تراجع النفط مع ترقب تطور المحادثات بين إيران والولايات المتحدة
Arab
8 hours ago
share
تراجعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد ارتفاعها 4% في الجلسة السابقة، في وقت يترقب فيه المتداولون أي مؤشرات واضحة بشأن المفاوضات المعقدة بين إيران والولايات المتحدة، وذلك بعد أن أدى تجدد الأعمال القتالية إلى عرقلة الجهود الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.42 دولار أو 1.43% إلى 98.16 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 02:53 بتوقيت غرينتش، في حين خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.66 دولار أو 1.77% إلى 92.23 دولاراً للبرميل. وقفزت أسعار النفط أمس الثلاثاء، بعد أن شنّ الجيش الأميركي هجمات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي سادت مطلع هذا الأسبوع بشأن احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وقالت إيران أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار بقصف أهداف قرب مضيق هرمز، في حين ذكرت الولايات المتحدة أن ضرباتها كانت ذات طابع دفاعي. وعقب وقف إطلاق النار في إبريل/ نيسان، أشار كلا الجانبين إلى إحراز تقدم في المحادثات الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لتدفقات النفط والغاز العالمية. لكن تصاعد الأعمال القتالية في الوقت الراهن يهدد تلك المفاوضات. وكثفت إسرائيل قصفها على لبنان أمس الثلاثاء، مما زاد من الضغوط على جهود السلام. ومع ذلك، فإن أنباء عن عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال من مضيق هرمز في الأيام القليلة الماضية رفعت التوقعات باحتمال إعادة فتح الممر المائي قريباً، مما سيزيد من الإمدادات العالمية.  باكستان تخطط لزيادة احتياطياتها من النفط وسط أزمة مضيق هرمز  في السياق، أظهرت وثيقة حكومية تداولها منتجو نفط وعدد من الشركات الرائدة في العالم ونشرتها وكالة رويترز، مساء الثلاثاء، أن باكستان تعتزم زيادة تخزين النفط الخام ومنتجاته المكررة لرفع أمنها في مجال الطاقة. وعلى الرغم من اعتماد باكستان في نحو 90% من وارداتها من النفط والغاز الطبيعي المسال على الإمدادات عبر مضيق هرمز، فإنها لا تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية. وجعل ذلك إسلام أباد عرضة للتأثر بصدمات الإمداد الناجمة عن حرب إيران، حتى مع تقييد برنامج الإقراض الخاص بها مع صندوق النقد الدولي مساحة المخزونات الطارئة المملوكة للدولة باهظة التكلفة. وجاء في الوثيقة، وفقاً لـ"رويترز"، أن وزارة الطاقة تقترح تكوين احتياطيات نفطية استراتيجية وكذلك إنشاء مرافق تخزين تجارية، من خلال محطات تخزين خاضعة لنظام المناطق الجمركية ومصافي تكرير وشركات تسويق نفطي. وتسعى الوزارة أيضاً إلى زيادة عمليات استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما وإجراء تحسينات في مصافي التكرير وتعزيز قطاع التكرير والتسويق والتوزيع. وقالت الوزارة في الوثيقة "يتطلب أمن النفط في باكستان وجود احتياطيات للطوارئ وقدرة إمداد محلية أقوى".  وشاركت الوزارة الإطار المقترح مع شركات أرامكو السعودية وبترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومؤسسة البترول الكويتية و"قطر للطاقة" و"بتروتشاينا" بالإضافة إلى شركتي تجارة النفط "فيتول" و"ترافيغورا" وشركة فوباك للتخزين. وكان وزير النفط علي برويز مالك قد قال الأسبوع الماضي إن تكوين الاحتياطيات "يسهل قوله ويصعب تنفيذه"، لا سيما بالنسبة لبلد يخضع لبرنامج من صندوق النقد الدولي ويواجه تحديات مالية شديدة، لكنه أضاف أن الحكومة تحاول الانتقال سريعاً من التخطيط إلى التنفيذ. وبموجب خطة التخزين الجمركي، سيُسمح لموردين وتجار دوليين بتخزين كميات من النفط، مما يؤدي بدوره إلى بناء مخزونات تجارية ربما تسهم في دعم الإمدادات المحلية خلال حالات الطوارئ. وقد تسمح الحكومة للشركات أيضا بتخزين الوقود بهدف إعادة تصديره. ولم توضح الوثيقة بنوداً مثل الحوافز والتسعير والضرائب وأسعار الصرف وشروط الشراء أو الملكية أو ما إذا كان سيُطلب من الشركات الاستثمار في البنية التحتية للتخزين. وتريد الوزارة الانتهاء من وضع الإطار النهائي للتخزين الجمركي للموردين بحلول يونيو/ حزيران. وبالإضافة إلى افتقار باكستان للاحتياطيات الاستراتيجية، أشارت الوثيقة إلى محدودية البنية التحتية في الموانئ وضعف قدرة الشحن بين السفن وعدم كفاية سعة التخزين ضمن نقاط ضعف إسلام أباد. وسيأتي تمويل تكوين الاحتياطيات الاستراتيجية الحكومية من خلال صندوق مخصص، يمول بعشر روبيات (0.0359 دولار) للتر الواحد من الضريبة الحالية المفروضة على النفط، على أن يبدأ صرف المخصصات في أول يوليو/ تموز. ويشير التقرير إلى أن هذه المخصصات ستدر نحو 700 مليون دولار سنوياً. وتفرض باكستان في الآونة الحالية ضريبة 58 روبية للتر الواحد على الديزل، و102.17 روبية للتر الواحد على البنزين.  وبالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة إلزام المصافي بالاحتفاظ بمخزون من النفط الخام يكفي 15 يوماً وشركات تسويق النفط بالاحتفاظ بمخزون من المنتجات الجاهزة للتسليم يكفي 30 يوماً، على أن يكون تطبيق هذه القواعد تدريجيا من خلال سياسة المصافي ومراجعات هوامش الربح وتعزيز عمليات التكرير والتسويق والتوزيع بحلول يونيو/ حزيران 2028. ويدعو التقرير إلى تدشين ممر للبنية التحتية للطاقة حول مدينة هوب وميناء قاسم، يشمل نظام الربط أحادي النقاط ومرافق تخزين وخطوط أنابيب لتقليص الاعتماد على الشحنات الأصغر حجماً والأكثر كلفة. (رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows