الشرطة تطوق مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة
Arab
3 days ago
share
أعلنت ولاية أنقرة، اليوم الأحد، إصدار تعليمات إلى مديرية الشرطة لتنفيذ القرار القضائي الصادر بحق المؤتمر الـ38 لحزب الشعب الجمهوري لعام 2023، والقاضي بإبعاد القيادة الحالية عن الحزب وإعادة القيادة السابقة. وجاءت التعليمات بعد منع رئيس حزب الشعب الجمهوري المبعد أوزغور أوزال وفريقه رئيسَ الحزب السابق والعائد إلى قيادته بقرار قضائي، كمال كلجدار أوغلو وفريقه، من دخول مقر الحزب وتسلّم مهامهم. واعتصمت قيادة حزب الشعب الجمهوري ونوابه داخل المبنى، ووضعت الحافلات على أبواب المقر الرئيسي، فيما طوقت الشرطة المقر وتجري مفاوضات لتسليمه من دون استخدام القوة. وفي الأثناء، أجرى كل من كلجدار أوغلو وأوزال مكالمة هاتفية لم تكشف تفاصيلها، على أن يلتقي ممثلان من كل جانب بعد ظهر اليوم لبحث الترتيبات المطلوبة. وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من حزب الشعب الجمهوري، فإن قيادة أوزال تطالب كلجدار أوغلو بإعلان المؤتمر العام المقبل خلال 40 يوماً مقابل الاعتراف بقرار المحكمة. وفي حال عدم إعلان القرار خلال اليومين المقبلين، ستعمل قيادة أوزال على جمع توقيعات المندوبين لعقد مؤتمر انتخابي استثنائي بعد عطلة العيد. وهذه الإجراءات، وإن كانت تتوافق مع النظام الداخلي للحزب، فإنها ستكون مخالفة للقرارات القضائية الصادرة. وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب إلهان أوزغيل، لـ"العربي الجديد"، إن قيادة الحزب مستمرة في الوجود داخل المقر، نافياً حصول توافقات، ومتوقعاً أن تقتحم الشرطة مقر الحزب المحاصر، واصفاً الأجواء الحالية في مقر الحزب ومحيطه بـ"المتوترة". ووفقاً للنظام الداخلي لحزب الشعب الجمهوري، يجوز لرئيس الحزب الدعوة إلى مؤتمر استثنائي مباشرة، أو بقرار من مجلس الحزب، أو بناء على طلب مقدم من خمس أعضاء المؤتمر بتوقيعات موثقة خلال 15 يوماً، ويجب عقد المؤتمر الاستثنائي خلال 45 يوماً حدّاً أقصى، شريطة إبلاغ الأطراف المعنية به قبل 15 يوماً على الأقل. وقالت ولاية أنقرة، في بيانها: "بناء على قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، الدائرة المدنية الـ36، الصادر بتاريخ 21 مايو/ أيار الجاري، ووثائق الإخطار والتسلّم الصادرة عن مكتب الإنفاذ العام الثالث في أنقرة، فقد تم إبلاغ مديرية أمن أنقرة بأن الطلب المقدم من ممثل حزب الشعب الجمهوري، المحامي جلال تشليك، مخالف لقرار المحكمة". وقبيل بيان ولاية أنقرة، قال كلجدار أوغلو، في منشور له: "أطلب من جميع المسؤولين القضائيين، وأفراد الأمن، وجميع الموظفين العموميين الذين يسعون للعمل وفقاً لقرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة، الدائرة المدنية الـ36، الالتزام بمتطلبات القرار، كما أطلب منهم الامتناع عن أي تصرفات أو سلوكات تخالف ثقافة الحزب وانضباطه، حيث سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد من يخالف التعليمات". وأظهرت المشاهد من أمام مقر حزب الشعب الجمهوري استمرار التوتر، حيث أغلقت الأبواب، فيما توجد فرق أمنية في المنطقة على أهبة الاستعداد، مع انتظار فريق يضم محامي كمال كلجدار أوغلو في الخارج للدخول. كما تبادل أنصار القيادتين في الحزب تراشق المياه والجدال، وصعد نواب على سطح الحافلة التي تسد الباب الرئيسي. وعقب هذه التوترات ووصول فرق الأمن إلى المنطقة، أدلى نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري في قيادة أوزال، مراد أمير، بتصريح من الداخل قال فيه: "نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم تعرض أي من عناصر الشرطة لأي مضايقة، وعدم إلحاق أي ضرر بهم". وأضاف أمير: "نبذل الجهود اللازمة بما يليق بتركيا، وبما يليق بنظامها التعددي وديمقراطيتها. وبالطبع تفاوضنا واتفقنا على الاجتماع بعد ظهر اليوم، وبذلنا قصارى جهدنا لضمان عدم تكرار مثل هذا اليوم في تركيا، وذلك من خلال عقد اجتماعاتنا في مكان آخر غير المقر الرئيسي. ونعتبر تجاهل المفاوضات واقتحام مقر حزب الشعب الجمهوري بناء على مكالمة هاتفية ليلية عملاً من أعمال الإكراه". وأكد أن "ادعاءات القدوم للحوار غير صحيحة، فمن يحتاج إلى الحوار لا يأتي بهذه الطريقة، إذ عملنا جنباً إلى جنب مع زملائنا سابقاً، ومجيئهم بهذه الطريقة يظهر أن نيتهم الحقيقية ليست التوصل إلى اتفاق، بل استعراض القوة وإعلان إدانة الكوادر الموجودة هنا"، قاصداً العناصر المقربة من كلجدار أوغلو. وينتظر أن يدلي أوزال بتصريحات صحافية خلال الساعات المقبلة، فيما ستكون الاجتماعات بين الطرفين بعد ظهر اليوم حاسمة. وفي المقابل، عمل أوزال على جمع النواب البرلمانيين، وجرى انتخابه رئيساً للكتلة البرلمانية أمس، كما دعم رؤساء بلديات تابعون لحزب الشعب الجمهوري أوزال في موقفه ضد كلجدار أوغلو.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows