تبادل الاتهامات بعد اختطاف عائلة من السويداء
Arab
20 hours ago
share
يطالب أهالي عائلة سورية من محافظة السويداء تضم أباً وأماً وطفليهما، إضافة لسائق سيارة أجرة كان يقلهم إلى دمشق، بالكشف عن مصيرهم بعدما تعرضوا أمس الاثنين للاختطاف على طريق دمشق - السويداء، فيما طالب الخاطفون بالإفراج عن شخص معتقل لدى مليشيا "الحرس الوطني"، بحسب رواية ذوي المخطوفين. ويُعرّف "الحرس الوطني" في السويداء بأنه تكتل محلي تشكّل من فصائل عدة بدعم من الشيخ حكمت الهجري. وأكدت الحكومة السورية أنها تتابع القضية، محملة مليشيا "الحرس الوطني" المسؤولية عن هذا النوع من حوادث الخطف. وأوضح مدير أمن مدينة السويداء في وزارة الداخلية السورية سليمان عبد الباقي، لـ"العربي الجديد"، أن "قوى الأمن الداخلي في المحافظة تتابع باهتمام بالغ إجراءاتها الأمنية لكشف مصير العائلة المختطفة من السويداء منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ"، مضيفاً: "نعمل بأقصى درجات الحرص لعودتهم سالمين وإلقاء القبض على الفاعلين". وأكد عبد الباقي أن "الاستفزازات التي تمارسها المجموعات الخارجة عن القانون، التي تسمى بالحرس الوطني، والتي تختطف المدنيين العاملين في نقل المحروقات في المحافظة، تسهم في تأجيج الفتنة وفتح باب المناكفة والتعدي المضاد وتفاقم الشقاق الوطني"، مضيفاً: "أهلنا الكرام، كما عاهدناكم، سنبقى لكم الركن الآمن ونسعى جاهدين لأجل سلامتهم". بدوره، أشار الإعلامي ريان معروف المتحدر من السويداء خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن العائلة كانت متجهة إلى دمشق لإتمام إجراءات تخص جوازات سفر، وقال إنها "تجاوزت الحواجز الأمنية على طريق السويداء، متجهة نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية، وفجأة فُقد الاتصال بها هناك، ثم تلقى ذووها اتصالاً يبلغهم بأن العائلة تعرضت للخطف، وأن الخاطفين يطلبون إطلاق سراح شخص في السويداء، والشخص الذي طلبوه معتقل من قبل مليشيا الحرس الوطني في السويداء". وتابع معروف: "هم مختطفون من قبل أشخاص يطالبون بالشخص المعتقل لدى الحرس الوطني، وهو سائق شاحنة وفق ما أكدوا، إلا أن الحرس الوطني يقول إنه تابع للفرقة 62 في الجيش السوري، ولا يزال لدى القضاء العسكري في الحرس الوطني، ويخضع للتحقيق". في المقابل، نقلت شبكة "السويداء برس" المحلية عن عائلة الزين في بلدة قنوات بريف المحافظة أن الشاب رائد كمال زين الدين، وزوجته وطفليه، إضافة إلى سائق سيارة الأجرة صفوان قضماني، تعرضوا لعملية خطف خلال توجههم إلى دمشق لاستخراج أوراق للسفر، وتجاوزت العائلة، وفق المصدر، عدة حواجز تابعة للحكومة السورية على طريق دمشق - السويداء، خلال توجهها إلى العاصمة، قبل أن يرد إلى العائلة اتصال من هاتف رائد مع أحد أقاربهم، يفيد بأنهم تعرضوا للخطف، وأن الخاطفين لديهم مطالب، لينقطع الاتصال بشكل نهائي بهم. وحمل أقارب العائلة السلطات السورية المسؤولية عن عملية الخطف، في إشارة إلى أنها وقعت ضمن مناطق سيطرتها. من جانبه، اتهم "مركز السويداء للتوثيق والإعلام" مسلحين من بدو قرية المطلة بالوقوف وراء عملية خطف العائلة للمطالبة بالشخص المعتقل لدى الحرس الوطني، مشيراً إلى أن الملابسات المحيطة بالقضية غير واضحة حتى الوقت الحالي، في الوقت الذي تسود فيه حالة من القلق والترقب بين أقارب المختطفين. وتأتي حادثة الخطف الحالية لتزيد حالة التوتر ضمن محافظة السويداء، مع قرب حلول الذكرى الأولى لأحداث السويداء، التي بدأت في 12 يوليو/ تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows