يتجمّعون، في الأيام الأخيرة، في محيط المركز بمدينة نيوارك من أجل دعم المضربين عن الطعام، مع العلم أنّ عناصر الأمن الفيدرالية تعرّضوا لهؤلاء المحتجّين واعتدوا عليهم مستخدمين الهراوات ورذاذ الفلفل. يُذكر أنّ من بين المتضررين من أعمال العنف السيناتور الديمقراطي أندي كيم، الذي أفاد بأنّه تعرّض للرشّ برذاذ الفلفل، أوّل من أمس الاثنين، في أثناء وجوده في محيط مركز "ديلاني هول" إلى جانب أقارب المحتجزين هناك، مع العلم أنّه كان قد صرّح، في وقت سابق، بـ"وجوب إغلاق هذا المكان، ووجوب أن يتمكّن هؤلاء الأشخاص (المحتجزين فيه) من الخروج والعودة إلى عائلاتهم". وكان كيم قد تمكّن من الدخول إلى هذه المنشأة، في الأسبوع الماضي، والتقى بعشرات المحتجزين الذين وصفوا سوء المعاملة التي يتعرّضون لها. ونقل عنهم أنّهم ركّزوا على الطعام السيّئ الذي يُقدَّم لهم، "طعام مقزّز حقاً" بحسب ما قال. أضاف أنّهم "لا يحصلون على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها والتي يستحقّونها". ولفت إلى أنّ ذلك شمل امرأة حاملا "لم تكن تتلقّى الرعاية اللازمة". (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows