Arab
قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير أمس الثلاثاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم إبقاء الرسوم الجمركية على الواردات من المكسيك وكندا، وذلك في الوقت الذي تبدأ فيه مفاوضات لتعديل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية التي حُدِّثَت عام 2020 خلفاً لاتفاقية "نافتا" القديمة. ووعدت الاتفاقية الجديدة بمزيد من الحماية للعمال والبيئة وقواعد أشد صرامة في قطاع السيارات. وأضاف غرير خلال فعالية نظمها مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أن بلاده لديها قضايا تجارية "مهمة" مع كندا.
ويزور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مدينة نيويورك اليوم الأربعاء وغداً الخميس، لعقد اجتماعات مع مستثمرين، من بينهم رؤساء تنفيذيون ورجال أعمال وقادة أعمال ومديرو رأس المال، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه. ومن المقرر أن يلقي كارني تصريحات في النادي الاقتصادي في نيويورك، "حيث سيحدد استراتيجية كندا الاقتصادية الجديدة والتقدم الذي أُحرِز حتى الآن". وتهدف الحكومة الكندية إلى "تحفيز" استثمارات جديدة بقيمة تريليون دولار كندي (724 مليار دولار) في كندا على مدى فترة تستمر خمسة أعوام، وفقاً لتقرير سابق لوكالة بلومبيرغ للأنباء.
وجاءت تصريحات غرير، قبل مفاوضات ثنائية ستعقدها الولايات المتحدة مع المكسيك دون مشاركة كندا. وتابع قائلاً: "ستفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية... حتى على دولة مثل المكسيك، أو أي دولة أخرى في نصف الكرة الأرضية الذي ننتمي إليه، سنفرض رسوماً جمركية ما دام لدينا عجز تجاري ضخم". وتشير هذه التصريحات إلى أن الاتفاق القائم منذ ست سنوات بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لن يستمر كاتفاقية تجارة حرة معفاة من الرسوم الجمركية، وهو ما يشبه تعليقات أدلى بها غرير الشهر الماضي لمسؤولين تنفيذيين في المكسيك، مفادها أن الرسوم الجمركية على السيارات والصلب ستظل قائمة بموجب الاتفاقية المعدلة.
ومن المقرر أن يلتقي مفاوضون أميركيون ومكسيكيون هذا الأسبوع، في مكسيكو سيتي في مستهل جولات المفاوضات الرسمية، التي ستتناول التعديلات على قواعد المنشأ والأمن الاقتصادي. ووقّعت المكسيك والاتحاد الأوروبي، الجمعة الماضية في مكسيكو، تعديلاً لاتفاقهما التجاري، ينص على خفض الرسوم الجمركية بهدف تنويع اقتصاداتهما والالتفاف على سياسة الحمائية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي القمة الثامنة بين المكسيك والاتحاد الأوروبي، وقّعت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين تحديثاً للاتفاق الساري منذ عام 2000، الذي يغطي العديد من المنتجات الزراعية الغذائية. ويشكل الاتحاد الأوروبي والمكسيك معاً سوقاً تضم أكثر من 580 مليون شخص (منهم 130 مليوناً في المكسيك) وبموجب الاتفاقية المحدثة، سترفع المكسيك جميع الرسوم الجمركية المتبقية تقريباً على واردات الاتحاد الأوروبي، فيما ستُخفّض الحواجز التجارية البيروقراطية، وتجرى حماية المؤشرات الجغرافية وتحسين الوصول إلى المشتريات العامة.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
هوايات يومية قد تحميك من الخرف
aawsat
4 minutes ago
الصين: أبحاث جريئة حول إنجاب الأطفال في الفضاء
aawsat
5 minutes ago