الكرمك... مواجهة بين الجيش السوداني و"الدعم" قرب حدود إثيوبيا
Arab
2 days ago
share
يضغط الجيش السوداني لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع، وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو، في إقليم النيل الازرق، جنوبي السودان، الواقع قرب الحدود مع دولة إثيوبيا، والتي تتهمها الحكومة السودانية بمساندة الدعم السريع ودعمها بالطائرات المسيرة. وبعدما حشد عدداً كبيراً من قواته واصل الجيش والقوات المساندة له، اليوم الاثنين، التقدم نحو مدينة الكرمك الاستراتيجية التي سيطرت عليها الدعم السريع في 24 مارس/ آذار الماضي، وذلك بعد استحواذه خلال الأيام الماضية على عدد من المناطق القريبة منها عبر هجمات برية وجوية مكثفة. الجيش السوداني يتقدم نحو الكرمك في هذا السياق، قال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد"، إن الجيش يتقدم نحو الكرمك من اتجاهات متعددة بعد فتح الطرق المؤدية إلى المدينة والسيطرة على عدد من المناطق القريبة منها، التي اتخذتها الدعم السريع والحركة الشعبية دفاعات متقدمة لصد تقدم الجيش. وأضاف أن الجيش والقوات المساندة له تمكنوا من كسر دفاعات الدعم السريع والحركة الشعبية وسيطروا على مناطق الكيلي والبركة و"كرن كرن" وعدد من القرى. وأشار المصدر إلى أن الدعم السريع تستعين في النيل الأزرق بقوات حليفتها الحركة الشعبية، تحديداً مجموعة جوزيف توكا، لمعرفتها بطبيعة الإقليم وطرقه الوعرة إلى جانب المسارات الحدودية إلى إثيوبيا، مؤكداً أن الجيش سيضع، باستعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية، حداً للمساعدات التي تحصل عليها الدعم السريع من الداخل الإثيوبي، وسيعمل أيضاً على تحييد الطائرات المسيّرة الآتية من هناك، متوقعاً استعادة الكرمك في أي لحظة. مصدر عسكري لـ"العربي الجديد": الجيش يتقدم نحو الكرمك من اتجاهات متعددة وسيطرت الفرقة الرابعة مشاة، التابعة للجيش في إقليم النيل الأزرق، أمس الأحد، على منطقة البركة الواقعة على تخوم مدينة الكرمك. وذكرت الفرقة في بيان صحافي أن تقدمها يأتي في إطار العمليات العسكرية المتواصلة لتأمين المناطق الاستراتيجية وتعزيز الاستقرار بالحدود الشرقية لإقليم النيل الأزرق. وأضاف البيان أن قواتها تمكنت من دحر "مليشيا الدعم السريع الإرهابية" من المنطقة، وإجبار عناصرها على التراجع، بعد مواجهات أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوفها. وأشارت الفرقة إلى أنها ألحقت خسائر فادحة بالدعم السريع وحلفائها من قوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية، واستطاعت تدمير واستلام عدد من المعدات العسكرية. وأكدت الفرقة أن هذا التقدم يأتي ضمن الجهود العسكرية الرامية إلى تأمين المنطقة والتصدي لتحركات المجموعات المتمردة، بما يعزز استقرار الأوضاع وحماية المواطنين والمناطق الحيوية. وأعلن الجيش السوداني في بيان مقتضب، أول من أمس السبت، إسقاط طائرة مسيَّرة معادية قرب مدينة الدمازين في النيل الأزرق بعد عبورها الحدود من جهة إثيوبيا. وكان الجيش قد شنّ هجمات مكثفة، الأسبوع الماضي، على مناطق جنوب شرقي إقليم النيل الأزرق، وتمكن من استعادة منطقتي "كرن كرن" ودوكان، عقب مواجهات عنيفة مع الدعم السريع والحركة الشعبية. كما استعاد الجيش في 15 مايو/ أيار الحالي السيطرة على منطقة خور حسن بعد معارك مشابهة، وكذلك تمكن في التاسع من مايو الحالي من تحرير منطقة الكيلي قرب مدينة الكرمك. وأكدت الفرقة الرابعة، التابعة للجيش في الإقليم، في بيان حينها أن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تطهير كامل المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها و"دحر التمرد وتأمين الحدود واستعادة الأمن والاستقرار". وفي 13 مايو الحالي، زار رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا برفقة عدد من نوابه، الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين في إقليم النيل اللأزرق. وذكر الجيش في بيان في اليوم نفسه أن هذه الزيارة التفقدية تأتي في سياق الوقوف على جاهزية القوات ومتابعة سير العمليات لحسم "المليشيا الإرهابية" على حدود المسؤولية، والتأكد من كفاءة الأداء القتالي والإسناد اللوجستي للقوات بالميدان. استعاد الجيش في مايو الحالي السيطرة على منطقة خور حسن ومنطقة الكيلي قرب مدينة الكرمك احتدام معارك النيل الأزرق وتصاعدت المعارك في إقليم النيل الأزرق، المحاذي لإثيوبيا، بعد سلسلة من الهجمات شنتها قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو على عدد من المناطق، ما تسبب في أزمة دبلوماسية بين السودان وإثيوبيا عقب إعلان الخرطوم في مطلع مايو الحالي انطلاق طائرات مسيرة استراتيجية من مطار بحر دار الإثيوبي، ومهاجمة قوات الجيش السوداني عدة مرات في مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، بجانب شن هجمات أخرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وأكدت الحكومة السودانية في مؤتمر صحافي مشترك لوزير الخارجية محيي الدين سالم، ووزير الإعلام خالد الإعيسر، والمتحدث باسم الجيش عاصم عوض، في الخامس من مايو الحالي، امتلاكها حزمة من الأدلة الموثقة التي تثبت تورط إثيوبيا، من خلال انطلاق طائرات مسيرة من مطار بحر دار الإثيوبي وشن هجمات على عدد من الولايات السودانية، على رأسها العاصمة الخرطوم. وصعّدت الحكومة أكثر باستدعاء سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم حسين، وأعلنت أنها ستضيف أدلة جديدة لدى مجلس الأمن الدولي ضد دولة الإمارات التي تتهمها أيضاً بالمشاركة في العدوان، وقد سارعت إثيوبيا حينها إلى نفي الاتهامات، متهمة بدورها السودان بدعم جبهة تحرير تغراي المعارضة للحكومة الإثيوبية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows