Arab
تحت شعار "الجسور"، وباستلهام موقع أدرنة التركية وتاريخها بوصفها مدينة تتقاطع فيها ثقافات مختلفة، تستضيف فضاءات تاريخية في المدينة منذ الخميس الماضي الدورة الأولى من بينالي أدرنة الدولي للفن المعاصر حتى 28 يونيو/ حزيران المقبل، بمشاركة 218 فناناً من 23 دولة. وتتوزع الأعمال المشاركة على أكثر من 20 موقعاً تاريخياً في المدينة، التي كانت عاصمة عثمانية سابقة، من بينها خانات وجسور ومحطات ومبانٍ تراثية.
ويضم البرنامج معارض فنية، وعروض أداء، وورشاً، ولقاءات عامة، مع مشاركة أعمال في التصوير، والنحت، والفيديو، والفن الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والوسائط الجديدة. ومن بين المواقع التي تستضيف الأعمال: خان أكمكجي زاده أحمد باشا، ومبنى محطة كارا آغاتش، ومركز دفيجي خان الثقافي، ومتحف الصحة في مجمع بايزيد الثاني، ومبنى محطة مريتش، ومصنع الكهرباء القديم، ومركز الجمارك التاريخي، وجسور مريتش وغازي ميخال وتونجا. ويتيح هذا التوزيع للزوار متابعة الأعمال ضمن مسار يمتد بين القاعات المغلقة والفضاءات المفتوحة والمواقع التاريخية.
ومن بين الأعمال المشاركة، مشروع "46" للفنانة التركية سدف هاتابكابولو، الذي يُعرض داخل عربة قطار، بعد تقديمه سابقاً في غاليري "ماين" في إسطنبول. ويتناول المشروع موضوعات تتصل بالعبور والذاكرة والهجرة والانتماء، من خلال استخدام العربة بوصفها فضاءً للعرض، كما تحوّلت القاطرة والعربة القديمتان أمام محطة كارا آغاتش إلى مساحة فنية تضم أعمالاً لفنانين من فيينا، تتناول موضوعات مثل الحنين والحب والحزن والسفر. ومن بين المشاركين في هذا الموقع أيضاً الفنان النمساوي رولاند شوتس، الذي يقدّم عملاً مستلهماً من عالم النحل، عبر خلايا غير مكتملة يشارك طلاب كلية الفنون الجميلة في إتمامها. كما يشارك الفنان والأكاديمي التركي مراد فرات بعمل يستخدم الذكاء الاصطناعي، ويضم فيديو ومنحوتة وكتاب شعر.
ويقدّم الفنان التركي شفيكت سونمز عملاً بعنوان "أساطير تراقيا"، يستدعي ذاكرة المنطقة وأساطيرها، من بينها أورفيوس وصباح الدين علي. ويشارك القيّم الصيني غو تشن تشينغ بمشروع يعتمد على مفهوم "الثقب الدودي"، من خلال أعمال رقمية وبرمجية مرتبطة بالميتافيرس والذكاء الاصطناعي. كذلك يشارك الفنان التركي سرهت كيراز بعمل في موقع جسر مريتش، أحد أبرز معالم أدرنة التاريخية. ويهدف البينالي، بحسب المنظمين، إلى تقديم الفن المعاصر داخل فضاءات تاريخية، وإتاحة برنامج دولي يجمع فنانين من تركيا وبلدان أخرى، مع ربط المعارض بالمواقع المعمارية والتراثية في المدينة.
