اتصالات عربية عربية وعربية إيرانية لدعم الوساطة بين واشنطن وطهران
Arab
12 hours ago
share
شهدت المنطقة سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة شملت قادة ومسؤولين عرباً وإيرانيين، إضافة إلى اتصالات عربية-عربية، في إطار دعم الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران ومحاولة احتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف التوصل إلى "مذكرة تفاهم" تمهد لاتفاق ينهي الحرب. ويعود التصعيد مجدداً بعد أجواء من التفاؤل الدولي بقرب الإعلان عن اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، وسط مخاوف من انهيار مسار التهدئة والعودة إلى التصعيد العسكري. وفي هذا السياق، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، الثلاثاء، بمقتل عدة أشخاص في غارة أميركية إسرائيلية استهدفت سفناً إيرانية جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز، الذي شهد خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين القوات الإيرانية والأميركية. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الولايات المتحدة انتهكت "بشكل صارخ" وقف إطلاق النار المؤقت، مؤكدة أن طهران "لن تترك أي اعتداء دون رد". وبحسب بيانات رسمية، شملت الاتصالات تحركات أردنية ومصرية وخليجية وإيرانية لدعم جهود الوساطة. وأعلن الديوان الملكي الأردني أن العاهل الأردني عبد الله الثاني تلقى اتصالاً من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية، حيث شدد العاهل الأردني على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن أمن الدول العربية. وفي القاهرة، تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، تناول المفاوضات الجارية والجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم تمهيداً لاتفاق شامل يعيد الاستقرار إلى المنطقة. وأكد السيسي دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي، مع التشديد على رفض أي اعتداء على سيادة دول الخليج أو تهديد سلامة أراضيها، داعياً إلى التحلي بالمرونة وإتاحة الفرصة للمسار الدبلوماسي. من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره للجهود المصرية والإقليمية المبذولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الدول العربية، لا سيما دول الخليج. وفي السياق ذاته، بحث الرئيس الإيراني مع سلطان عُمان هيثم بن طارق العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، مشيداً بالدور الدبلوماسي الذي تقوم به مسقط لتحقيق الاستقرار الإقليمي. كما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سلسلة اتصالات مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وتركزت هذه الاتصالات على دعم الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، وتنسيق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما تلقى المسؤول القطري اتصالاً من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بحث خلاله الجانبان جهود الوساطة والتنسيق الإقليمي لدعم المسار التفاوضي. وأكد رئيس الوزراء القطري أهمية استجابة جميع الأطراف للجهود الدبلوماسية بما يتيح معالجة جذور الأزمة عبر الحوار والوسائل السلمية، وصولاً إلى اتفاق مستدام يمنع تجدد التصعيد. وكان موقع "أكسيوس" قد نقل، يوم الأحد، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق استكمال التفاوض على معظم بنود الاتفاق مع طهران، بانتظار إنهاء الترتيبات النهائية مع إيران ودول شرق أوسطية. وتقود باكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي عقب هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان الماضي. وفي المقابل، نفذت طهران هجمات استهدفت ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية في دول عربية، وأسفر بعضها عن قتلى وجرحى وأضرار بمنشآت مدنية، وسط إدانات من الدول المستهدفة. (الأناضول، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows