اكتمال تصعيد الحجاج إلى عرفات وخطيب عرفة يدعو إلى الوحدة
Arab
1 day ago
share
أعلنت وزارة الحج السعودية، اليوم الثلاثاء، اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة. وقالت في بيان صحافي اليوم، إن عمليات تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات شهدت تنفيذ خطط تفويج دقيقة ومنظمة، عبر قطار المشاعر المقدسة الذي ينقل قرابة 350 ألف حاج، إلى جانب أكثر من 24 ألف حافلة تعمل بنظام التردد ضمن مسارات مخصصة وخطط تشغيلية مدروسة؛ لضمان انسيابية الحركة وتقليل زمن التنقل بين المشاعر. ودعا خطيب عرفة، الشيخ علي الحذيفي، اليوم الثلاثاء، إلى إصلاح أحوال المسلمين وجمعهم على كلمة الحق، مؤكدا أنه لا نداءات سياسية أو حزبية في الحج. جاء ذلك في خطبة يوم عرفة التي يتابعها الحجاج وملايين المسلمين من أنحاء العالم، والتي بثها التلفزيون السعودي.  ودعت وزارة الصحة السعودية الحجاج إلى البقاء داخل المخيمات وعدم الخروج حتى الساعة الرابعة عصرًا تجنبًا للتعرض المباشر لأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، وذلك للوقاية من الإجهاد الحراري وضربات الشمس. وأكدت "الصحة"، في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة الأنباء السعودية ( واس)، أهمية الالتزام بمواعيد التفويج المحددة، واستخدام المظلة الشمسية باستمرار، والإكثار من شرب المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم. وشددت على أهمية تجنب تسلق المرتفعات، والحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة لتجديد النشاط خلال أداء المناسك، بما يسهم في الحد من مخاطر الإجهاد الحراري وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بصحة وطمأنينة. وتوافدت منذ ساعات الصباح الأولى، جموع الحجاج إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، والاستماع إلى خطبة عرفة، وسط أجواء إيمانية، تحفهم السكينة والطمأنينة. وشهد المسجد وساحاته انسيابية عالية في حركة الحجاج، بفضل المتابعة الميدانية للجهات المختصة التي سخّرت كل إمكاناتها التنظيمية والخدمية لضمان راحة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم للنسك في طمأنينة، وذلك عبر خطط محكمة لإدارة الحشود، وتوفير خدمات الإرشاد، والتبريد، والمياه، والرعاية الصحية والإسعافية. ويُعد مسجد نمرة من أبرز المعالم الإسلامية في المشاعر المقدسة؛ لارتباطه بموضع خطبة النبي محمد في حجة الوداع، وقد سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى جبل نمرة الذي يقع بالمنطقة، إذ يحتل المسجد موقعًا استراتيجيًا شمال مشعر عرفات، على بُعد نحو 22 كيلومترًا من المسجد الحرام، ويُصنف ثاني أكبر مسجد في منطقة المشاعر المقدسة.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس": "مع إشراقة صباح هذا اليوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة لعام 1447هـ، بدأ حجاج بيت الله الحرام بالتوجه إلى صعيد عرفات الطاهر، تملؤهم مشاعر الخشوع والسكينة، وتغمرهم العناية الإلهية، وهم يلهجون بالدعاء والتلبية، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار". وأفادت بأن "قوافل الحجيج واكبتها خلال توجهها إلى مشعر عرفات متابعة أمنية دقيقة من مختلف القطاعات، إذ انتشر أفراد الأمن على طرق المركبات ومسارات المشاة لتنظيم الحشود وفق خطط التصعيد والتفويج المعتمدة، مع الحرص على إرشاد الحجاج وضمان سلامتهم"، ولفتت إلى أنه "في ظل جاهزية تامة من جميع القطاعات الحكومية المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، جرى توفير كل الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية في أرجاء المشعر كافة، تلبيةً لاحتياجات الحجاج الذين توافدوا من شتى بقاع الأرض لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، حامدين الله تعالى على ما هداهم إليه". وذكرت "واس" أنها "رصدت في المشاعر المقدسة انسيابية الحركة المرورية أثناء انتقال جموع الحجيج من مِنى إلى عرفات". وأشارت إلى أنه "مع غروب شمس هذا اليوم، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يؤدون صلاتَي المغرب والعشاء، ويبيتون ليلتهم حتى فجر يوم غدٍ العاشر من ذي الحجة؛ تأسّياً بسنة النبي - صلى الله عليه وسلّم - الذي بات فيها وصلى الفجر". واكتمل وصول الحجيج إلى مشعر منى أمس الاثنين لقضاء يوم التروية، في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والخشوع، ويُعد يوم التروية من المحطات الرئيسة في رحلة الحج، إذ يبيت فيه الحجاج في منى اقتداءً بسنة النبي محمد، قبل التوجه إلى صعيد عرفات، وسط متابعة ميدانية لضمان انسيابية الحركة، وتقديم الخدمات في مواقع وجود الحجاج. واتجه الحجاج إلى مشعر منى في يوم التروية، ويعودون إليه يوم النحر وأيام التشريق، بوصفه أول المشاعر المقدسة التي يقصدونها في مكة المكرمة، وهو وادٍ لا يسكن طوال العام إلّا في موسم الحج بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس". وتقع منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، داخل حدود الحرم، وتبلغ مساحتها بحدودها الشرعية نحو 16.8 كيلومتراً مربعاً، وتتشكل من وادٍ تحيط به الجبال شمالاً وجنوباً، تحدّه جمرة العقبة من جهة مكة، ووادي محسر من جهة مزدلفة. وتحمل تسمية منى روايات عديدة، منها ما يربطها بما يُراق فيها من دماء الهدي، ومنها ما ورد في كتاب "أطلس الحج والعمرة تاريخاً وفقهاً"، بأنها سميت لتمني آدم (عليه السلام) فيها الجنة، وقيل لاجتماع الناس بها. (الأناضول، أسوشييتد برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows