Arab
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، اليوم الأربعاء، اغتيال القيادي في حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" محمد عودة في غارة استهدفته شمالي قطاع غزة، زاعمين أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة بعد اغتيال عز الدين الحداد، إضافة إلى ترؤسه مقر استخباراتها. وزعم جيش الاحتلال، في بيان، أن عودة كان مسؤولاً خلال السنوات الأخيرة عن إدارة مقر الاستخبارات في "حماس"، ولعب دوراً في التخطيط والتنسيق لعملية السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كما شارك خلال الحرب في إدارة عمليات وجمع معلومات استخبارية مرتبطة باستهداف قوات الاحتلال. وأضاف أن العملية جاءت بعد "أشهر من المتابعة الاستخبارية" لتحركات عودة ومجموعته، مشيراً إلى استهداف مواقع وبنى تحتية في مدينة غزة قال إنه كان يستخدمها للاختباء.
ويأتي إعلان جيش الاحتلال بعد أن أفادت مصادر طبية فلسطينية، فجر اليوم الأربعاء، باستشهاد أربعة فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على مدينة غزة، بالإضافة إلى عشرات المصابين، وهو القصف ذاته التي شنه جيش الاحتلال خلال ما قال إنه عملية اغتيال عودة. وأفادت المصادر باستشهاد امرأة من المارة، متأثرة بجراحها التي أصيبت بها جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي شقة في بناية سكنية بحي الرمال غربي مدينة غزة.
وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا، وأصيب نحو 20 آخرين جراء القصف الذي شنته طائرات إسرائيلية بثلاثة صواريخ على البناية السكنية محدثة انفجارات ضخمة، وموقعة شهداء ومصابين ومسببة دماراً في المكان الذي يشهد ازدحاماً شديداً وحركة مرور مكتظة ليلة عيد الأضحى. وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بأن حصيلة الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية منذ فجر أمس الثلاثاء بلغت11 شهيداً، موزعين على شمالي القطاع وجنوبيه ووسطه. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 72,803 شهداء و172,855 مصاباً.
View this post on Instagram
A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar)
وتواصل قوات الاحتلال خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر 2025، من خلال شنّ المزيد من عمليات الاغتيالات والقصف المدفعي والغارات وإطلاق النار المكثف على عدة مناطق في القطاع. وأفادت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" في وقت سابق، بأنّ الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة من الغارات على عمارة عجور في حي الرمال بشكل مفاجئ، موضحة أن الطواقم تمكنت من انتشال شهيدة ونقلت مصابين إلى مستشفى الشفاء الطبي شبه المدمر بسبب حرب الإبادة. وبحسب المصادر ذاتها فإن من بين المصابين عدداً من الأطفال الذين كانوا موجودين داخل العمارة السكنية.
ورجحت مصادر طبية ارتفاع عدد الشهداء بفعل شدة القصف الاسرائيلي الذي يشبه عملية الاغتيال التي طاولت القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، قبل نحو أسبوعين في حي الرمال. وتزامن القصف الإسرائيلي مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة والطائرات المروحية من نوع "أباتشي" في منطقة القصف والمناطق الغربية لمدينة غزة، حيث تبع القصف غارة أخرى في شارع الثورة بحي الرمال.
وبعد فترة وجيزة من القصف الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس عن تنفيذ محاولة لاغتيال عودة. وجاء في بيان مشترك: "بإيعاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، شنّ الجيش الإسرائيلي هجوماً في غزة استهدف محمد عودة؛ القائد الجديد للجناح العسكري لتنظيم حماس، وأحد مهندسي السابع من أكتوبر".
وبحسب البيان، "شغل عودة منصب رئيس هيئة الاستخبارات في حماس خلال أحداث 7 أكتوبر، وعُيّن قبل نحو أسبوع خلفاً لعز الدين الحداد، الذي قُتل في غارة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة قبل نحو أسبوعين". وزعم البيان أن عودة كان "مسؤولاً عن قتل وخطف وإصابة العديد من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش". ويعيد القصف الإسرائيلي ملف الاغتيالات في قطاع غزة إلى الواجهة، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي.

Related News
لأننا جبناء، ما من سبب آخر
alaraby ALjadeed
3 minutes ago
المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق
aawsat
15 minutes ago