Arab
توجه وزير الدفاع الأفغاني، مولوي محمد يعقوب مجاهد، إلى العاصمة الروسية موسكو للمشاركة في مؤتمر الأمن الدولي الذي تستضيفه روسيا خلال الفترة بين 27 و29 مايو/أيار الجاري. ورغم أن الهدف المعلن للزيارة هو المشاركة في المؤتمر، فإن مصدراً في وزارة الدفاع الأفغانية قال لـ"العربي الجديد" إن مجاهد سيبحث مع المسؤولين الروس سبل التعاون العسكري والاستراتيجي بين البلدين.
وقال نائب الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية، مولوي صديق راشد، في بيان، إن وزير الدفاع الأفغاني سيشارك خلال زيارته إلى موسكو في مؤتمر الأمن الدولي الذي تستضيفه العاصمة الروسية. وأضاف راشد أن المؤتمر سيشهد مشاركة عدد كبير من المسؤولين الأمنيين من دول المنطقة والعالم، ما سيشكل فرصة لبحث التهديدات الأمنية وسبل العمل المشترك من أجل استقرار المنطقة والعالم.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الأفغانية لـ"العربي الجديد"، إن وزير الدفاع الأفغاني سيجتمع بمسؤولين روس على هامش الزيارة، مشيراً إلى أن ذلك يعد أحد أهم أهدافها. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول أمني أفغاني بهذا المستوى، إذ يشغل الملا محمد يعقوب منصب وزير الدفاع، وهو نجل مؤسس حركة طالبان الملا محمد عمر مجاهد.
وتعكس الزيارة تنامي التواصل السياسي والأمني بين روسيا وحكومة طالبان، وسط تزايد الاهتمام الإقليمي بالوضع الأمني في أفغانستان والتحديات المرتبطة به. كما تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، خاصة أنها تأتي في ظل سعي حكومة طالبان إلى توسيع علاقاتها الخارجية وكسب مزيد من الانفتاح والاعتراف الدولي عبر المشاركة في المحافل والمؤتمرات الدولية.
علاوة على ذلك، تشير الزيارة إلى حرص موسكو على توطيد علاقاتها مع حكومة طالبان، انطلاقاً من قناعتها بأن الوضع في أفغانستان يرتبط بشكل مباشر بأمن دول آسيا الوسطى المجاورة لروسيا. كما تمنح مشاركة وزير الدفاع الملا محمد يعقوب في مؤتمر الأمن الدولي حكومة طالبان فرصة لتقديم نفسها شريكاً قادراً على التعاون في ملفات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود. وتؤكد الزيارة قدرة الحكومة على إدارة العلاقات الخارجية والتعامل مع القضايا الإقليمية، رغم التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وكانت روسيا قد عززت في الفترة الأخيرة تواصلها مع طالبان بشكل ملحوظ، إذ استضافت عدة اجتماعات ومباحثات مع مسؤولين أفغان، كما أبقت سفارتها في كابول تعمل بعد سيطرة الحركة على الحكم عام 2021. ويأتي ذلك إلى جانب اعترافها بحكومة طالبان، لتصبح روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بها رسمياً، انطلاقاً من قناعة موسكو بأن التعاون مع السلطات الحالية في أفغانستان ضروري لمنع تمدد الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها تنظيم داعش - خراسان، الذي تتهمه روسيا ودول المنطقة بتهديد الأمن الإقليمي.

Related News
المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق
aawsat
13 minutes ago
إسرائيل ترسخ استيلاءها على الضفة الغربية بـ«سجل الأراضي»
aawsat
13 minutes ago