Arab
ارتفعت حصيلة الانفجار الدموي الذي استهدف اليوم الأحد، قطاراً يقلّ عناصر الأمن وذويهم في مدينة كويتا، مركز إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان، إلى 32 قتيلاً وأكثر من 57 جريحاً، فيما تبنى جيش تحرير بلوشستان الانفصالي مسؤولية الهجوم.
وقالت الشرطة المحلية إن حصيلة التفجير الذي يُعتقد أنه كان انتحارياً واستهدف قطاراً يقل عناصر الأمن وذويهم إلى "قطار جعفر إيكسبريس" بهدف السفر إلى مدينة بشاور، قد ارتفعت إلى 32 قتيلاً بينهم نساء، علاوة على إصابة 57 آخرين بجراح. وأَضافت الشرطة أن التفجير ألحق أضراراً جسيمة بالمباني المجاورة.
ووفق إدارة السكة الحديدية فإن المستهدف هو القطار الصغير الذي يسير داخل المدينة، وكان ينقل المسافرين إلى القطار الرئيسي الذي يسير بين الأقاليم بهدف السفر إلى مدينة بشاور من أجل إجازة العيد.
من جانبه، قال أحد شهود العيان ويدعى محمد أفنان لـ"العربي لجديد"، إن التفجير وقع عندما اصطدمت سيارة بالقطار بعد وصوله إلى تقاطع مشهور بمدينة كويتا مركز إقليم بلوشستان.
وأوضح أفنان أنه بالإضافة إلى إضرام النار في القطار ألحق الهجوم خسائر كبيرة لسكان المنطقة، حيث دمرت أكثر من عشرة منازل، موضحاً أن شخصاً يدعى خالد جاويد، وكان مدرساً في مدرسة محلية، قد لقي حتفه مع ثلاثة أفراد من عائلته هم: زوجته وبنته وابنه، إثر انهيار منزله نتيجة التفجير، وكانوا يعيشون بجوار موقع الهجوم.
وفي وقت سابق صباح اليوم، أعلن مسؤول محلي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس، مقتل 24 شخصاً على الأقل، في تفجير استهدف قطاراً يقلّ عسكريين في إقليم بلوشستان .
وأظهرت صور انتشرت من موقع التفجير عربة قطار محطمة على جانبها، بينما كان أناس يبحثون بين الحطام عن ناجين. وشوهد أشخاص يحملون ضحايا غارقين في الدماء على نقالات بعيداً عن العربة المنحرفة عن مسارها، بينما كانت قوات الأمن المسلحة تحرس المكان. وتحطمت النوافذ ودُمرت سيارات مجاورة من جراء الانفجار.
وصرّح مسؤول آخر لوكالة فرانس برس بأن أفراد الجيش كانوا مسافرين للاحتفال بعيد الأضحى.
وقد أدان عدد من المسؤولين في باكستان الهجوم، معربين عن أسفهم الشديد حيال الخسائر الكبيرة في الأرواح. وقال وزير السكة الحديدية حنيف عباسي، في حديث له مع الصحافيين، إن الهجوم المأساوي "نتيجة التدخل الأفغاني والهندي في بلادنا، وهو عمل من تمولهم الهند وأفغانستان"، متوعداً الجماعات المسلحة "التي تربك أمن باكستان"، قائلاً: "لن تذهب هذه الدماء هدراً، وسننتقم لها".
كما توعد رئيس الوزراء في الحكومة المحلية في إقليم بلوشستان سرفراز بكتي المسلحين وقال "لا بد أن ننتقم لهذه الدماء".
إلى ذلك، أصدرت السفارة الإيرانية في إسلام أباد بياناً أدانت فيه الهجوم على القطار وقتل وإصابة الناس فيه. جاء ذلك فيما تبنى جيش تحرير بلوشستان الانفصالي الهجوم، وقال، في بيان له، إن الهجوم استهدف عناصر الجيش الباكستاني.
وتُعدّ بلوشستان أفقر مقاطعات باكستان وأكبرها مساحة. وهي متأخرة عن بقية البلاد في جميع المؤشرات تقريباً، بما في ذلك التعليم والتوظيف والتنمية الاقتصادية. ويتهم الانفصاليون البلوش الحكومة الباكستانية باستغلال موارد الغاز الطبيعي والمعادن الوفيرة في الإقليم من دون أن يعود ذلك بالنفع على السكان المحليين.

Related News
لأننا جبناء، ما من سبب آخر
alaraby ALjadeed
3 minutes ago
المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق
aawsat
15 minutes ago