Arab
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب المجازر وشنّ الغارات المكثفة على مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرقيه، وسط تصعيد ميداني متواصل خلّف عشرات الشهداء والجرحى، وسط إنذارات جديدة بالإخلاء طاولت بلدات مأهولة بالسكان، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهدفت آليات ودبابات إسرائيلية. وشهد لبنان ليلة دامية إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة جديدة للغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة، أنّ الغارات أدت إلى سلسلة مجازر أسفرت عن استشهاد 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين، توزعت على عدد من البلدات الجنوبية. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنّ الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي ارتفعت إلى 3213 شهيداً و9737 جريحاً. في غضون ذلك، أعلن حزب الله استهداف ثلاث دبابات ميركافا وآليّتَي نميرا في بلدة زوطر الشرقية، عبر سرب من المسيّرات الانقضاضية من طراز "أبابيل"، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وازدادت الاعتداءات الإسرائيلية بوتيرة تصاعدية في الأيام الأخيرة بوتيرة غير مسبوقة منذ إقرار الهدنة في 16 إبريل/ نيسان الماضي على الجبهة اللبنانية، مع شمولها الجنوب والبقاع الغربي، على وقع ارتفاع أعداد الإنذارات بالإخلاء لمدن وقرى بكاملها، تزامناً مع تتالي المجازر، وتسجيل نزوح كثيف، لا في الجنوب والبقاع الغربي فحسب، بل أيضاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، إثر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الاثنين، عن مرحلة "سحق حزب الله". وفي خضمّ دورة التصعيد الإسرائيلي، ذكرت القناة 12 العبرية، أمس الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية برية في لبنان تتجاوز "الخط الأصفر"، الذي يبعد عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة لمسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات بذريعة إبعاد خطر المسيّرات التي يطلقها حزب الله وتحولت إلى هاجس رئيسي لجيش الاحتلال.
وأفادت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على وقع توسيع تل أبيب عدوانها على لبنان. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: "نتنياهو وترامب يجريان مكالمة هاتفية في ظل توسيع القتال في لبنان، والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران"، من دون تحديد الطرف الذي أجرى الاتصال. في الأثناء توجّه وفد عسكري من لبنان إلى واشنطن، أمس الثلاثاء، للمشاركة في الاجتماع الأمني المرتقب مع إسرائيل في مقرّ وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون"، يوم الجمعة المقبل 29 مايو/ أيار الجاري، وذلك بعدما تلقّى توجيهات من الرئيس جوزاف عون حدّدت الثوابت الأساسية التي سيطرحها على طاولة التفاوض.
وحول التصعيد الإسرائيلي الواسع في الساعات الماضية جنوباً وبقاعاً والتصريحات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بتكثيف وتسريع وتيرة العدوان ليشمل حتى بيروت، إضافة إلى التصريحات الصادرة عن مسؤولين أميركيين بدعم إدارة ترامب هذا المسار، بذريعة تجاهل حزب الله طلبات وقف إطلاق النار باتجاه إسرائيل، وخرق الاتفاق، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنّ "لبنان يكثف اتصالاته الخارجية ولا سيما مع الأميركيين من أجل التهدئة ووقف التصعيد، وهدفه ليس فقط ترك بيروت بعيدة عن النيران، بل وقف كلّي وشامل لإطلاق النار، وهذا ما يعمل عليه وسيكرر المطالبة به في اجتماعات واشنطن".
تطورات العدوان على لبنان يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..

Related News
المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق
aawsat
15 minutes ago
إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»
aawsat
15 minutes ago