Arab
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يتحقق "اليوم"، قائلاً إن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، أو ستتعامل مع هذا البلد "بطريقة أخرى". وقال روبيو في نيودلهي، "اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم"، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل. وأضاف للصحافيين خلال مغادرته العاصمة الهندية بعد قيامه بزيارة رسمية، أن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح، قبل استكشاف "البدائل".
وأشار روبيو إلى وجود "أمر قوي جداً على الطاولة، من حيث قدرتهم على فتح المضيق (هرمز)، وإجراء مفاوضات حقيقية وهامة ومحددة زمنياً، بشأن القضية النووية، ونأمل في أن نتمكن من تحقيق ذلك". في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الأميركي أن "لإسرائيل دائماً الحق في حماية نفسها (...) إذا كان حزب الله سيطلق صواريخ أو يطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد".
وكان روبيو أفاد الصحافيين الأحد، باحتمال تلقي "خبر جيد" خلال ساعات بشأن إيران، قبل أن يخفف الرئيس دونالد ترامب من وقع ذلك بإشارته الى أن واشنطن لن تستعجل اتفاقاً مع الجمهورية الإسلامية. ولم تكشف الولايات المتحدة رسميا عن جوانب التفاهم الذي يتم العمل عليه، في حين أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي السبت، الى إعداد مذكرة من 14 بنداً، تنصّ خصوصاً على إنهاء الحرب، على أن يُرجأ البحث في نقاط خلافية، أبرزها النووي، إلى مرحلة لاحقة تراوح بين 30 و60 يوماً. وفي ما بدا تبريراً لعدم إدراج النووي في التفاهم الأولي، قال روبيو في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، "نحن لا نؤجل الأمر إلى وقت لاحق. المحادثات النووية مسائل فنية للغاية. لا يمكن إنجاز مسألة نووية في 72 ساعة".
وشدد على أنه "لم يتغيّر شيء. كان الرئيس (ترامب) واضحاً. إيران لن تحصل مطلقاً على سلاح نووي"، وأن واشنطن تفضّل ضمان ذلك بوسائل دبلوماسية. وأكد أن التوصل الى اتفاق بشأن الملف النووي "سيتطلب بعض الوقت، تعرفون لا يمكن أن يستغرق أعواماً، لكن سنحتاج الى بعض الوقت لحل المسائل الفنية". وتابع "لدينا الآن سبع أو ثماني دول في المنطقة تؤيد هذا النهج، ونحن مستعدون للمضي قدماً"، بعدما تواصل ترامب هاتفياً ليل السبت مع قادة الخليج ودول أخرى في المنطقة.
ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين، الأحد، قولهم إن الاتفاق الإطاري مع إيران جاهز بنسبة 95%، فيما لا تزال المفاوضات مستمرة حول الصياغات النهائية المتعلقة بمخزون طهران من اليورانيوم المخصب، ومضيق هرمز، مؤكدين في الوقت ذاته أن الاتفاق لم يصل بعد إلى مرحلته النهائية. ونقلت القناة عن مسؤول أميركي قوله: "لن نوقّع اتفاقاً اليوم أو غداً"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى منح المفاوضات خمسة إلى سبعة أيام لوضع اللمسات الأخيرة وتجاوز العقبات المتبقية لإتمام الاتفاق.
ولا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة، مثل طموحات إيران النووية، وحرب إسرائيل في لبنان، ومطالب إيران برفع العقوبات، والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من إيرادات النفط المجمّدة في حسابات بنوك أجنبية. وأوضح مسؤول كبير في إدارة ترامب ما وصفه بأنه أحدث ملامح القضايا التي تتناولها المفاوضات. وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، وفق "رويترز"، إن إيران وافقت "من حيث المبدأ" على فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض عليها، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وأضاف أن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق.
ولم يصدر أي تأكيد بعد من إيران، أو تعقيب بشأن المقصود بالموافقة "من حيث المبدأ". وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تتصور أن يجري في البداية إعادة فتح المضيق، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية. وأشار إلى أن التفاوض على تفاصيل الإجراءات المرتبطة بالملف النووي سيستغرق وقتاً أطول. ونفى المسؤول ما أثير عن أن إيران لم توافق على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب. وقال "المسألة تتعلق بالكيفية". وتحدث مسؤول كبير آخر في الإدارة الأميركية، أمس الأحد، عن أن الإطار المقترح سيمنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)
