الصين تتمسك بعقول الذكاء الاصطناعي.. قيود سفر على مهندسي التكنولوجيا
Arab
23 hours ago
share
تتجه الصين إلى تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي المهم، عبر فرض قيود متزايدة على سفر كبار الباحثين والمهندسين والتنفيذيين العاملين في الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف في بكين من تسرب التكنولوجيا والمواهب إلى الخارج وسط احتدام المنافسة مع الولايات المتحدة. ونقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة اليوم الثلاثاء، أن السلطات الصينية بدأت إلزام العاملين في المجالات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، ضمن إجراءات تستهدف شخصيات تعتبرها الحكومة ذات أهمية استراتيجية للأمن التكنولوجي والاقتصادي للبلاد. وحسب الوكالة، تشمل القيود موظفين ومؤسسين وباحثين في شركات التكنولوجيا الكبرى مثل مجموعة علي بابا (Alibaba Group) وشركة ديبسيك (DeepSeek)، إضافة إلى مؤسسي شركات ناشئة وخبراء بارزين في قطاع الذكاء الاصطناعي سريع التطور، وفق تقييمات حكومية تعتمد على مدى أهمية الشخص ودوره في تطوير التقنيات الحساسة، وليس فقط على منصبه الإداري أو جهة عمله. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتبر فيه بكين أن مهندسي الذكاء الاصطناعي أصبحوا أصولاً استراتيجية نادرة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، خصوصاً بعد الطفرة العالمية التي أعقبت إطلاق تطبيق "تشات جي بي تي"، والتي دفعت الصين إلى تسريع جهودها للحاق بالولايات المتحدة في سباق التكنولوجيا المتقدمة، ودائماً حسب بلومبيرغ. وعلى مدى سنوات، فرضت الصين قيود سفر على شخصيات حساسة في قطاعات البحث العلمي والطاقة النووية والشركات الحكومية، إلا أن التوسّع الحالي نحو الشركات الخاصة يمثل تحولاً لافتاً في سياسة الدولة تجاه قطاع التكنولوجيا. ففي المعتاد، تحتفظ المؤسسات الحكومية بجوازات سفر كبار المسؤولين والتنفيذيين، لكن السلطات بدأت الآن بتطبيق نهج أكثر تشدداً يشمل شركات التكنولوجيا الخاصة والعاملين فيها. ورغم أن الحكومة الصينية ترى في هذه الإجراءات وسيلة لحماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب الخبرات، فإنها تثير في المقابل مخاوف متزايدة داخل القطاع من تأثيرها السلبي بقدرة الشركات الصينية على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، خصوصاً في مجال يعتمد أساساً على حرية البحث والتعاون الدولي والتنقل بين الأسواق العالمية. وتنقل بلومبيرغ عن مراقبين تحذيرهم من أن هذه القيود قد تدفع عدداً من المهندسين والباحثين الشباب إلى مغادرة الصين مبكراً لبناء مساراتهم المهنية في الخارج، خشية الوقوع لاحقاً تحت قيود تمنعهم من السفر أو تحدّ من تحركاتهم الدولية. وتأتي هذه التطورات أيضاً بعد الجدل الذي أثارته صفقة استحواذ شركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms) على شركة مانوس (Manus) الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مقابل نحو ملياري دولار، وهي الشركة التي انطلقت من الصين قبل أن تنقل مقرها إلى سنغافورة. وأثارت الصفقة موجة انتقادات داخل الصين بسبب مخاوف من خسارة التكنولوجيا والمواهب لمصلحة الخارج، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على الاستثمارات الأميركية في شركات التكنولوجيا الحساسة. كذلك منعت السلطات اثنين من مؤسسي "مانوس" من مغادرة البلاد في أثناء التحقيق في عملية الاستحواذ، وفق ما نقلت بلومبيرغ عن صحيفة "فاينانشال تايمز". ورغم أن المصادر أكدت أن القيود الجديدة على سفر مهندسي الذكاء الاصطناعي لا ترتبط مباشرة بقضية "مانوس"، فإن منع تسرب التكنولوجيا لا يزال يمثل أولوية مركزية للسياسات الصينية الحالية. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد ذكرت العام الماضي أن السلطات الصينية طلبت من كبار مؤسسي شركات الذكاء الاصطناعي والباحثين تجنب السفر إلى الولايات المتحدة، من دون أن تفرض حينها حظراً رسمياً كاملاً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows